Bulughul Maram

12 02 2010

بُلُوغُ المَرَامِ
مِنْ أَدِلَّةِ الأَحْكَامِ

الحافظ ابن حجر العسقلاني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديما وحديثا والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد وآله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيرا حثيثا وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم والعلماء ورثة الأنبياء أكرم بهم وارثا وموروثا أما بعد
فهذا مختصر يشمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام حررته تحريرا بالغا ليصير من يحفظه من بين أقرانه نابغاً ، ويستعين به الطالب المبتدئ ولا يستغني عنه الراغب المنتهي .
وقد بينت عقب كل حديث من أخرجه من الأئمة لإرادة نصح الأمة .
فالمراد بالسبعة أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ، وبالستة من عدا أحمد ، وبالخمسة من عدا البخاري ومسلم . وقد أقول الأربعة وأحمد ، وبالأربعة من عدا الثلاثة الأول ، وبالثلاثة من عداهم وعدا الأخير ،وبالمتفق البخاري ومسلم ، وقد لا أذكر معهما ، وما عدا ذلك فهو مبين .
وسميته بُلُوغُ اَلْمَرَامِ مِنْ أَدِلَّةِ اَلْأَحْكَامِ ، والله أسأله أن لا يجعل ما علمناه علينا وبالاً ، وأن يرزقنا العمل بما يرضيه سبحانه وتعالى .

كِتَابُ اَلطَّهَارَةِ

بَابُ اَلْمِيَاهِ

1- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  فِي اَلْبَحْرِ: { هُوَ اَلطُّهُورُ مَاؤُهُ, اَلْحِلُّ مَيْتَتُهُ } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ, وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ وَاَلتِّرْمِذِيُّ ( ) .
2 – وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ اَلْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ } أَخْرَجَهُ اَلثَّلَاثَةُ ( ) وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ ( ) .
3- وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ اَلْبَاهِلِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ  { إِنَّ اَلْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ, إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ, وَلَوْنِهِ } أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ ( ) وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ ( ) .
4 – وَلِلْبَيْهَقِيِّ: { اَلْمَاءُ طَاهِرٌ إِلَّا إِنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ, أَوْ طَعْمُهُ, أَوْ لَوْنُهُ; بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ } ( ) .
5- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إِذَا كَانَ اَلْمَاءَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ اَلْخَبَثَ } وَفِي لَفْظٍ: { لَمْ يَنْجُسْ } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ. وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .
6- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي اَلْمَاءِ اَلدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
وَلِلْبُخَارِيِّ: { لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي اَلْمَاءِ اَلدَّائِمِ اَلَّذِي لَا يَجْرِي, ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ } ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ: “مِنْهُ” ( ) .
وَلِأَبِي دَاوُدَ: { وَلَا يَغْتَسِلُ فِيهِ مِنْ اَلْجَنَابَةِ } ( ) .
7- وَعَنْ رَجُلٍ صَحِبَ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  “أَنْ تَغْتَسِلَ اَلْمَرْأَةُ بِفَضْلِ اَلرَّجُلِ, أَوْ اَلرَّجُلُ بِفَضْلِ اَلْمَرْأَةِ, وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ. وَالنَّسَائِيُّ, وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ( ) .
8- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
9- وَلِأَصْحَابِ “اَلسُّنَنِ”: { اِغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ اَلنَّبِيِّ  فِي جَفْنَةٍ, فَجَاءَ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا, فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا, فَقَالَ: “إِنَّ اَلْمَاءَ لَا يُجْنِبُ” } وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ ( ) .

10- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذْ وَلَغَ فِيهِ اَلْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ, أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: { فَلْيُرِقْهُ } ( ) .
وَلِلتِّرْمِذِيِّ: { أُخْرَاهُنَّ, أَوْ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ } ( ) .
11- وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ -فِي اَلْهِرَّةِ-: { إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ, إِنَّمَا هِيَ مِنْ اَلطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ خُزَيْمَةَ ( ) .
12- وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: { جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ اَلْمَسْجِدِ, فَزَجَرَهُ اَلنَّاسُ, فَنَهَاهُمْ اَلنَّبِيُّ  فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ اَلنَّبِيُّ  بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ; فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
13- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ, فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْجَرَادُ وَالْحُوتُ, وَأَمَّا الدَّمَانُ: فَالطِّحَالُ وَالْكَبِدُ } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَفِيهِ ضَعْفٌ ( ) .
14- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا وَقَعَ اَلذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ, ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ, فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً, وَفِي اَلْآخَرِ شِفَاءً } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
وَأَبُو دَاوُدَ, وَزَادَ: { وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ اَلَّذِي فِيهِ اَلدَّاءُ } ( ) .
15- وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اَللَّيْثِيِّ  قَالَ: قَالَ اَلنَّبِيُّ  { مَا قُطِعَ مِنْ اَلْبَهِيمَةِ -وَهِيَ حَيَّةٌ- فَهُوَ مَيِّتٌ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ, وَاللَّفْظُ لَهُ ( ) .

بَابُ الْآنِيَةِ

16- عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ  { لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

17- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الْلَّهِ  { الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
18- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الْلَّهِ  { إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) . وَعِنْدَ الْأَرْبَعَةِ: { أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ } ( ) .
19- وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ الْلَّهِ  { دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طُهُورُهاَ } صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ( ) .
20- وَعَنْ مَيْمُونَةَ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: { مَرَّ رَسُولُ الْلَّهِ  بِشَاةٍ يَجُرُّونَهَا، فَقَالَ: “لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا؟” فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: “يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ” } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ ( ) .
21- وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ  قَالَ: { قُلْتُ: يَا رَسُولَ الْلَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟]فـَ] قَالَ: “لَا تَأْكُلُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ لَا تَجِدُوا غَيْرَهَا، فَاغْسِلُوهَا، وَكُلُوا فِيهَا” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
22- وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُمَا؛ { أَنَّ النَّبِيَّ  وَأَصْحَابَهُ تَوَضَّئُوا مِنْ مَزَادَةِ اِمْرَأَةٍ مُشْرِكَةٍ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ( ) .
23- وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  { أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ  اِنْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ. } أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( ) .
بَابُ إِزَالَةِ اَلنَّجَاسَةِ وَبَيَانِهَا

24- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: { سُئِلَ رَسُولُ اَللَّهِ  عَنْ اَلْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا? قَالَ: “لَا”. } أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
25- وَعَنْهُ قَالَ: { لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ, أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ  أَبَا طَلْحَةَ, فَنَادَى: “إِنَّ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ اَلْحُمُرِ]اَلْأَهْلِيَّةِ], فَإِنَّهَا رِجْسٌ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
26- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ  قَالَ: { خَطَبَنَا رَسُولُ اَللَّهِ  بِمِنًى, وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ, وَلُعَابُهَا يَسِيلُ عَلَى كَتِفَيَّ. } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَه ُ ( ) .

27- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا, قَالَتْ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَغْسِلُ اَلْمَنِيَّ, ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى اَلصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ اَلثَّوْبِ, وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ اَلْغُسْلِ فِيهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
28- وَلِمُسْلِمٍ: { لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبٍ رَسُولِ اَللَّهِ  فَرْكًا, فَيُصَلِّي فِيهِ } ( ) .
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: { لَقَدْ كُنْتُ أَحُكُّهُ يَابِسًا بِظُفُرِي مِنْ ثَوْبِهِ } ( ) .
29- وَعَنْ أَبِي اَلسَّمْحِ  قَالَ: قَالَ اَلنَّبِيُّ  { يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ اَلْجَارِيَةِ, وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ اَلْغُلَامِ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِم ُ ( ) .
30- وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ -فِي دَمِ اَلْحَيْضِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ-: { “تَحُتُّهُ, ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ, ثُمَّ تَنْضَحُهُ, ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .

31- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَتْ خَوْلَةُ: { يَا رَسُولَ اَللَّهِ, فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ اَلدَّمُ? قَالَ: “يَكْفِيكِ اَلْمَاءُ, وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ” } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَسَنَدُهُ ضَعِيف ٌ ( ) .

بَابُ اَلْوُضُوءِ

32- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ  قَالَ: { لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ } أَخْرَجَهُ مَالِكٌ, وأَحْمَدُ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة َ ( ) .
33- وَعَنْ حُمْرَانَ; { أَنَّ عُثْمَانَ  دَعَا بِوَضُوءٍ, فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, ثُمَّ مَضْمَضَ, وَاسْتَنْشَقَ, وَاسْتَنْثَرَ, ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اَلْيُمْنَى إِلَى اَلْمِرْفَقِِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, ثُمَّ اَلْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ, ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ, ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ اَلْيُمْنَى إِلَى اَلْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, ثُمَّ اَلْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ, ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا. } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
34- وَعَنْ عَلِيٍّ  -فِي صِفَةِ وُضُوءِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: { وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً. } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد َ ( ) .
35- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَاصِمٍ  -فِي صِفَةِ اَلْوُضُوءِ- قَالَ: { وَمَسَحَ  بِرَأْسِهِ, فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
وَفِي لَفْظٍ: { بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ, حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ, ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى اَلْمَكَانِ اَلَّذِي بَدَأَ مِنْهُ } ( ) .
36- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا -فِي صِفَةِ اَلْوُضُوءِ- قَالَ: { ثُمَّ مَسَحَ  بِرَأْسِهِ, وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ اَلسَّبَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ, وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ. } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة َ ( ) .
37- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا اِسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا, فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
38- وَعَنْهُ: { إِذَا اِسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسُ يَدَهُ فِي اَلْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِم ٍ ( ) .
39- وَعَنْ لَقِيطِ بْنُ صَبْرَةَ,  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَسْبِغْ اَلْوُضُوءَ, وَخَلِّلْ بَيْنَ اَلْأَصَابِعِ, وَبَالِغْ فِي اَلِاسْتِنْشَاقِ, إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة َ ( ) .

وَلِأَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ: { إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ } ( ) .
40- وَعَنْ عُثْمَانَ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ فِي اَلْوُضُوءِ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة َ ( ) .
41- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  أَتَى بِثُلُثَيْ مُدٍّ, فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة َ ( ) .
42- وَعَنْهُ, { أَنَّهُ رَأَى اَلنَّبِيَّ  يَأْخُذُ لِأُذُنَيْهِ مَاءً خِلَافَ اَلْمَاءِ اَلَّذِي أَخَذَ لِرَأْسِهِ. } أَخْرَجَهُ اَلْبَيْهَقِيّ ُ ( ) .
وَهُوَ عِنْدَ “مُسْلِمٍ” مِنْ هَذَا اَلْوَجْهِ بِلَفْظٍ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرَ فَضْلِ يَدَيْهِ, وَهُوَ اَلْمَحْفُوظ ُ ( ) .
43- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { “إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ, مِنْ أَثَرِ اَلْوُضُوءِ, فَمَنْ اِسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِم ٍ ( ) .
44- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كَانَ اَلنَّبِيُّ  يُعْجِبُهُ اَلتَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ, وَتَرَجُّلِهِ, وَطُهُورِهُ, وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .

45- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا تَوَضَّأْتُمْ فابدأوا بِمَيَامِنِكُمْ } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة َ ( ) .
46- وَعَنْ اَلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  تَوَضَّأَ, فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ, وَعَلَى اَلْعِمَامَةِ وَالْخُفَّيْنِ. } أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
47- وَعَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا -فِي صِفَةِ حَجِّ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ  { اِبْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اَللَّهُ بِهِ } أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ, هَكَذَا بِلَفْظِ اَلْأَمْر ِ ( ) وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ اَلْخَبَر ِ ( ) .
48- وَعَنْهُ قَالَ: { كَانَ اَلنَّبِيَّ  إِذَا تَوَضَّأَ أَدَارَ اَلْمَاءَ عَلَى مُرْفَقَيْهِ. } أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادِ ضَعِيف ٍ ( ) .
49- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اِسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهِ } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَابْنُ مَاجَهْ, بِإِسْنَادٍ ضَعِيف ٍ ( ) .
50- وَلِلترْمِذِيِّ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْد ٍ ( ) .
51- وَأَبِي سَعِيدٍ نَحْوُه ُ ( ) .

قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْء ٌ ( ) .
52- وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: { رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَفْصِلُ بَيْنَ اَلْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ. } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادِ ضَعِيف ٍ ( ) .
53- وَعَنْ عَلِيٍّ  -فِي صِفَةِ اَلْوُضُوءِ- { ثُمَّ تَمَضْمَضَ  وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا, يُمَضْمِضُ وَيَنْثِرُ مِنْ اَلْكَفِّ اَلَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُ اَلْمَاءَ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ ُ ( ) .
54- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدٍ  -فِي صِفَةِ اَلْوُضُوءِ- { ثُمَّ أَدْخَلَ  يَدَهُ, فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ, يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
55- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: { رَأَى اَلنَّبِيُّ  رَجُلًا, وَفِي قَدَمِهِ مِثْلُ اَلظُّفْرِ لَمْ يُصِبْهُ اَلْمَاءُ. فَقَالَ: “اِرْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ” } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيّ ُ ( ) .
56- وَعَنْهُ قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ, وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
57- وَعَنْ عُمَرَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ, فَيُسْبِغُ اَلْوُضُوءَ, ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ اَلْجَنَّةِ” } أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ ( ) .

وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَزَادَ: { اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِنْ اَلتَّوَّابِينَ, وَاجْعَلْنِي مِنْ اَلْمُتَطَهِّرِينَ } ( ) .

بَابُ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ

58- عَنْ اَلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ  قَالَ: { كُنْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ  فَتَوَضَّأَ, فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ, فَقَالَ: “دَعْهُمَا, فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ” فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
59- وَلِلْأَرْبَعَةِ عَنْهُ إِلَّا النَّسَائِيَّ: { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  مَسَحَ أَعْلَى اَلْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ } وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْف ٌ ( ) .
60- وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: { لَوْ كَانَ اَلدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ اَلْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ, وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَن ٍ ( ) .
61- وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ, إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ, وَبَوْلٍ, وَنَوْمٍ } أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَصَحَّحَاه ُ ( ) .
62- وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ  قَالَ: { جَعَلَ اَلنَّبِيُّ  ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ, وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ. يَعْنِي: فِي اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
63- وَعَنْ ثَوْبَانَ  قَالَ: { بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ  سَرِيَّةً, فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى اَلْعَصَائِبِ – يَعْنِي: اَلْعَمَائِمَ -وَالتَّسَاخِينِ- يَعْنِي: اَلْخِفَافَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِم ُ ( ) .
64- وَعَنْ عُمَرَ -مَوْقُوفًا- و]عَنْ] أَنَسٍ -مَرْفُوعًا-: { إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا, وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا, وَلَا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ” } أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَه ُ ( ) .
65- وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  { أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ, وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً, إِذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ: أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا } أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة َ ( ) .
66- وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ  أَنَّهُ قَالَ: { يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَمْسَحُ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ? قَالَ: “نَعَمْ” قَالَ: يَوْمًا? قَالَ: “نَعَمْ”, قَالَ: وَيَوْمَيْنِ? قَالَ: “نَعَمْ”, قَالَ: وَثَلَاثَةً? قَالَ: “نَعَمْ, وَمَا شِئْتَ” أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ } ( ) .
بَابُ نَوَاقِضِ اَلْوُضُوءِ

67- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: { كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اَللَّهِ  -عَلَى عَهْدِهِ- يَنْتَظِرُونَ اَلْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ, ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلدَّارَقُطْنِيّ ُ ( ) .
وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِم ٍ ( ) .
68- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي اِمْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ, أَفَأَدَعُ اَلصَّلَاةَ? قَالَ: “لَا. إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ, وَلَيْسَ بِحَيْضٍ, فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي اَلصَّلَاةَ, وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ اَلدَّمَ, ثُمَّ صَلِّي } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
وَلِلْبُخَارِيِّ: { ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ } ( ) .
وَأَشَارَ مُسْلِمٌ إِلَى أَنَّهُ حَذَفَهَا عَمْدً ا ( ) .
69- وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ  قَالَ: { كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً, فَأَمَرْتُ اَلْمِقْدَادَ بْنَ اَلْأَسْوَدِ أَنْ يَسْأَلَ اَلنَّبِيَّ  فَسَأَلَهُ ? فَقَالَ: “فِيهِ اَلْوُضُوءُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيّ ِ ( ) .
70- وَعَنْ عَائِشَةَ, رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ, ثُمَّ خَرَجَ إِلَى اَلصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَضَعَّفَهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
71- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا, فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ: أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ, أَمْ لَا? فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ اَلْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا, أَوْ يَجِدَ رِيحًا } أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
72 – وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ  قَالَ: { قَالَ رَجُلٌ: مَسَسْتُ ذَكَرِي أَوْ قَالَ اَلرَّجُلُ يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي اَلصَّلَاةِ, أَعَلَيْهِ وُضُوءٍ ? فَقَالَ اَلنَّبِيُّ  “لَا, إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ } أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ ( ) .

وَقَالَ اِبْنُ اَلْمَدِينِيِّ: هُوَ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ.
73- وَعَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: “مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ” } أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّان َ ( ) .
وَقَالَ اَلْبُخَارِيُّ: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا اَلْبَابِ.
74- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ, أَوْ قَلَسٌ, أَوْ مَذْيٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ, ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ, وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ } أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَ ه ( ) .
وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
75- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ اَلنَّبِيَّ  أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ اَلْغَنَمِ? قَالَ: إِنْ شِئْتَ قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ اَلْإِبِلِ ? قَالَ: نَعَمْ } أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
76- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ غَسَّلَ مَيْتًا فَلْيَغْتَسِلْ, وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَالنَّسَائِيُّ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَه ُ ( ) .
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَصِحُّ فِي هَذَا اَلْبَابِ شَيْءٌ.
77- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اَللَّهُ; { أَنَّ فِي اَلْكِتَابِ اَلَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اَللَّهِ  لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنْ لَا يَمَسَّ اَلْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ } رَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلاً, وَوَصَلَهُ النَّسَائِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَهُوَ مَعْلُولٌ.
78- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُذْكُرُ اَللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ, وَعَلَّقَهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
79- وَعَنْ أَنَسِ]بْنِ مَالِكٍ]  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  اِحْتَجَمَ وَصَلَّى, وَلَمْ يَتَوَضَّأْ } أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَلَيَّنَه ُ ( ) .
80- وَعَنْ مُعَاوِيَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ, فَإِذَا نَامَتْ اَلْعَيْنَانِ اِسْتَطْلَقَ اَلْوِكَاءُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ { وَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ }
وَهَذِهِ اَلزِّيَادَةُ فِي هَذَا اَلْحَدِيثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ دُونَ قَوْلِهِ: { اِسْتَطْلَقَ اَلْوِكَاءُ } وَفِي كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ ضَعْف ٌ ( ) .
81- وَلِأَبِي دَاوُدَ أَيْضًا, عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: { إِنَّمَا اَلْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا } وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَيْضً ا ( ) .
82- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ, فَيَنْفُخُ فِي مَقْعَدَتِهِ فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَ, وَلَمْ يُحْدِثْ, فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا } أَخْرَجَهُ اَلْبَزَّار ُ ( ) .
83- وَأَصْلُهُ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْد ٍ ( ) .
84- وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ.

85- وَلِلْحَاكِمِ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: { إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ, فَقَالَ: إِنَّكَ أَحْدَثْتَ, فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ }
وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ: { فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ } ( ) .
بَابُ قَضَاءِ اَلْحَاجَةِ

86- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا دَخَلَ اَلْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ, وَهُوَ مَعْلُول ٌ ( ) .
87- وَعَنْهُ قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا دَخَلَ اَلْخَلَاءَ قَالَ: “اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ اَلْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ” } أَخْرَجَهُ اَلسَّبْعَة ُ ( ) .
88- وَعَنْهُ قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَدْخُلُ اَلْخَلَاءَ, فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً, فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
89- وَعَنْ اَلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ  قَالَ: { قَالَ لِي اَلنَّبِيُّ  “خُذِ اَلْإِدَاوَةَ”. فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي, فَقَضَى حَاجَتَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
90- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اِتَّقُوا اَللَّاعِنِينَ: اَلَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ اَلنَّاسِ, أَوْ فِي ظِلِّهِمْ } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
91- زَادَ أَبُو دَاوُدَ, عَنْ مُعَاذٍ: { وَالْمَوَارِدَ } ( ) .

92 – وَلِأَحْمَدَ; عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: { أَوْ نَقْعِ مَاءٍ } وَفِيهِمَا ضَعْف ٌ ( ) .
93- وَأَخْرَجَ اَلطَّبَرَانِيُّ اَلنَّهْيَ عَن ْ ( ) تَحْتِ اَلْأَشْجَارِ اَلْمُثْمِرَةِ, وَضَفَّةِ اَلنَّهْرِ الْجَارِي. مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيف ٍ ( ) .
94- وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا تَغَوَّطَ اَلرَّجُلَانِ فَلْيَتَوَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ, وَلَا يَتَحَدَّثَا. فَإِنَّ اَللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ } رَوَاهُ . ( ) وَصَحَّحَهُ اِبْنُ اَلسَّكَنِ, وَابْنُ اَلْقَطَّانِ, وَهُوَ مَعْلُول ٌ ( ) .
95- وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ, وَهُوَ يَبُولُ, وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنْ اَلْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ, وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي اَلْإِنَاءِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِم ٍ ( ) .
96- وَعَنْ سَلْمَانَ  قَالَ: { لَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اَللَّهِ  “أَنْ نَسْتَقْبِلَ اَلْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ, أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ, أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ, أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ” } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
97- وَلِلسَّبْعَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ  { لَا تَسْتَقْبِلُوا اَلْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ, وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا } ( ) .

98- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { مَنْ أَتَى اَلْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد َ ( ) .
99- وَعَنْهَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ اَلْغَائِطِ قَالَ: “غُفْرَانَكَ” } أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ. وَصَحَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ, وَالْحَاكِم ُ ( ) .
100- وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: { أَتَى اَلنَّبِيُّ  اَلْغَائِطَ, فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ, فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ, وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا. فَأَتَيْتُهُ بِرَوْثَةٍ. فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى اَلرَّوْثَةَ, وَقَالَ: “هَذَا رِكْسٌ” } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
زَادَ أَحْمَدُ, وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ: { ائْتِنِي بِغَيْرِهَا } ( ) .
101- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  نَهَى “أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ, أَوْ رَوْثٍ” وَقَالَ: “إِنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ” } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَه ُ ( ) .
102- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اِسْتَنْزِهُوا مِنْ اَلْبَوْلِ, فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ اَلْقَبْرِ مِنْهُ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيّ ُ ( ) .
103- وَلِلْحَاكِمِ: { أَكْثَرُ عَذَابِ اَلْقَبْرِ مِنْ اَلْبَوْلِ } وَهُوَ صَحِيحُ اَلْإِسْنَاد ِ ( ) .

104- وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: { عَلَّمْنَا رَسُولُ اَللَّهِ  فِي اَلْخَلَاءِ: ” أَنَّ نَقْعُدَ عَلَى اَلْيُسْرَى, وَنَنْصِبَ اَلْيُمْنَى” } رَوَاهُ اَلْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيف ٍ ( ) .
105- وَعَنْ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ ضَعِيف ٍ ( ) .
106- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  سَأَلَ أَهْلَ قُبَاءٍ, فَقَالُوا: إِنَّا نُتْبِعُ اَلْحِجَارَةَ اَلْمَاءَ } رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيف ٍ ( ) .
107- وَأَصْلُهُ فِي أَبِي دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ  بِدُونِ ذِكْرِ اَلْحِجَارَة ِ ( ) .
بَابُ اَلْغُسْلِ وَحُكْمِ اَلْجُنُبِ

108- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْمَاءُ مِنْ اَلْمَاءِ } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .

وَأَصْلُهُ فِي اَلْبُخَارِيّ ِ ( ) .
109- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا اَلْأَرْبَعِ, ثُمَّ جَهَدَهَا, فَقَدْ وَجَبَ اَلْغُسْلُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
زَادَ مُسْلِمٌ: “وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ ” ( ) .
110-] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ; أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ -وَهِيَ اِمْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ- قَالَتْ: { يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّ اَللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنْ اَلْحَقِّ, فَهَلْ عَلَى اَلْمَرْأَةِ اَلْغُسْلُ إِذَا اِحْتَلَمَتْ? قَالَ: “نَعَمْ. إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ” } اَلْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) [ .
111- وَعَنْ أَنَسِ]بْنِ مَالِكٍ]  قَالَ: { قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  -فِي اَلْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى اَلرَّجُلُ- قَالَ: “تَغْتَسِلُ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
زَادَ مُسْلِمٌ: فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْم ٍ ( ) { وَهَلْ يَكُونُ هَذَا? قَالَ: “نَعَمْ فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ اَلشَّبَهُ? } ( ) .

112- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كَانَ اَلنَّبِيَّ  يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ اَلْجَنَابَةِ, وَيَوْمَ اَلْجُمُعَةِ, وَمِنْ اَلْحِجَامَةِ, وَمِنْ غُسْلِ اَلْمَيِّتِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة َ ( ) .
113- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { -فِي قِصَّةِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ, عِنْدَمَا أَسْلَم- وَأَمَرَهُ اَلنَّبِيُّ  أَنْ يَغْتَسِلَ } رَوَاهُ عَبْدُ اَلرَّزَّاق ِ ( ) .
وَأَصْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
114- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { غُسْلُ اَلْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ } أَخْرَجَهُ اَلسَّبْعَة ُ ( ) .
115- وَعَنْ سَمُرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ, وَمَنْ اِغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيّ ُ ( ) .
116- وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُقْرِئُنَا اَلْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَهَذَا لَفْظُ اَلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ ( ) .

117- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ, ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
زَادَ اَلْحَاكِمُ: { فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ } ( ) .
118- وَلِلْأَرْبَعَةِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ, مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً } وَهُوَ مَعْلُول ٌ ( ) .
119- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا اِغْتَسَلَ مِنْ اَلْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ, ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ, فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ, ثُمَّ يَتَوَضَّأُ, ثُمَّ يَأْخُذُ اَلْمَاءَ, فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ اَلشَّعْرِ, ثُمَّ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ, ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ, ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِم ٍ ( ) .
120- وَلَهُمَا فِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ: { ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى فَرْجِهِ, فَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ, ثُمَّ ضَرَبَ بِهَا اَلْأَرْضَ }
وَفِي رِوَايَةٍ: { فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ }
وَفِي آخِرِهِ: { ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ } فَرَدَّهُ, وَفِيهِ: { وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدِهِ } ( ) .

121- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنِّي اِمْرَأَةٌ أَشُدُّ شَعْرَ رَأْسِي, أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ اَلْجَنَابَةِ? وَفِي رِوَايَةٍ: وَالْحَيْضَةِ? فَقَالَ: “لَا, إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ” } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
122- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنِّي لَا أُحِلُّ اَلْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٌ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة َ ( ) .
123- وَعَنْهَا قَالَتْ: { كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اَللَّهِ  مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ, تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنَ اَلْجَنَابَةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
زَادَ اِبْنُ حِبَّانَ: وَتَلْتَقِ ي ( ) .
124- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً, فَاغْسِلُوا اَلشَّعْرَ, وَأَنْقُوا اَلْبَشَرَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَاه ُ ( ) .
125- وَلِأَحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ, وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُول ٌ ( ) .
بَابُ اَلتَّيَمُّمِ

126- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ, وَجُعِلَتْ لِي اَلْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا, فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ اَلصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ } وَذَكَرَ اَلْحَدِيث َ ( ) .
127- وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: { وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا, إِذَا لَمْ نَجِدِ اَلْمَاءَ } ( ) .
128- وَعَنْ عَلِيٍّ  عِنْدَ أَحْمَدَ: { وَجُعِلَ اَلتُّرَابُ لِي طَهُورًا } ( ) .
129- وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { بَعَثَنِي اَلنَّبِيُّ  فِي حَاجَةٍ, فَأَجْنَبْتُ, فَلَمْ أَجِدِ اَلْمَاءَ, فَتَمَرَّغْتُ فِي اَلصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ اَلدَّابَّةُ, ثُمَّ أَتَيْتُ اَلنَّبِيَّ  فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ: “إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا” ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ اَلْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً, ثُمَّ مَسَحَ اَلشِّمَالَ عَلَى اَلْيَمِينِ, وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِم ٍ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ اَلْأَرْضَ, وَنَفَخَ فِيهِمَا, ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْه ِ ( ) .
130- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ, وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى اَلْمِرْفَقَيْنِ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَصَحَّحَ اَلْأَئِمَّةُ وَقْفَه ُ ( ) .
131- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلصَّعِيدُ وُضُوءُ اَلْمُسْلِمِ, وَإِنْ لَمْ يَجِدِ اَلْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ, فَإِذَا وَجَدَ اَلْمَاءَ فَلْيَتَّقِ اَللَّهَ, وَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ } رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ اَلْقَطَّانِ, ]و] لَكِنْ صَوَّبَ اَلدَّارَقُطْنِيُّ إِرْسَالَه ُ ( ) .
132- وَلِلتِّرْمِذِيِّ: عَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوُهُ, وَصَحَّحَه ُ ( ) .
133- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: { خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ, فَحَضَرَتْ اَلصَّلَاةَ -وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ- فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا, فَصَلَّيَا, ثُمَّ وَجَدَا اَلْمَاءَ فِي اَلْوَقْتِ. فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا اَلصَّلَاةَ وَالْوُضُوءَ, وَلَمْ يُعِدِ اَلْآخَرُ, ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اَللَّهِ  فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: “أَصَبْتَ اَلسُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ” وَقَالَ لِلْآخَرِ: “لَكَ اَلْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, ]و] النَّسَائِيّ ُ ( ) .
134- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ   وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ  ( ) قَالَ: “إِذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ اَلْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَالْقُرُوحُ, فَيُجْنِبُ, فَيَخَافُ أَنْ يَمُوتَ إِنْ اِغْتَسَلَ: تَيَمَّمَ” . رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ مَوْقُوفًا, وَرَفَعَهُ اَلْبَزَّارُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَالْحَاكِم ُ ( ) .
135- وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: { اِنْكَسَرَتْ إِحْدَى زَنْدَيَّ فَسَأَلَتْ رَسُولَ اَللَّهِ  فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى اَلْجَبَائِرِ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ وَاهٍ جِدًّ ا ( ) .
136- { وَعَنْ جَابِرٍ]بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ] رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا فِي اَلرَّجُلِ اَلَّذِي شُجَّ, فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ -: “إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ, وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً, ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ, وَفِيهِ اِخْتِلَافٌ عَلَى رُوَاتِه ِ ( ) .
137- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { مِنْ اَلسُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ اَلرَّجُلُ بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاةً وَاحِدَةً, ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلصَّلَاةِ اَلْأُخْرَى } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ جِدًّ ا ( ) .
بَابُ اَلْحَيْضِ

138- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  “إِنَّ دَمَ اَلْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ, فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي مِنَ اَلصَّلَاةِ, فَإِذَا كَانَ اَلْآخَرُ فَتَوَضَّئِي, وَصَلِّي” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ, وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِم ٍ ( ) .

139- وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: { لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ, فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ اَلْمَاءِ, فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلاً وَاحِدًا, وَتَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلاً وَاحِدًا, وَتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ غُسْلاً, وَتَتَوَضَّأْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ } ( ) .
140- وَعَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: { كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً شَدِيدَةً, فَأَتَيْتُ اَلنَّبِيَّ  أَسْتَفْتِيهِ, فَقَالَ: “إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنَ اَلشَّيْطَانِ, فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ, أَوْ سَبْعَةً, ثُمَّ اِغْتَسِلِي, فَإِذَا اسْتَنْقَأْتِ فَصَلِّي أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ, أَوْ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ, وَصُومِي وَصَلِّي, فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُكَ, وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي كَمَا تَحِيضُ اَلنِّسَاءُ, فَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي اَلظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي اَلْعَصْرَ, ثُمَّ تَغْتَسِلِي حِينَ تَطْهُرِينَ وَتُصَلِّينَ اَلظُّهْرَ وَالْعَصْرِ جَمِيعًا, ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ اَلْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ اَلْعِشَاءِ, ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ اَلصَّلَاتَيْنِ, فَافْعَلِي. وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ اَلصُّبْحِ وَتُصَلِّينَ. قَالَ: وَهُوَ أَعْجَبُ اَلْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَحَسَّنَهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
141- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; { أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ  اَلدَّمَ, فَقَالَ: “اُمْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ, ثُمَّ اِغْتَسِلِي” فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ كُلَّ صَلَاةٍ } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
142- وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: { وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ } وَهِيَ لِأَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.

143- وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كُنَّا لَا نَعُدُّ اَلْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ اَلطُّهْرِ شَيْئًا } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ, وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَه ُ ( ) .
144- وَعَنْ أَنَسٍ  { أَنَّ اَلْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتْ اَلْمَرْأَةُ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا, فَقَالَ اَلنَّبِيُّ  “اِصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا اَلنِّكَاحَ” } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
145- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ, فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
146- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, عَنِ اَلنَّبِيِّ  -فِي اَلَّذِي يَأْتِي اِمْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ- قَالَ: { يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ, أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ وَابْنُ اَلْقَطَّانِ, وَرَجَّحَ غَيْرَهُمَا وَقْفَه ُ ( ) .
147- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ? } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيث ٍ ( ) .

148- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { لَمَّا جِئْنَا سَرِفَ حِضْتُ, فَقَالَ اَلنَّبِيُّ  “اِفْعَلِي مَا يَفْعَلُ اَلْحَاجُّ, غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيث ٍ ( ) .
149- وَعَنْ مُعَاذٍ  { أَنَّهُ سَأَلَ اَلنَّبِيَّ  مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ اِمْرَأَتِهِ, وَهِيَ حَائِضٌ? قَالَ: “مَا فَوْقَ اَلْإِزَارِ” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَضَعَّفَه ُ ( ) .
150- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كَانَتِ اَلنُّفَسَاءُ تَقْعُدُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ  بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد َ ( ) .
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: { وَلَمْ يَأْمُرْهَا اَلنَّبِيُّ  بِقَضَاءِ صَلَاةِ اَلنِّفَاسِ } وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِم ُ ( ) .

كِتَابُ اَلصَّلَاةِ
بَابُ اَلْمَوَاقِيتِ

151- عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِوٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ نَبِيَّ اَللَّهِ  قَالَ: { وَقْتُ اَلظُّهْرِ إِذَا زَالَتْ اَلشَّمْسُ, وَكَانَ ظِلُّ اَلرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرْ اَلْعَصْرُ, وَوَقْتُ اَلْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ اَلشَّمْسُ, وَوَقْتُ صَلَاةِ اَلْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ اَلشَّفَقُ, وَوَقْتُ صَلَاةِ اَلْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اَللَّيْلِ اَلْأَوْسَطِ, وَوَقْتُ صَلَاةِ اَلصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ اَلشَّمْسُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
152- وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ فِي اَلْعَصْرِ: { وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ } ( ) .
153- وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: { وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ } ( ) .
154- وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُصَلِّيَ اَلْعَصْرَ, ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى اَلْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ, وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنْ اَلْعِشَاءِ, وَكَانَ يَكْرَهُ اَلنَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا, وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ اَلْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ اَلرَّجُلُ جَلِيسَهُ, وَيَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى اَلْمِائَةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

155- وَعِنْدَهُمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: { وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا: إِذَا رَآهُمْ اِجْتَمَعُوا عَجَّلَ, وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَئُوا أَخَّرَ, وَالصُّبْحَ: كَانَ اَلنَّبِيَّ  يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ } ( ) .
156- وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: { فَأَقَامَ اَلْفَجْرَ حِينَ اِنْشَقَّ اَلْفَجْرُ, وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا }
157- وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: { كُنَّا نُصَلِّي اَلْمَغْرِبَ مَعَ اَلنَّبِيِّ  فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
158- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { أَعْتَمَ رَسُولُ اَللَّهِ  ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعَشَاءِ, حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اَللَّيْلِ, ثُمَّ خَرَجَ, فَصَلَّى, وَقَالَ: “إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
159- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا اِشْتَدَّ اَلْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ, فَإِنَّ شِدَّةَ اَلْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
160- وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .

161- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { مَنْ أَدْرَكَ مِنْ اَلصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلِ أَنْ تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ اَلصُّبْحَ, وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ اَلْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ اَلشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ اَلْعَصْرَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
162- وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ, وَقَالَ: “سَجْدَةً” بَدَلَ “رَكْعَةً”. ثُمَّ قَالَ: وَالسَّجْدَةُ إِنَّمَا هِيَ اَلرَّكْعَةُ ( ) .
163- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { لَا صَلَاةَ بَعْدَ اَلصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ اَلْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ اَلشَّمْسُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَفْظُ مُسْلِمٍ: { لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ اَلْفَجْرِ } ( ) .
164- وَلَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: { ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّي فِيهِنَّ, وَأَنْ ( ) نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ اَلشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ, وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ اَلظَّهِيرَةِ حَتَّى تَزُولَ ( ) اَلشَّمْسُ, وَحِينَ تَتَضَيَّفُ ( ) اَلشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ } ( ) .
وَالْحُكْمُ اَلثَّانِي عِنْدَ “اَلشَّافِعِيِّ” مِنْ:
165- حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. وَزَادَ: { إِلَّا يَوْمَ اَلْجُمْعَةِ } ( ) .
166- وَكَذَا لِأَبِي دَاوُدَ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ نَحْوُهُ ( ) .
167- وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ, لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا اَلْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ]أَ] وْ نَهَارٍ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .
168- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { اَلشَّفَقُ اَلْحُمْرَةُ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَ اِبْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ وَقْفَهُ ( ) .
169- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجْرٌ يُحَرِّمُ اَلطَّعَامَ وَتَحِلُّ فِيهِ اَلصَّلَاةُ, وَفَجْرٌ تَحْرُمُ فِيهِ اَلصَّلَاةُ – أَيْ: صَلَاةُ اَلصُّبْحِ – وَيَحِلَّ فِيهِ اَلطَّعَامُ } رَوَاهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَالْحَاكِمُ, وَصَحَّحَاهُ ( ) .
170- وَلِلْحَاكِمِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ  نَحْوُهُ, وَزَادَ فِي اَلَّذِي يُحَرِّمُ اَلطَّعَامَ: { إِنَّهُ يَذْهَبُ مُسْتَطِيلاً فِي اَلْأُفُقِ } وَفِي اَلْآخَرِ: { إِنَّهُ كَذَنَبِ اَلسِّرْحَان } ( ) .
171- وَعَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَفْضَلُ اَلْأَعْمَالِ اَلصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَالْحَاكِمُ. وَصَحَّحَاهُ ( ) .
وَأَصْلُهُ فِي “اَلصَّحِيحَيْنِ” ( ) .

172- وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { أَوَّلُ اَلْوَقْتِ رِضْوَانُ اَللَّهُ, وَأَوْسَطُهُ رَحْمَةُ اَللَّهِ; وَآخِرُهُ عَفْوُ اَللَّهِ } أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدًّا ( ) .
173-وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ, دُونَ اَلْأَوْسَطِ, وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا ( )
174- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { لَا صَلَاةَ بَعْدَ اَلْفَجْرِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ } أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ, إِلَّا النَّسَائِيُّ ( ) .
وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اَلرَّزَّاقِ: { لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيْ اَلْفَجْرِ } ( ) .
175- وَمِثْلُهُ لِلدَّارَقُطْنِيّ عَنْ اِبْنِ عَمْرِوِ بْنِ اَلْعَاصِ ( ) .
176- وَعَنْ أَمْ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ  اَلْعَصْرَ, ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي, فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ, فَسَأَلْتُهُ, فَقَالَ: “شُغِلْتُ عَنْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلظُّهْرِ, فَصَلَّيْتُهُمَا اَلْآنَ”, قُلْتُ: أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتْنَا? قَالَ: “لَا” } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ( ) .

177- وَلِأَبِي دَاوُدَ عَنْ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ ( ) .
بَابُ اَلْأَذَانِ

178- عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ  قَالَ: { طَافَ بِي -وَأَنَا نَائِمٌ- رَجُلٌ فَقَالَ: تَقُولُ: “اَللَّهُ أَكْبَرَ اَللَّهِ أَكْبَرُ, فَذَكَرَ اَلْآذَانَ – بِتَرْبِيع اَلتَّكْبِيرِ بِغَيْرِ تَرْجِيعٍ, وَالْإِقَامَةَ فُرَادَى, إِلَّا قَدْ قَامَتِ اَلصَّلَاةُ – قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  فَقَالَ: “إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ…” } اَلْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ ( ) .
وَزَادَ أَحْمَدُ فِي آخِرِهِ قِصَّةَ قَوْلِ بِلَالٍ فِي آذَانِ اَلْفَجْرِ: { اَلصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ اَلنَّوْمِ } ( ) .
179- وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ: عَنْ أَنَسٍ قَالَ: { مِنْ اَلسُّنَّةِ إِذَا قَالَ اَلْمُؤَذِّنُ فِي اَلْفَجْرِ: حَيٌّ عَلَى اَلْفَلَاحِ, قَالَ: اَلصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ اَلنَّوْمِ } ( ) .
180- عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  عَلَّمَهُ اَلْآذَانَ, فَذَكَرَ فِيهِ اَلتَّرْجِيعَ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَلَكِنْ ذَكَرَ اَلتَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهِ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ ( ) .

وَرَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ فَذَكَرُوهُ مُرَبَّعًا ( ) .
181- وَعَنْ أَنَسِ]بْنِ مَالِكٍ]  قَالَ: { أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ اَلْآذَانَ, وَيُوتِرَ اَلْإِقَامَةَ, إِلَّا اَلْإِقَامَةَ, يَعْنِي قَوْلَهُ: قَدْ قَامَتِ اَلصَّلَاةُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ اَلِاسْتِثْنَاءَ ( ) .
وَلِلنَّسَائِيِّ: { أَمَرَ اَلنَّبِيُّ  بِلَالاً } ( ) .
182- وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ  قَالَ: { رَأَيْتُ بِلَالاً يُؤَذِّنُ وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ, هَاهُنَا وَهَاهُنَا, وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( ) .
وَلِابْنِ مَاجَهْ: وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ( ) .
وَلِأَبِي دَاوُدَ: { لَوَى عُنُقَهُ, لَمَّا بَلَغَ “حَيَّ عَلَى اَلصَّلَاةِ ” يَمِينًا وَشِمَالاً وَلَمْ يَسْتَدِرْ } ( ) .
وَأَصْلِهِ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ ( ) .
183- وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  أَعْجَبَهُ صَوْتُهُ, فَعَلَّمَهُ اَلْآذَانَ } رَوَاهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ ( ) .
184- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { صَلَّيْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ  اَلْعِيدَيْنِ, غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ, بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
185- وَنَحْوُهُ فِي اَلْمُتَّفَقِ: عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, وَغَيْرُهُ ( ) .
186- وَعَنْ أَبِي قَتَادَةٌ فِي اَلْحَدِيثِ اَلطَّوِيلِ, { فِي نَوْمهُمْ عَنْ اَلصَّلَاةِ – ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ, فَصَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ  كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
187- وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  أَتَى اَلْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا اَلْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ, بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ } ( ) .
188- وَلَهُ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ: { جَمَعَ بَيْنَ اَلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ } ( ) .
زَادَ أَبُو دَاوُدَ: { لِكُلِّ صَلَاةٍ } .
وَفِي رِوَايَةِ لَهُ: { وَلَمْ يُنَادِ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا } .
189 و 190- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ, وَعَائِشَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ, فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ اِبْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ”, وَكَانَ رَجُلاً أَعْمَى لَا يُنَادِي, حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ, أَصْبَحْتَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَفِي آخِرِهِ إِدْرَاجٌ ( ) .

191- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ; { إِنَّ بِلَالاً أَذَّنَ قَبْلَ اَلْفَجْرِ, فَأَمَرَهُ اَلنَّبِيُّ  أَنْ يَرْجِعَ, فَيُنَادِيَ: “أَلَا إِنَّ اَلْعَبْدَ نَامَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَضَعَّفَهُ ( ) .
192- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا سَمِعْتُمْ اَلنِّدَاءَ, فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ اَلْمُؤَذِّنُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
193- وَلِلْبُخَارِيِّ: عَنْ مُعَاوِيَةَ ( ) .
194- وَلِمُسْلِمٍ: { عَنْ عُمَرَ فِي فَضْلِ اَلْقَوْلِ كَمَا يَقُولُ اَلْمُؤَذِّنُ كَلِمَةً كَلِمَةً, سِوَى اَلْحَيْعَلَتَيْنِ, فَيَقُولُ: “لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاَللَّهِ” } ( ) .
195- وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ  { أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ اِجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي . قَالَ : “أَنْتَ إِمَامُهُمْ , وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ , وَاِتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا } أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ , وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ , وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ . ( )
196- وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ  قَالَ : قَالَ لَنَا اَلنَّبِيُّ  { وَإِذَا حَضَرَتِ اَلصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ . . . } اَلْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ اَلسَّبْعَةُ . ( )
197- وَعَنْ جَابِرٍ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ لِبِلَالٍ : { إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ , وَإِذَا أَقَمْتُ فَاحْدُرْ , وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرُغُ اَلْآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ } اَلْحَدِيثَ . رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ . ( ) .
198- وَلَهُ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ : { لَا يُؤَذِّنُ إِلَّا مُتَوَضِّئٌ } وَضَعَّفَهُ أَيْضًا ( ) .
فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا .
199- وَلَهُ : عَنْ زِيَادِ بْنِ اَلْحَارِثِ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ } وَضَعَّفَهُ أَيْضًا ( ) .
200- وَلِأَبِي دَاوُدَ: فِي حَدِيثِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : أَنَا رَأَيْتُهُ – يَعْنِي : اَلْأَذَانُ – وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ . قَالَ : “فَأَقِمْ أَنْتَ ” وَفِيهِ ضَعْفٌ أَيْضًا ( ) .
201- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْمُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالْأَذَانِ , وَالْإِمَامُ أَمْلَكُ بِالْإِقَامَةِ } رَوَاهُ اِبْنُ عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ . ( )
202- وَلِلْبَيْهَقِيِّ نَحْوُهُ : عَنْ عَلِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ ( ) .
203- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يُرَدُّ اَلدُّعَاءُ بَيْنَ اَلْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ . ( ) .
204-]وَعَنْ جَابِرٍ- رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ : { مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ اَلنِّدَاءَ : اَللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اَلدَّعْوَةِ اَلتَّامَّةِ , وَالصَّلَاةِ اَلْقَائِمَةِ , آتِ مُحَمَّدًا اَلْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ , وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا اَلَّذِي وَعَدْتَهُ , حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ . ( )
بَـــابُ شُــرُوطِ اَلصَّلَاةِ

205- عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي اَلصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ , وَلْيَتَوَضَّأْ , وَلْيُعِدْ اَلصَّلَاةَ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ . ( )
206-]وَعَنْ عَائِشَةَ  قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ , أَوْ رُعَافٌ , أَوْ مَذْيٌ , فَلْيَنْصَرِفْ , فَلْيَتَوَضَّأْ , ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ , وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ , وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ( ) .
207- وَعَنْهَا , عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ : { لَا يَقْبَلُ اَللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيُّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ. ( )
208- وَعَنْ جَابِرٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ لَهُ : { إِنْ كَانَ اَلثَّوْبُ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ” } – يَعْنِي : فِي اَلصَّلَاةِ – وَلِمُسْلِمٍ : { “فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ – وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ ” } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
209- وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ  { لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي اَلثَّوْبِ اَلْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ } ( )
210- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- ; أَنَّهَا سَأَلَتْ اَلنَّبِيِّ  { أَتُصَلِّي اَلْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ , بِغَيْرِ إِزَارٍ ? قَالَ : “إِذَا كَانَ اَلدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَ اَلْأَئِمَّةُ وَقْفَهُ . ( )
211- وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ  قَالَ : { كُنَّا مَعَ اَلنَّبِيِّ  فِي لَيْلَةٍ مَظْلَمَةٍ , فَأَشْكَلَتْ عَلَيْنَا اَلْقِبْلَةُ , فَصَلَّيْنَا . فَلَمَّا طَلَعَتِ اَلشَّمْسُ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا إِلَى غَيْرِ اَلْقِبْلَةِ , فَنَزَلَتْ : (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللَّهِ ) } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ . ( )
212- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَا بَيْنَ اَلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ , وَقَوَّاهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( )
213- وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ  قَالَ : { رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
زَادَ اَلْبُخَارِيُّ : { يُومِئُ بِرَأْسِهِ , وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُهُ فِي اَلْمَكْتُوبَةِ } ( ) .
214- وَلِأَبِي دَاوُدَ : مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : { كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اِسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ اَلْقِبْلَةِ , فَكَبَّرَ , ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهَ رِكَابِهِ } وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . ( )
215- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  { اَلْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا اَلْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ , وَلَهُ عِلَّةٌ . ( ) .
216- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-]قَالَ] : { نَهَى اَلنَّبِيُّ  أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ : اَلْمَزْبَلَةِ , وَالْمَجْزَرَةِ , وَالْمَقْبَرَةِ , وَقَارِعَةِ اَلطَّرِيقِ , وَالْحَمَّامِ , وَمَعَاطِنِ اَلْإِبِلِ , وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اَللَّهِ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ ( ) .
217- وَعَنْ أَبِي مَرْثَدٍ اَلْغَنَوِيِّ  قَالَ : سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ : { لَا تُصَلُّوا إِلَى اَلْقُبُورِ , وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( )
218- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ اَلْمَسْجِدَ , فَلْيَنْظُرْ, فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ أَذًى أَوْ قَذَرًا فَلْيَمْسَحْهُ , وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ ( )
219- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ اَلْأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُمَا اَلتُّرَابُ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( )
220- وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ اَلْحَكَمِ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ هَذِهِ اَلصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ اَلنَّاسِ , إِنَّمَا هُوَ اَلتَّسْبِيحُ , وَالتَّكْبِيرُ , وَقِرَاءَةُ اَلْقُرْآنِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
221- وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ  قَالَ : { إِنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي اَلصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ اَلنَّبِيِّ  يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ , حَتَّى نَزَلَتْ : (حَافِظُوا عَلَى اَلصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ اَلْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) ]اَلْبَقَرَة : 238] , فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ , وَنُهِينَا عَنْ اَلْكَلَامِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( )
222 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلتَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ , وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
زَادَ مُسْلِمٌ { فِي اَلصَّلَاةِ } .
223- وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : { رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يُصَلِّي , وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ اَلْمِرْجَلِ , مِنْ اَلْبُكَاءِ }
أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ , إِلَّا اِبْنَ مَاجَهْ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ . ( )
224 – وَعَنْ عَلَيٍّ  قَالَ : { كَانَ لِي مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  مَدْخَلَانِ , فَكُنْتُ إِذَا أَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ لِي } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ , وَابْنُ مَاجَهْ . ( )
225- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-]قَالَ] : { قُلْتُ لِبِلَالٍ : كَيْفَ رَأَيْتُ اَلنَّبِيَّ  يَرُدَّ عَلَيْهِمْ حِينَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ , وَهُوَ يُصَلِّي ? قَالَ : يَقُولُ هَكَذَا , وَبَسَطَ كَفَّهُ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( )
226- وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ  قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتِ زَيْنَبَ , فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا , وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
وَلِمُسْلِمٍ : { وَهُوَ يَؤُمُّ اَلنَّاسَ فِي اَلْمَسْجِدِ } .
227- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اُقْتُلُوا اَلْأَسْوَدَيْنِ فِي اَلصَّلَاةِ : اَلْحَيَّةَ, وَالْعَقْرَبَ } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
بَـــابُ سُــتْرَةِ اَلْمُصَــلِّي

228- عَنْ أَبِي جُهَيْمِ بْنِ اَلْحَارِثِ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَوْ يَعْلَمُ اَلْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ اَلْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ اَلْإِثْمِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ . ( )
وَوَقَعَ فِي “اَلْبَزَّارِ” مِنْ وَجْهٍ آخَرَ : { أَرْبَعِينَ خَرِيفًا } ( )
229- وَعَنْ عَائِشَةَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : { سُئِلَ رَسُولُ اَللَّهِ  – فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ – عَنْ سُتْرَةِ اَلْمُصَلِّي . فَقَالَ : “مِثْلُ مُؤْخِرَةِ اَلرَّحْلِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . ( )
230- وَعَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ اَلْجُهَنِيِّ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لِيَسْتَتِرْ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ بِسَهْمٍ } أَخْرَجَهُ اَلْحَاكِمُ ( )
231 – وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { يَقْطَعُ صَلَاةَ اَلْمَرْءِ اَلْمُسْلِمِ – إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ اَلرَّحْلِ – اَلْمَرْأَةُ , وَالْحِمَارُ , وَالْكَلْبُ اَلْأَسْوَدُ . . . ” اَلْحَدِيثَ . } وَفِيهِ { اَلْكَلْبُ اَلْأَسْوَدِ شَيْطَانٌ } . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
232- وَلَهُ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  نَحْوُهُ دُونَ : “اَلْكَلْبِ” ( )
233- وَلِأَبِي دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيِّ : عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- نَحْوُهُ , دُونَ آخِرِهِ . وَقَيَّدَ اَلْمَرْأَةَ بِالْحَائِضِ ( ) .
234- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ اَلنَّاسِ , فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ , فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ , فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
235- وَفِي رِوَايَةٍ : { فَإِنَّ مَعَهُ اَلْقَرِينَ } ( ) .
236- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَخُطَّ خَطًّا , ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ , وَلَمْ يُصِبْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُضْطَرِبٌ , بَلْ هُوَ حَسَنٌ . ( )
237- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَقْطَعُ اَلصَّلَاةَ شَيْءٌ , وَادْرَأْ مَا اِسْتَطَعْتَ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ . ( )
بَابُ اَلْحَثِّ عَلَى اَلْخُشُوعِ فِي اَلصَّلَاةِ

238- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  أَنْ يُصَلِّيَ اَلرَّجُلُ مُخْتَصِرًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ . ( )
وَمَعْنَاهُ : أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ ( )
239- وَفِي اَلْبُخَارِيِّ : عَنْ عَائِشَةَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- أَنَّ ذَلِكَ فِعْلُ اَلْيَهُودِ ( )
240- وَعَنْ أَنَسٍ- رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ : { إِذَا قُدِّمَ اَلْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا اَلْمَغْرِبَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
241- وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ  ( ) قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي اَلصَّلَاةِ فَلَا يَمْسَحِ اَلْحَصَى , فَإِنَّ اَلرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ( )
وَزَادَ أَحْمَدُ : “وَاحِدَةً أَوْ دَعْ” ( )
242 – وَفِي “اَلصَّحِيحِ” عَنْ مُعَيْقِيبٍ نَحْوُهُ بِغَيْرِ تَعْلِيلٍ. ( )
243 – عَنْ عَائِشَةَ –رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا– قَالَتْ : { سَأَلْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  عَنْ اَلِالْتِفَاتِ فِي اَلصَّلَاةِ ? فَقَالَ : “هُوَ اِخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ اَلشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ اَلْعَبْدِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( )
244- وَلِلتِّرْمِذِيِّ : عَنْ أَنَسٍ – وَصَحَّحَهُ – { إِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي اَلصَّلَاةِ , فَإِنَّهُ هَلَكَةٌ , فَإِنْ كَانَ فَلَا بُدَّ فَفِي اَلتَّطَوُّعِ } ( )
245- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي اَلصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ , فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ , وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( )
وَفِي رِوَايَةٍ : { أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ } ( )
246- وَعَنْهُ قَالَ : { كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا فَقَالَ اَلنَّبِيُّ  أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا , فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( )
247- وَاتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِهَا فِي قِصَّةِ أَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ , وَفِيهِ : { فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي عَنْ صَلَاتِي } ( )
248- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى اَلسَّمَاءِ فِي اَلصَّلَاةِ أَوْ لَا تَرْجِعَ إِلَيْهِمْ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( )
249- وَلَهُ : عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ : { لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ , وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ } ( )
250- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ : { اَلتَّثَاؤُبُ مِنْ اَلشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اِسْتَطَاعَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( )
وَاَلتِّرْمِذِيُّ , وَزَادَ : { فِي اَلصَّلَاةِ } ( ) .
بَابُ اَلْمَسَاجِدِ

251- عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : { أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ  بِبِنَاءِ اَلْمَسَاجِدِ فِي اَلدُّورِ , وَأَنْ تُنَظَّفَ , وَتُطَيَّبَ. } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَاَلتِّرْمِذِيُّ , وَصَحَّحَ إِرْسَالَهُ . ( )
252- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { قَاتَلَ اَللَّهُ اَلْيَهُودَ : اِتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( )
وَزَادَ مُسْلِمُ { وَالنَّصَارَى } ( )
253- وَلَهُمَا : مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- : { كَانُوا إِذَا مَاتَ فِيهِمْ اَلرَّجُلُ اَلصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا } وَفِيهِ : { أُولَئِكَ شِرَارُ اَلْخَلْقِ } ( )
254- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : { بَعَثَ اَلنَّبِيُّ  خَيْلاً , فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ , فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي اَلْمَسْجِدِ } اَلْحَدِيثَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
255- وَعَنْهُ  { أَنَّ عُمَرَ  مُرَّ بِحَسَّانَ يَنْشُدُ فِي اَلْمَسْجِدِ , فَلَحَظَ إِلَيْهِ , فَقَالَ : “قَدْ كُنْتُ أَنْشُدُ , وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
256- وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي اَلْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ : لَا رَدَّهَا اَللَّهُ عَلَيْكَ , فَإِنَّ اَلْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( )
257- وَعَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  { إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ , أَوْ يَبْتَاعُ فِي اَلْمَسْجِدِ , فَقُولُوا : لَا أَرْبَحَ اَللَّهُ تِجَارَتَكَ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ , وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ . ( )
258- وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تُقَامُ اَلْحُدُودُ فِي اَلْمَسَاجِدِ , وَلَا يُسْتَقَادُ فِيهَا } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ ضَعِيف ٍ ( )
259- وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : { أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ اَلْخَنْدَقِ , فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اَللَّهِ  خَيْمَةً فِي اَلْمَسْجِدِ , لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
260- وَعَنْهَا قَالَتْ : { رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَسْتُرُنِي , وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى اَلْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي اَلْمَسْجِدِ . . . } اَلْحَدِيثَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
261- وَعَنْهَا : { أَنَّ وَلِيدَةً سَوْدَاءَ كَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي اَلْمَسْجِدِ , فَكَانَتْ تَأْتِينِي , فَتَحَدَّثُ عِنْدِي . . . } اَلْحَدِيثَ. مُتَّفِقٌ عَلَيْه ِ ( )
262- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْبُزَاقُ فِي اَلْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
263- وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تَقُومُ اَلسَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى اَلنَّاسُ فِي اَلْمَسَاجِدِ } أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيُّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة َ ( )
264- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ اَلْمَسَاجِدِ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ . ( )
265- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي , حَتَّى اَلْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا اَلرَّجُلُ مِنْ اَلْمَسْجِدِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ . ( )
266- وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ اَلْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
بَابُ صِفَةِ اَلصَّلَاةِ

267- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ : { إِذَا قُمْتُ إِلَى اَلصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ اَلْوُضُوءَ , ثُمَّ اِسْتَقْبِلِ اَلْقِبْلَةَ , فَكَبِّرْ , ثُمَّ اِقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ اَلْقُرْآنِ , ثُمَّ اِرْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا , ثُمَّ اِرْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا , ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا , ثُمَّ اِرْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا , ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا , ثُمَّ اِرْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا , ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا , ثُمَّ اِفْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا } أَخْرَجَهُ اَلسَّبْعَةُ , وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( )
وَلِابْنِ مَاجَهْ بِإِسْنَادِ مُسْلِمٍ : { حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا } ( )
268- وَمِثْلُهُ فِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ ( )
وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ : { فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ اَلْعِظَامُ } ( )
وَلِلنَّسَائِيِّ , وَأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ : { إِنَّهَا لَنْ ( ) تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ اَلْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اَللَّهُ , ثُمَّ يُكَبِّرَ اَللَّهَ , وَيَحْمَدَهُ , وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ } . ( )
وَفِيهَا ( ) { فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ وَإِلَّا فَاحْمَدِ اَللَّهَ , وَكَبِّرْهُ , وهلِّلْهُ } ( )
وَلِأَبِي دَاوُدَ : { ثُمَّ اِقْرَأْ بِأُمِّ اَلْقُرْآنِ وَبِمَا شَاءَ اَللَّهُ } ( )
وَلِابْنِ حِبَّانَ : { ثُمَّ بِمَا شِئْتَ } ( )
269- وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ اَلسَّاعِدِيِّ  قَالَ : { رَأَيْتُ اَلنَّبِيَّ  إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ , وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ , ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرِهِ , فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اِسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ , فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا , وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ اَلْقِبْلَةَ , وَإِذَا جَلَسَ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ اَلْيُسْرَى وَنَصَبَ اَلْيُمْنَى , وَإِذَا جَلَسَ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلْأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ اَلْيُسْرَى وَنَصَبَ اَلْأُخْرَى , وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ( )
270 – وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ  عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ  { أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى اَلصَّلَاةِ قَالَ : “وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَّرَ اَلسَّمَوَاتِ ” . . . إِلَى قَوْلِهِ : “مِنْ اَلْمُسْلِمِينَ , اَللَّهُمَّ أَنْتَ اَلْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ , أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ . . . } إِلَى آخِرِهِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( )
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : أَنَّ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ اَللَّيْلِ. ( )
271- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيَّةً , قَبْلِ أَنْ يَقْرَأَ , فَسَأَلْتُهُ , فَقَالَ : “أَقُولُ : اَللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ اَلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ , اَللَّهُمَّ نقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى اَلثَّوْبُ اَلْأَبْيَضُ مِنْ اَلدَّنَسِ , اَللَّهُمَّ اِغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( )
272- وَعَنْ عُمَرَ  أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : { سُبْحَانَكَ اَللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ , تَبَارَكَ اِسْمُكَ , وَتَعَالَى جَدُّكَ , وَلَا إِلَهُ غَيْرُكَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ , وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولاً وَهُوَ مَوْقُوفٌ ( )
273- وَنَحْوُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا عِنْدَ اَلْخَمْسَةِ ( ) .
وَفِيهِ : وَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ اَلتَّكْبِيرِ : { أَعُوذُ بِاَللَّهِ اَلسَّمِيعِ اَلْعَلِيمِ مِنَ اَلشَّيْطَانِ اَلرَّجِيمِ , مِنْ هَمْزِهِ , وَنَفْخِهِ , وَنَفْثِهِ } ( )
274- وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَسْتَفْتِحُ اَلصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ , وَالْقِرَاءَةَ : بِـ (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ ) وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ , وَلَمْ يُصَوِّبْهُ , وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ . وَكَانَ إِذَا رَفَعَ مِنْ اَلرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا . وَإِذَا رَفَعَ مِنْ اَلسُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا . وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ اَلتَّحِيَّةَ . وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ اَلْيُسْرَى وَيَنْصِبُ اَلْيُمْنَى . وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ اَلشَّيْطَانِ , وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ اَلرَّجُلُ زِرَاعَيْهِ اِفْتِرَاشَ اَلسَّبُعِ . وَكَانَ يُخْتَمُ اَلصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , وَلَهُ عِلَّةٌ ( )
275- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا اِفْتَتَحَ اَلصَّلَاةَ , وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ اَلرُّكُوعِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( )
276- وَفِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ , عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ : { يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ, ثُمَّ يُكَبِّرَ } ( )
277- وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ  نَحْوُ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ , وَلَكِنْ قَالَ : { حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ } ( ) .
278 – وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ  قَالَ : { صَلَّيْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ  فَوَضَعَ يَدَهُ اَلْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ اَلْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ } أَخْرَجَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ ( )
279- وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ اَلصَّامِتِ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ اَلْقُرْآنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( )
وَفِي رِوَايَةٍ , لِابْنِ حِبَّانَ وَاَلدَّارَقُطْنِيِّ : { لَا تَجْزِي صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ } ( )
وَفِي أُخْرَى , لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ , وَاَلتِّرْمِذِيِّ , وَابْنِ حِبَّانَ : { لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ ? ” قُلْنَا : نِعْمَ . قَالَ : “لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ , فَإِنَّهُ لَا صَلَاةِ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا } ( )
280- وَعَنْ أَنَسٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ اَلصَّلَاةِ بِـ (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ ) } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( )
زَادَ مُسْلِمٌ: { لَا يَذْكُرُونَ : (بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ ) فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا } . ( )
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ , وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ : { لَا يَجْهَرُونَ ‏بِبِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيم ِ } ( )
وَفِي أُخْرَى لِابْنِ خُزَيْمَةَ : { كَانُوا يُسِرُّونَ } . ( )
وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ اَلنَّفْيُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ , خِلَافًا لِمَنْ أَعَلَّهَا. ( ) ‏‏.
281- وَعَنْ نُعَيْمٍ اَلْمُجَمِّرِ  قَالَ : { صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ : (بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ) . ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ اَلْقُرْآنِ , حَتَّى إِذَا بَلَغَ : (وَلَا اَلضَّالِّينَ) , قَالَ : “آمِينَ” وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ , وَإِذَا قَامَ مِنْ اَلْجُلُوسِ : اَللَّهُ أَكْبَرُ . ثُمَّ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اَللَّهِ  } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ ( )
282- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا قَرَأْتُمْ اَلْفَاتِحَةِ فَاقْرَءُوا : ( بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ ) , فَإِنَّهَا إِحْدَى آيَاتِهَا } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ , وَصَوَّبَ وَقْفَهُ . ( )
283- وَعَنْهُ قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ اَلْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ : “آمِينَ”. } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ , وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ . ( ) .
284 ـ وَلِأَبِي دَاوُدَ وَاَلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ نَحْوُهُ. ( )
285- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَ : إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنْ اَلْقُرْآنِ شَيْئًا , فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِيٌ]مِنْهُ] . قَالَ : “سُبْحَانَ اَللَّهِ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ , وَلَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ , وَلَا حَوْلٌ وَلَا قُوَّةً إِلَّا بِاَللَّهِ اَلْعَلِيِّ اَلْعَظِيمِ . . . } اَلْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيُّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ , وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَالْحَاكِمُ . ( )
286 – وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ  قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُصَلِّي بِنَا , فَيَقْرَأُ فِي اَلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ – فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأُولَيَيْنِ – بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ , وَيُسْمِعُنَا اَلْآيَةَ أَحْيَانًا , وَيُطَوِّلُ اَلرَّكْعَةَ اَلْأُولَى , وَيَقْرَأُ فِي اَلْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
287 – وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ : { كُنَّا نَحْزُرُ قِيَامَ رَسُولِ اَللَّهِ  فِي اَلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ , فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأُولَيَيْنِ مِنْ اَلظُّهْرِ قَدْرَ : (الم تَنْزِيلُ) اَلسَّجْدَةِ . وَفِي اَلْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ اَلنِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ . وَفِي اَلْأُولَيَيْنِ مِنْ اَلْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ اَلْأُخْرَيَيْنِ مِنْ اَلظُّهْرِ , وَالْأُخْرَيَيْنِ مِنْ اَلظُّهْرِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( )
288- وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ  ( ) قَالَ : { كَانَ فُلَانٍ يُطِيلُ اَلْأُولَيَيْنِ مِنْ اَلظُّهْرِ, وَيُخَفِّفُ اَلْعَصْرَ, وَيَقْرَأُ فِي اَلْمَغْرِبِ بِقِصَارِ اَلْمُفَصَّلِ وَفِي اَلْعِشَاءِ بِوَسَطِهِ وَفِي اَلصُّبْحِ بِطُولِهِ . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : “مَا صَلَّيْتُ وَرَاءِ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةِ بِرَسُولِ اَللَّهِ  مِنْ هَذَا } . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ( )
289 – وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ  قَالَ : { سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقْرَأُ فِي اَلْمَغْرِبِ بِالطُّورِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
290 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ اَلْفَجْرِ يَوْمَ اَلْجُمْعَةِ : (الم تَنْزِيلُ ) اَلسَّجْدَةَ , و (هَلْ أَتَى عَلَى اَلْإِنْسَانِ) } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( )
291 – وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ : { يُدِيمُ ذَلِكَ } ( )
292 – وَعَنْ حُذَيْفَةَ  قَالَ : { صَلَّيْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ  فَمَا مَرَّتْ بِهِ آيَةُ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا يَسْأَلُ, وَلَا آيَةُ عَذَابٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْهَا } أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ , وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( )
293 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ اَلْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا , فَأَمَّا اَلرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ اَلرَّبَّ , وَأَمَّا اَلسُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي اَلدُّعَاءِ , فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( )
294 – وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَقُولُ: فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ : “سُبْحَانَكَ اَللَّهُمَّ]رَبَّنَا] ( ) وَبِحَمْدِكَ , اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( )
295- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ –رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ– قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا قَامَ إِلَى اَلصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ , ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ , ثُمَّ يَقُولُ : “سَمِعَ اَللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ” حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنْ اَلرُّكُوعِ , ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ : “رَبَّنَا وَلَكَ اَلْحَمْدُ” ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا , ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ, ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ ( ) ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ , ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي اَلصَّلَاةِ كُلِّهَا , وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنْ اِثْنَتَيْنِ بَعْدَ اَلْجُلُوسِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
296- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ –رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ– قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ اَلرُّكُوعِ قَالَ : ” اَللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ اَلْحَمْدُ مِلْءَ اَلسَّمَوَاتِ وَمِلْءَ اَلْأَرْضِ , وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ , أَهْلَ اَلثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ , أَحَقُّ مَا قَالَ اَلْعَبْدُ – وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ – اَللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ , وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ , وَلَا يَنْفَعُ ذَا اَلْجَدِّ مِنْكَ اَلْجَدُّ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( )
297- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ : عَلَى اَلْجَبْهَةِ – وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ – وَالْيَدَيْنِ , وَالرُّكْبَتَيْنِ , وَأَطْرَافِ اَلْقَدَمَيْنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
298 – وَعَنْ اِبْنِ بُحَيْنَةَ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ , حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
299- وَعَنْ اَلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ , وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( )
300- وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ , وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ } رَوَاهُ اَلْحَاكِمُ . ( )
301- وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : { رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ . ( )
302- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يَقُولُ بَيْنَ اَلسَّجْدَتَيْنِ : { اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي , وَارْحَمْنِي , وَاهْدِنِي , وَعَافِنِي , وَارْزُقْنِي } رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيُّ , وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ , وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ . ( )
303- وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ  { أَنَّهُ رَأَى اَلنَّبِيَّ  يُصَلِّي , فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( )
304- وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ اَلرُّكُوعِ , يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ اَلْعَرَبِ , ثُمَّ تَرَكَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
305- وَلِأَحْمَدَ وَاَلدَّارَقُطْنِيِّ نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ , وَزَادَ : { فَأَمَّا فِي اَلصُّبْحِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ اَلدُّنْيَا } . ( )
306- وَعَنْهُ أَنَّ اَلنَّبِيَّ  { كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ , أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ } صَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ . ( )
307- وَعَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقِ الْأَشْجَعِيِّ  قَالَ : { قُلْتُ لِأَبِي : يَا أَبَتِ ! إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اَللَّهِ  وَأَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ , وَعَلَيَّ , أَفَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي اَلْفَجْرِ ? قَالَ : أَيْ بُنَيَّ , مُحْدَثٌ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ , إِلَّا أَبَا دَاوُدَ . ( )
308- وَعَنْ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- ; قَالَ : { عَلَّمَنِي رَسُولُ اَللَّهِ  كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ اَلْوِتْرِ : ” اَللَّهُمَّ اِهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ , وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ , وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ , وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ , وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ , فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ , إِنَّهُ لَا يَزِلُّ مَنْ وَالَيْتَ , تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ . ( ) وَزَادَ اَلطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ : { وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ } . ( ) زَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي آخِرِهِ : { وَصَلَّى اَللَّهُ عَلَى اَلنَّبِيِّ } ( )
309- وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُعَلِّمُنَا دُعَاءً نَدْعُو بِهِ فِي اَلْقُنُوتِ مِنْ صَلَاةِ اَلصُّبْحِ } وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ . ( )
310- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ اَلْبَعِيرُ , وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ } أَخْرَجَهُ اَلثَّلَاثَةُ . ( )
وَهُوَ أَقْوَى مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ :
311- { رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ . ( )
فَإِنْ لِلْأَوَّلِ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ :
312- اِبْنِ عُمَرَ  صَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ , وَذَكَرَهُ اَلْبُخَارِيُّ مُعَلَّقًا مَوْقُوفًا . ( )
313- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  كَانَ إِذَا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ اَلْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اَلْيُسْرَى , وَالْيُمْنَى عَلَى اَلْيُمْنَى , وَعَقَدَ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ , وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ اَلسَّبَّابَةِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : { وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا , وَأَشَارَ بِاَلَّتِي تَلِي اَلْإِبْهَامَ } ( )
314- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ : { اِلْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اَللَّهِ  فَقَالَ : ” إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ : اَلتَّحِيَّاتُ لِلَّهِ , وَالصَّلَوَاتُ , وَالطَّيِّبَاتُ , اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ وَرَحْمَةَ اَللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ , اَلسَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اَللَّهِ اَلصَّالِحِينَ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنْ اَلدُّعَاءِ أَعْجَبُهُ إِلَيْهِ , فَيَدْعُو } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ . ( )
وَلِلنَّسَائِيِّ : { كُنَّا نَقُولُ قَبْلِ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا اَلتَّشَهُّدُ } . ( )
وَلِأَحْمَدَ : { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  عَلَّمَهُ اَلتَّشَهُّد , وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ اَلنَّاسَ } . ( )
315- وَلِمُسْلِمٍ : عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ  قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ يُعَلِّمُنَا اَلتَّشَهُّدَ: ” اَلتَّحِيَّاتُ اَلْمُبَارَكَاتُ اَلصَّلَوَاتُ لِلَّهِ … } إِلَى آخِرِهِ . ( )
316- وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ  قَالَ : { سَمِعَ رَسُولُ اَللَّهِ  رِجْلاً يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ , لَمْ يَحْمَدِ ( ) اَللَّهَ , وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَ : ” عَجِلَ هَذَا ” ثُمَّ دَعَاهُ , فَقَالَ : ” إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ . ( ) رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ , ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى اَلنَّبِيِّ  ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالثَّلَاثَةُ , وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ , وَابْنُ حِبَّانَ , وَالْحَاكِمُ . ( )
317- وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ اَلْأَنْصَارِيِّ  قَالَ : { قَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! أَمَرَنَا اَللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ , فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ? فَسَكَتَ , ثُمَّ قَالَ : ” قُولُوا : اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ , وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ , كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ , وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ , وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ , كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي اَلْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . وَالسَّلَامُ كَمَا عَلَّمْتُكُمْ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( )
وَزَادَ اِبْنُ خُزَيْمَةَ فِيهِ : { فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ , إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا } . ( )
318- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ , يَقُولُ : اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ , وَمِنْ عَذَابِ اَلْقَبْرِ , وَمِنْ فِتْنَةِ اَلْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ , وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ اَلْمَسِيحِ اَلدَّجَّالِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : { إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ اَلتَّشَهُّدِ اَلْأَخِيرِ } ( )
319- وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلصِّدِّيقِ  { أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اَللَّهِ  عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي . قَالَ قُلْ : ” اَللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا , وَلَا يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ , فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ , وَارْحَمْنِي , إِنَّكَ أَنْتَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
320- وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ  قَالَ : { صَلَّيْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ  فَكَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ : ” اَلسَّلَام عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ” وَعَنْ شِمَالِهِ : ” اَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اَللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ . ( )
321- وَعَنْ اَلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  { كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةِ مَكْتُوبَةٍ : ” لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ اَلْمُلْكُ , وَلَهُ اَلْحَمْدُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , اَللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ , وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ , وَلَا يَنْفَعُ ذَا اَلْجَدِّ مِنْكَ اَلْجَدُّ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
322- وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ  قَالَ : { إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ اَلصَّلَاةِ : ” اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ اَلْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ اَلْجُبْنِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ اَلْعُمُرِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ اَلدُّنْيَا , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ اَلْقَبْرِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( )
323- وَعَنْ ثَوْبَانَ  قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا اِنْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اِسْتَغْفَرَ اَللَّهَ ثَلَاثًا , وَقَالَ : ” اَللَّهُمَّ أَنْتَ اَلسَّلَامُ وَمِنْكَ اَلسَّلَامُ . تَبَارَكْتَ يَا ذَا اَلْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( )
324- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ  قَالَ : { مَنْ سَبَّحَ اَللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ , وَحَمِدَ اَللَّهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ , وَكَبَّرَ اَللَّهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ , فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ , وَقَالَ تَمَامَ اَلْمِائَةِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ اَلْمُلْكُ , وَلَهُ اَلْحَمْدُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ , وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ اَلْبَحْرِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( )
[وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : أَنَّ اَلتَّكْبِيرَ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ]. ( )
325- وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ لَهُ : ” أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ : لَا تَدَعَنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولُ : اَللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ . ( )
326- وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ قَرَأَ آيَةَ اَلْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ اَلْجَنَّةِ إِلَّا اَلْمَوْتُ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ . ( )
وَزَادَ فِيهِ اَلطَّبَرَانِيُّ : { وَقُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ } ( )
327- وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( )
328-]وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { قَالَ لِيَ اَلنَّبِيُّ  ” صَلِّ قَائِمًا , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( )
329- وَعَنْ جَابِرٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ لِمَرِيضٍ – صَلَّى عَلَى وِسَادَةٍ , فَرَمَى بِهَا – وَقَالَ : ” صَلِّ عَلَى اَلْأَرْضِ إِنْ اِسْتَطَعْتَ , وَإِلَّا فَأَوْمِئْ إِيمَاءً , وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ } رَوَاهُ اَلْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ وَلَكِنْ صَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَقْفَهُ . ( )
بَابُ سُجُودِ اَلسَّهْوِ وَغَيْرِهِ

330- عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ , فَقَامَ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأُولَيَيْنِ , وَلَمْ يَجْلِسْ , فَقَامَ اَلنَّاسُ مَعَهُ , حَتَّى إِذَا قَضَى اَلصَّلَاةَ , وَانْتَظَرَ اَلنَّاسُ تَسْلِيمَهُ , كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ . وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ , قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ , ثُمَّ سَلَّمَ } أَخْرَجَهُ اَلسَّبْعَةُ , وَهَذَا لَفْظُ اَلْبُخَارِيِّ . ( )
وَفِي رِوَايَةٍ لمُسْلِمٍ : { يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ وَسَجَدَ اَلنَّاسُ مَعَهُ , مَكَانَ مَا نَسِىَ مِنَ الْجُلُوسِ } ( )
331- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- قَالَ : { صَلَّى اَلنَّبِيُّ  إِحْدَى صَلَاتِي اَلْعَشِيّ ِ ( ) رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ سَلَّمَ , ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ اَلْمَسْجِدِ , فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا , وَفِي اَلْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ , وَخَرَجَ سَرَعَانُ اَلنَّاسِ , فَقَالُوا : أَقُصِرَتْ . ( ) الصَّلَاةُ , وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ اَلنَّبِيُّ  ذَا اَلْيَدَيْنِ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ , أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتْ ? فَقَالَ : ” لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ ” فَقَالَ : بَلَى , قَدْ نَسِيتُ , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ , ثُمَّ كَبَّرَ , فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ , أَوْ أَطْوَلَ] ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ , ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ , فَكَبَّرَ , فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ , أَوْ أَطْوَلَ [ . ( ) ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ . ( )
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : { صَلَاةُ اَلْعَصْرِ } . ( )
وَلِأَبِي دَاوُدَ , فَقَالَ : { أَصَدَقَ ذُو اَلْيَدَيْنِ ? ” فَأَوْمَئُوا : أَيْ نَعَمْ } . ( )
وَهِيَ فِي ” اَلصَّحِيحَيْنِ ” لَكِنْ بِلَفْظِ : فَقَالُوا . ( )
وَهِيَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ : { وَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَقَّنَهُ اَللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ } . ( )
332- وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رَضِيَ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  صَلَّى بِهِمْ , فَسَهَا فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ , ثُمَّ تَشَهَّدَ , ثُمَّ سَلَّمَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ , وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ . ( )
334- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ , فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَثْلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا ? فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ , ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ , فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْساً شَفَعْنَ] لَهُ [ ( ) صَلَاتَهُ , وَإِنْ كَانَ صَلَّى تَمَامً ا ( ) كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( )
335 – وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ : { صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ  فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ , أَحَدَثَ فِي اَلصَّلَاةِ شَيْءٌ ? قَالَ : ” وَمَا ذَلِكَ ? ” . ( ) قَالُوا : صَلَّيْتَ كَذَا , قَالَ : فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ اَلْقِبْلَةَ , فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ , ثُمَّ سَلَّمَ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ : ” إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي اَلصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ , وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ , فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي , وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ اَلصَّوَابَ , فلْيُتِمَّ عَلَيْهِ , ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : { فَلْيُتِمَّ , ثُمَّ يُسَلِّمْ , ثُمَّ يَسْجُدْ } . ( )
وَلِمُسْلِمٍ : { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  سَجَدَ سَجْدَتَيْ اَلسَّهْوِ بَعْدَ اَلسَّلَامِ وَالْكَلَامِ } ( )
336 – وَلِأَحْمَدَ , وَأَبِي دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيِّ ; مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ بْنِ جَعْفَرٍ مَرْفُوعاً : { مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ , فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ } وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ . ( )
337 – وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ { إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ , فَقَامَ فِي اَلرَّكْعَتَيْنِ , فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا , فَلْيَمْضِ , وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ , وَإِنْ لَمْ يَسْتَتِمْ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَابْنُ مَاجَهْ , وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ , وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ . ( )
338 – وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ : { لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلَفَ اَلْإِمَامَ سَهْوٌ فَإِنْ سَهَا اَلْإِمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ” } رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ . ( )
339 – وَعَنْ ثَوْبَانَ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ : { لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ . ( )
فَصْــلٌ

340 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : { سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  فِي : ( إِذَا اَلسَّمَاءُ اِنْشَقَّتْ ) , و : ( اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( )
341 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { ( ص ) لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ اَلسُّجُودِ , وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَسْجُدُ فِيهَا } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( )
342- وَعَنْهُ : { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  سَجَدَ بِالنَّجْمِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( )
343- وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ  قَالَ : { قَرَأْتُ عَلَى اَلنَّبِيِّ  اَلنَّجْمَ , فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
344- وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ  قَالَ : { فُضِّلَتْ سُورَةُ اَلْحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي ” اَلْمَرَاسِيلِ ” . ( )
345 – وَرَوَاهُ أَحْمَدُ , وَاَلتِّرْمِذِيُّ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ , وَزَادَ : { فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا , فَلَا يَقْرَأْهَا } وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ . ( )
346- وَعَنْ عُمَرَ  قَالَ : { يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ , وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ } . رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ . وَفِيهِ : { إِنَّ اَللَّهَ] تَعَالَى [ لَمْ يَفْرِضْ اَلسُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ } . ( ) وَهُوَ فِي ” اَلْمُوَطَّأِ. ( )
347 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- ] قَالَ [ : { كَانَ اَلنَّبِيُّ  يَقْرَأُ عَلَيْنَا اَلْقُرْآنَ , فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ , كَبَّرَ , وَسَجَدَ , وَسَجَدْنَا مَعَهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ فِيهِ لِيِنٌ . ( )
348 – وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  { كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ خَرَّ سَاجِداً لِلَّهِ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ . ( )
349- وَعَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ  قَالَ : { سَجَدَ اَلنَّبِيُّ  فَأَطَالَ اَلسُّجُودَ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ : ” إِنَّ جِبْرِيلَ آتَانِي , فَبَشَّرَنِي , فَسَجَدْت لِلَّهِ شُكْرًا” } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ . ( )
350 – وَعَنْ اَلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  بَعَثَ عَلِيًّا إِلَى اَلْيَمَنِ – فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ – قَالَ : فَكَتَبَ عَلِيٌّ  بِإِسْلَامِهِمْ , فَلَمَّا قَرَأَ رَسُولُ اَللَّهِ  اَلْكِتَابَ خَرَّ سَاجِدًا } رَوَاهُ اَلْبَيْهَقِيُّ . ( )
وَأَصْلُهُ فِي اَلْبُخَارِيِّ . ( )
بَابُ صَلَاةِ اَلتَّطَوُّعِ

351 – عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ -رِضَى اَللَّهُ عَنْهُ- قَالَ : { قَالَ لِي اَلنَّبِيُّ  سَلْ . فَقُلْتُ : أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي اَلْجَنَّةِ . فَقَالَ : أَوَغَيْرَ ذَلِكَ ? , قُلْتُ : هُوَ ذَاكَ , قَالَ : ” فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ اَلسُّجُودِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( )
352 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { حَفِظْتُ مِنْ اَلنَّبِيِّ  عَشْرَ رَكَعَاتٍ : رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ اَلظُّهْرِ , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ , وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ اَلصُّبْحِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا : { وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْجُمْعَةِ فِي بَيْتِهِ } . ( )
353- وَلِمُسْلِمٍ : { كَانَ إِذَا طَلَعَ اَلْفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ } ( )
354 – وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- : أَنَّ اَلنَّبِيَّ  { كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ اَلظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ اَلْغَدَاةِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( )
355 – وَعَنْهَا قَالَتْ : { لَمْ يَكُنْ اَلنَّبِيُّ  عَلَى شَيْءٍ مِنْ اَلنَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ اَلْفَجْرِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
356 – وَلِمُسْلِمٍ : { رَكْعَتَا اَلْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ اَلدُّنْيَا وَمَا فِيهَا } ( )
357- وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أُمِّ اَلْمُؤْمِنِينَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : سَمِعْتَ اَلنَّبِيَّ  يَقُولُ : { مَنْ صَلَّى اِثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي اَلْجَنَّةِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَفِي رِوَايَةٍ ” تَطَوُّعًا” . ( )
358 – وَلِلتِّرْمِذِيِّ نَحْوُهُ , وَزَادَ : { أَرْبَعًا قَبْلَ اَلظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ , وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْعِشَاءِ , وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ اَلْفَجْرِ } ( )
359 – وَلِلْخَمْسَةِ عَنْهَا : { مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعٍ قَبْلَ اَلظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اَللَّهُ عَلَى اَلنَّارِ } ( )
360 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { رَحِمَ اَللَّهُ اِمْرَأً صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ اَلْعَصْرِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ , وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَصَحَّحَهُ . ( )
361 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ : { صَلُّوا قَبْلَ اَلْمَغْرِبِ , صَلُّوا قَبْلَ اَلْمَغْرِبِ ” ثُمَّ قَالَ فِي اَلثَّالِثَةِ : ” لِمَنْ شَاءَ ” كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا اَلنَّاسُ سُنَّةً } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( )
وَفِي رِوَايَةِ اِبْنِ حِبَّانَ : { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  صَلَّى قَبْلَ اَلْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ } ( )
362 – وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ] قَالَ [ : { كُنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ اَلشَّمْسِ , فَكَانَ  يَرَانَا , فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَانَا } ( )
363 – وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : { كَانَ اَلنَّبِيُّ  يُخَفِّفُ اَلرَّكْعَتَيْنِ اَللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ اَلصُّبْحِ , حَتَّى إِنِّي أَقُولُ : أَقَرَأَ بِأُمِّ اَلْكِتَابِ? } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
364 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ- : { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْ اَلْفَجْرِ : ( قُلْ يَا أَيُّهَا اَلْكَافِرُونَ ) و : ( قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ ) } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( )
365 – وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : { كَانَ اَلنَّبِيُّ  إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ اَلْفَجْرِ اِضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ اَلْأَيْمَنِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( )
366- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ اَلرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ اَلصُّبْحِ , فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ اَلْأَيْمَنِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ . ( )
367- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { صَلَاةُ اَللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى , فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ اَلصُّبْحِ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً , تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
368 – وَلِلْخَمْسَةِ – وَصَحَّحَهُ اِبْنِ حِبَّانَ – : { صَلَاةُ اَللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى” } وَقَالَ النَّسَائِيُّ : “هَذَا خَطَأٌ” . ( )
369 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَفْضَلُ اَلصَّلَاةِ بَعْدَ اَلْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اَللَّيْلِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . ( )
370 – وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْأَنْصَارِيِّ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ : { اَلْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ , مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ } رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ , وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ وَقْفَهُ . ( )
371 – وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ  قَالَ : { لَيْسَ اَلْوِتْرُ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ اَلْمَكْتُوبَةِ , وَلَكِنْ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اَللَّهِ  } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ . ( )
372- وَعَنْ جَابِرٍ { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ, ثُمَّ اِنْتَظَرُوهُ مِنْ اَلْقَابِلَةِ فَلَمَّا يَخْرُجْ , وَقَالَ : ” إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ اَلْوِتْرُ } رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ . ( )
373- وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ اَللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ اَلنَّعَمِ ” قُلْنَا : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ ? قَالَ : ” اَلْوِتْرُ , مَا بَيْنَ صَلَاةِ اَلْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ اَلْفَجْرِ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ . ( )
374 – وَرَوَى أَحْمَدُ : عَنْ عَمْرِوِ بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ . ( )
375 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْوِتْرُ حَقٌّ, فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَد لَيِّنٍ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ . ( ) .
376- وَلَهُ شَاهِدٌ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ . ( ) .
377- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { ]مَا] كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً, يُصَلِّي أَرْبَعًا, فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ, ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا, فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ, ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ عَائِشَةُ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ, أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ? قَالَ: “يَا عَائِشَةُ, إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي”. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
378- وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْهَا: { كَانَ يُصَلِّي مِنْ اَللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ, وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ, وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْ اَلْفَجْرِ, فَتِلْكَ ثَلَاثُ عَشْرَةَ } ( ) .
379- وَعَنْهَا قَالَتْ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُصَلِّي مِنْ اَللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً, يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ, لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا. } ( ) .
380 – وَعَنْهَا قَالَتْ: { مِنْ كُلِّ اَللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اَللَّهِ  فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى اَلسَّحَرِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا . ( ) .
381 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ اَلْعَاصِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { يَا عَبْدَ اَللَّهِ! لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ, كَانَ يَقُومُ مِنْ اَللَّيْلِ, فَتَرَكَ قِيَامَ اَلنَّهَارِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
382- وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَوْتِرُوا يَا أَهْلُ اَلْقُرْآنَ, فَإِنَّ اَللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ اَلْوِتْرَ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ . ( ) .
383- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { اِجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
384- وَعَنْ طَلْقٍ بْنِ عَلِيٍّ  قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالثَّلَاثَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ . ( ) .
385 – وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُوتِرُ بِـ “سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى”, و: “قُلْ يَا أَيُّهَا اَلْكَافِرُونَ”, و: “قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ. وَزَادَ: { وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ } ( ) .
386- وَلِأَبِي دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيِّ نَحْوُهُ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ: { كُلَّ سُورَةٍ فِي رَكْعَةٍ, وَفِي اَلْأَخِيرَةِ: “قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ”, وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ } ( ) .
387- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
388- وَلِابْنِ حِبَّانَ: { مَنْ أَدْرَكَ اَلصُّبْحَ وَلَمْ يُوتِرْ فَلَا وِتْرَ لَهُ } ( ) .

389 – وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ نَامَ عَنْ اَلْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ . ( ) .
390 – وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اَللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ, وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اَللَّيْلِ, فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اَللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ, وَذَلِكَ أَفْضَلُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
391- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-, عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { إِذَا طَلَعَ اَلْفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَ كُلُّ صَلَاةِ اَللَّيْلِ وَالْوَتْرُ، فَأَوْتِرُوا قَبْلَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ . ( ) .
392- وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُصَلِّي اَلضُّحَى أَرْبَعًا, وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اَللَّهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
393- وَلَهُ عَنْهَا: { أَنَّهَا سُئِلَتْ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُصَلِّي اَلضُّحَى? قَالَتْ: لَا, إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ. } ( ) .
394- وَلَهُ عَنْهَا: { مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يُصَلِّي سُبْحَةَ اَلضُّحَى قَطُّ, وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا } ( ) .
395- وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { صَلَاةُ اَلْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ اَلْفِصَالُ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ . ( ) .

396- وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ صَلَّى اَلضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اَللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي اَلْجَنَّةِ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ . ( ) .
397- وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: { دَخَلَ اَلنَّبِيُّ  بَيْتِي, فَصَلَّى اَلضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ } رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي “صَحِيحِهِ” . ( ) .
بَابُ صَلَاةِ اَلْجَمَاعَةِ وَالْإِمَامَةِ

398- عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { صَلَاةُ اَلْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ اَلْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
399- وَلَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: { بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا } ( ) .
400- وَكَذَا لِلْبُخَارِيِّ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ, وَقَالَ: “دَرَجَةً ” ( ) .
401- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْتَطَبَ, ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا, ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ اَلنَّاسَ, ثُمَّ أُخَالِفُ إِلَى رِجَالٍ لَا يَشْهَدُونَ اَلصَّلَاةَ, فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ, وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ اَلْعِشَاءَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ . ( ) .

402- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَثْقَلُ اَلصَّلَاةِ عَلَى اَلْمُنَافِقِينَ: صَلَاةُ اَلْعِشَاءِ, وَصَلَاةُ اَلْفَجْرِ, وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
403- وَعَنْهُ قَالَ: { أَتَى اَلنَّبِيَّ  رَجُلٌ أَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى اَلْمَسْجِدِ, فَرَخَّصَ لَهُ, فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ, فَقَالَ: “هَلْ تَسْمَعُ اَلنِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ?” قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: “فَأَجِبْ” } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
404- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { مَنْ سَمِعَ اَلنِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ, وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ, وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ, لَكِنْ رَجَّحَ بَعْضُهُمْ وَقْفَه ُ ( ) .
405- وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ اَلْأَسْوَدِ  { أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  صَلَاةَ اَلصُّبْحِ, فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا, فَدَعَا بِهِمَا, فَجِيءَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا, فَقَالَ لَهُمَا: “مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا?” قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا. قَالَ: “فَلَا تَفْعَلَا, إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمْ, ثُمَّ أَدْرَكْتُمْ اَلْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ, فَصَلِّيَا مَعَهُ, فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَاللَّفْظُ لَهُ, وَالثَّلَاثَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّان َ ( ) .

406- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّمَا جُعِلَ اَلْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ, فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا, وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ, وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا, وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ, وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اَللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ, فَقُولُوا: اَللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ اَلْحَمْدُ, وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا, وَلَا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ, وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا, وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَهَذَا لَفْظُه ُ ( ) .
وَأَصْلُهُ فِي اَلصَّحِيحَيْن ِ ( ) .
407- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا. فَقَالَ: “تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي, وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ” } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
408- وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ  قَالَ: { اِحْتَجَرَ رَسُولُ اَللَّهِ  حُجْرَةً بِخَصَفَةٍ, فَصَلَّى فِيهَا, فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ, وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ… } اَلْحَدِيثَ, وَفِيهِ: { أَفْضَلُ صَلَاةِ اَلْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا اَلْمَكْتُوبَةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
409- وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: { صَلَّى مُعَاذٌ بِأَصْحَابِهِ اَلْعِشَاءَ, فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ, فَقَالَ اَلنَّبِيُّ  “أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ يَا مُعَاذُ فَتَّانًا? إِذَا أَمَمْتَ اَلنَّاسَ فَاقْرَأْ: بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا, وَ: سَبِّحْ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى, وَ: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ, وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى”. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ . ( ) .

410- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا فِي قِصَّةِ صَلَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ  بِالنَّاسِ, وَهُوَ مَرِيضٌ – قَالَتْ: { فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ, فَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا, يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ اَلنَّبِيِّ  وَيَقْتَدِي اَلنَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
411- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ اَلنَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ, فَإِنَّ فِيهِمْ اَلصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا اَلْحَاجَةِ, فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
412 – وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ أَبِي: { جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ اَلنَّبِيِّ  حَقًّا. قَالَ: “فَإِذَا حَضَرَتْ اَلصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ, وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا”, قَالَ: فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي, فَقَدَّمُونِي, وَأَنَا اِبْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيّ ُ ( ) .
413- وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { يَؤُمُّ اَلْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اَللَّهِ, فَإِنْ كَانُوا فِي اَلْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ, فَإِنْ كَانُوا فِي اَلسُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً, فَإِنْ كَانُوا فِي اَلْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا -وَفِي رِوَايَةٍ: سِنًّا- وَلَا يَؤُمَّنَّ اَلرَّجُلُ اَلرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ, وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ”. } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
414- وَلِابْنِ مَاجَهْ: مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: { وَلَا تَؤُمَّنَّ اِمْرَأَةٌ رَجُلًا, وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا, وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِنًا. } وَإِسْنَادُهُ وَاه ٍ ( ) .

415 – وَعَنْ أَنَسٍ, عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { رُصُّوا صُفُوفَكُمْ, وَقَارِبُوا بَيْنَهَا, وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ. } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ . ( ) .
416- ?عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { خَيْرُ صُفُوفِ اَلرِّجَالِ أَوَّلُهَا, وَشَرُّهَا آخِرُهَا, وَخَيْرُ صُفُوفِ اَلنِّسَاءِ آخِرُهَا, وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
417- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  ذَاتَ لَيْلَةٍ, فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ, فَأَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ  بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي, فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
418- وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: { صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ  فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ, وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيّ ِ ( ) .
419- وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ  أَنَّهُ اِنْتَهَى إِلَى اَلنَّبِيِّ  وَهُوَ رَاكِعٌ, فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى اَلصَّفِّ, فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ  { زَادَكَ اَللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( ) .
وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ: { فَرَكَعَ دُونَ اَلصَّفِّ, ثُمَّ مَشَى إِلَى اَلصَّفِّ } ( ) .
420 – وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ]اَلْجُهَنِيِّ]  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  { رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ اَلصَّفِّ وَحْدَهُ, فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ اَلصَّلَاةَ. } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ . ( ) .
421- وَلَهُ عَنْ طَلْق ٍ ( ) { لَا صَلَاةَ لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ اَلصَّفِّ } ( ) .
+420- وَزَادَ اَلطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَابِصَةَ: { أَلَا دَخَلْتَ مَعَهُمْ أَوْ اِجْتَرَرْتَ رَجُلًا? } ( ) .
422- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { إِذَا سَمِعْتُمْ اَلْإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى اَلصَّلَاةِ, وَعَلَيْكُمْ اَلسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ, وَلَا تُسْرِعُوا, فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا, وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ . ( ) .
423- وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { صَلَاةُ اَلرَّجُلِ مَعَ اَلرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ, وَصَلَاتُهُ مَعَ اَلرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ اَلرَّجُلِ, وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اَللَّهِ  } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ ( ) .

424- وَعَنْ أُمِّ وَرَقَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا, { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ . ( ) .
425- وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  اِسْتَخْلَفَ اِبْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ, يَؤُمُّ اَلنَّاسَ, وَهُوَ أَعْمَى } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُد َ ( ) .
426- وَنَحْوُهُ لِابْنِ حِبَّانَ: عَنْ عَائِشَة َ ( ) رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا.
427- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ, وَصَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ . ( ) .
428- وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: قَالَ اَلنَّبِيُّ  { إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ اَلصَّلَاةَ وَالْإِمَامُ عَلَى حَالٍ, فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ اَلْإِمَامُ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ . ( ) .
بَابُ صَلَاةِ اَلْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ

429- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { أَوَّلُ مَا فُرِضَتْ اَلصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ , فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ اَلسَّفَرِ وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ اَلْحَضَرِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
وَلِلْبُخَارِيِّ: { ثُمَّ هَاجَرَ, فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا, وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ اَلسَّفَرِ عَلَى اَلْأَوَّلِ } ( ) .
430- زَادَ أَحْمَدُ: { إِلَّا اَلْمَغْرِبَ فَإِنَّهَا وِتْرُ اَلنَّهَارِ, وَإِلَّا اَلصُّبْحَ, فَإِنَّهَا تَطُولُ فِيهَا اَلْقِرَاءَةُ } ( ) .
431- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يَقْصُرُ فِي اَلسَّفَرِ وَيُتِمُّ, وَيَصُومُ وَيُفْطِرُ. } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. إِلَّا أَنَّهُ مَعْلُول ٌ ( ) .

وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ فِعْلِهَا, وَقَالَتْ: { إِنَّهُ لَا يَشُقُّ عَلَيَّ } أَخْرَجَهُ اَلْبَيْهَقِيّ ُ ( ) .
432- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى ( ) رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى ( ) مَعْصِيَتُهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ . ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ: { كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى ( ) عَزَائِمُهُ } ( ) .
433 – وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَال ٍ ( ) أَوْ فَرَاسِخَ, صَلَّى رَكْعَتَيْنِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
434 – وَعَنْهُ قَالَ: { خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  مِنْ اَلْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى اَلْمَدِينَةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ . ( ) .

435- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { أَقَامَ اَلنَّبِيُّ  تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ } وَفِي لَفْظٍ: { بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: { سَبْعَ عَشْرَةَ } ( ) .
وَفِي أُخْرَى: { خَمْسَ عَشْرَةَ } . ( ) .
436- وَلَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: { ثَمَانِيَ عَشْرَةَ } ( ) .
437 – وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ: { أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ اَلصَّلَاةَ } وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ, إِلَّا أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي وَصْلِه ِ ( ) .
438 – وَعَنْ أَنَسٍ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا اِرْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ اَلشَّمْسُ أَخَّرَ اَلظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ اَلْعَصْرِ, ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا, فَإِنْ زَاغَتْ اَلشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى اَلظُّهْرَ, ثُمَّ رَكِبَ } ( ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةِ اَلْحَاكِمِ فِي “اَلْأَرْبَعِينَ” بِإِسْنَادِ اَلصَّحِيحِ: { صَلَّى اَلظُّهْرَ وَالْعَصْرَ, ثُمَّ رَكِبَ } ( ) .
وَلِأَبِي نُعَيْمٍ فِي “مُسْتَخْرَجِ مُسْلِمٍ”: { كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ, فَزَالَتْ اَلشَّمْسُ صَلَّى اَلظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا, ثُمَّ اِرْتَحَلَ }
439- وَعَنْ مُعَاذٍ  قَالَ: { خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يُصَلِّي اَلظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا, وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
440- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  : { لَا تَقْصُرُوا اَلصَّلَاةَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ; مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيف ٍ ( ) وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، كَذَا أَخْرَجَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ.
441- وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { خَيْرُ أُمَّتِي اَلَّذِينَ إِذَا أَسَاءُوا اِسْتَغْفَرُوا, وَإِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا وَأَفْطَرُوا } أَخْرَجَهُ اَلطَّبَرَانِيُّ فِي “اَلْأَوْسَطِ” بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ . ( ) .
وَهُوَ فِي مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ عِنْدَ اَلْبَيْهَقِيِّ مُخْتَصَر ٌ ( ) .
442 – وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ, فَسَأَلْتُ اَلنَّبِيَّ  عَنْ اَلصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: “صَلِّ قَائِمًا, فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا, فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ” } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.
443- وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: { عَادَ اَلنَّبِيُّ  مَرِيضًا, فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ, فَرَمَى بِهَا, وَقَالَ: “صَلِّ عَلَى اَلْأَرْضِ إِنْ اِسْتَطَعْتَ, وَإِلَّا فَأَوْمِ إِيمَاءً, وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ” } رَوَاهُ اَلْبَيْهَقِيُّ. وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَقْفَهُ.
444- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { رَأَيْتُ اَلنَّبِيَّ  يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ.
بَابُ صَلَاةُ اَلْجُمُعَةِ

445- عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ, وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ, { أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ -عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ- “لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ اَلْجُمُعَاتِ, أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اَللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ, ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ اَلْغَافِلِينَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
446- وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ اَلْأَكْوَعِ  قَالَ: { كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  اَلْجُمُعَةَ, ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ بِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيّ ِ ( ) .
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: { كُنَّا نَجْمَعُ مَعَهُ إِذَا زَالَتِ اَلشَّمْسُ, ثُمَّ نَرْجِعُ, نَتَتَبَّعُ اَلْفَيْءَ } ( ) .
447 – وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ اَلْجُمُعَةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ . ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ: { فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ  . } ( ) .
448- وَعَنْ جَابِرٍ { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا, فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ اَلشَّامِ, فَانْفَتَلَ اَلنَّاسُ إِلَيْهَا, حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( ) .

449- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ اَلْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا أُخْرَى, وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَاللَّفْظُ لَهُ, وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ, لَكِنْ قَوَّى أَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالَهُ . ( ) .
450- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا, ثُمَّ يَجْلِسُ, ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا, فَمَنْ أَنْبَأَك َ ( ) أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا, فَقَدْ كَذَبَ } أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
451- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا خَطَبَ, احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ, وَعَلَا صَوْتُهُ, وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ, حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ, وَيَقُولُ: “أَمَّا بَعْدُ, فَإِنَّ خَيْرَ اَلْحَدِيثِ كِتَابُ اَللَّهِ, وَخَيْرَ اَلْهَدْيِ هَدْي ُ ( ) مُحَمَّدٍ, وَشَرَّ اَلْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ } ( ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ كَانَتْ خُطْبَةُ اَلنَّبِيِّ  يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ: { يَحْمَدُ اَللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ, ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ, وَقَدْ عَلَا صَوْتُهُ }
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: { مَنْ يَهْدِه ِ ( ) اَللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ, وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ } ( ) .

وَلِلنَّسَائِيِّ: { وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي اَلنَّارِ } ( ) .
452 – وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { إِنَّ طُولَ صَلَاةِ اَلرَّجُلِ, وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
453- وَعَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { مَا أَخَذْتُ: “ق وَالْقُرْآنِ اَلْمَجِيدِ”, إِلَّا عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اَللَّهِ  يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى اَلْمِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ اَلنَّاسَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
454 – وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَهُوَ كَمَثَلِ اَلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا, وَاَلَّذِي يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ, لَيْسَتْ لَهُ جُمُعَةٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ . ( ) وَهُوَ يُفَسِّرُ.
455 – حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ  فِي “اَلصَّحِيحَيْنِ” مَرْفُوعًا: { إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ وَالْإِمَامِ يَخْطُبُ, فَقَدْ لَغَوْتَ } ( ) .
456 – وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: { دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ, وَالنَّبِيُّ  يَخْطُبُ . فَقَالَ: “صَلَّيْتَ?” قَالَ: لَا. قَالَ: “قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
457 – وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ, وَالْمُنَافِقِينَ } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
458- وَلَهُ: عَنِ اَلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: { كَانَ يَقْرَأُ فِي اَلْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ: بِـ “سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى”, وَ: “هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ اَلْغَاشِيَةِ” } ( ) .
459- وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ  قَالَ: { صَلَّى النَّبِيُّ  اَلْعِيدَ, ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ, فَقَالَ: “مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ” } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَة َ ( ) .
460 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
461- وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ, أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ: { إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ, حَتَّى تُكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ, فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  أَمَرَنَا بِذَلِكَ: أَنْ لَا نُوصِلَ صَلَاةً بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
462- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنِ اغْتَسَلَ, ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ, فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ, ثُمَّ أَنْصَتَ, حَتَّى يَفْرُغَ اَلْإِمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ, ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ: غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ اَلْأُخْرَى, وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
463- وَعَنْهُ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: { فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي, يَسْأَلُ اَللَّهَ  شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: { وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ } ( ) .
464- وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ اَلْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى اَلصَّلَاةُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ, وَرَجَّحَ اَلدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي بُرْدَةَ . ( ) .
465- وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَه ْ ( ) .
466- وَجَابِرِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيّ ِ : ( ) { أَنَّهَا مَا بَيْنَ صَلَاةِ اَلْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ اَلشَّمْسِ } ِ.

وَقَدْ اِخْتُلَفَ فِيهَا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ قَوْلًا, أَمْلَيْتُهَا فِي “شَرْحِ اَلْبُخَارِيِّ ” ( ) .
467 – وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: { مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ فَصَاعِدًا جُمُعَةً } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيف ٍ ( ) .
468- وَعَنْ سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كُلَّ جُمُعَةٍ } رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ لَيِّن ٍ ( ) .
469- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ فِي اَلْخُطْبَةِ يَقْرَأُ آيَاتٍ مِنَ اَلْقُرْآنِ, وَيُذَكِّرُ اَلنَّاسَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد َ ( ) .

وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِم ٍ ( ) .
470- وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: مَمْلُوكٌ, وَاِمْرَأَةٌ, وَصَبِيٌّ, وَمَرِيضٌ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ طَارِقٌ مِنَ اَلنَّبِيِّ > ( ) ( ) .
وَأَخْرَجَهُ اَلْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ طَارِقٍ اَلْمَذْكُورِ عَنْ أَبِي مُوسَى ( ) .
471- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ } رَوَاهُ اَلطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيف ٍ ( ) .
472- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  ]إِذَا [ ( ) اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ . ( ) .

473- وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ اِبْنِ خُزَيْمَة َ ( ) .
474- وَعَنِ اَلْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ  قَالَ: { شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَ اَلنَّبِيِّ  فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا أَوْ قَوْسٍ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد َ ( ) .
بَابُ صَلَاةِ اَلْخَوْفِ

475- عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ, { عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  يَوْمَ ذَاتِ اَلرِّقَاعِ صَلَاةَ اَلْخَوْفِ: أَنَّ طَائِفَةً صَلَّتْ ( ) مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ اَلْعَدُوِّ, فَصَلَّى بِاَلَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً, ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ, ثُمَّ اِنْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ اَلْعَدُوِّ, وَجَاءَتِ اَلطَّائِفَةُ اَلْأُخْرَى, فَصَلَّى بِهِمْ اَلرَّكْعَةَ اَلَّتِي بَقِيَتْ, ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ, ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ ( ) .
وَوَقَعَ فِي “اَلْمَعْرِفَةِ” لِابْنِ مَنْدَهْ, عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ, عَنْ أَبِيهِ ( ) .

476- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: { غَزَوْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ  قِبَلَ نَجْدٍ, فَوَازَيْنَا اَلْعَدُوَّ, فَصَافَفْنَاهُمْ, فَقَامَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُصَلِّي بِنَا, فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ, وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى اَلْعَدُوِّ, وَرَكَعَ بِمَنْ مَعَهُ, وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ, ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ اَلطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ فَجَاءُوا, فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً, وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ, ثُمَّ سَلَّمَ, فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ, فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً, وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ اَلْبُخَارِيِّ ( ) .
477- وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: { شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  صَلَاةَ اَلْخَوْفِ، فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ: صَفٌّ خَلْفَ رَسُولِ اَللَّهِ  وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ اَلْقِبْلَةِ, فَكَبَّرَ اَلنَّبِيُّ  وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا, ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا, ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ اَلرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا, ثُمَّ اِنْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ اَلَّذِي يَلِيهِ, وَقَامَ اَلصَّفُّ اَلْمُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ اَلْعَدُوِّ, فَلَمَّا قَضَى اَلسُّجُودَ, قَامَ اَلصَّفُّ اَلَّذِي يَلِيهِ… } فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: { ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ اَلصَّفُّ اَلْأَوَّلُ, فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ اَلصَّفُّ اَلثَّانِي, ثُمَّ تَأَخَّرَ اَلصَّفُّ اَلْأَوَّلِ وَتَقَدَّمَ اَلصَّفُّ اَلثَّانِي… } فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
وَفِي آخِرِهِ: { ثُمَّ سَلَّمَ اَلنَّبِيُّ  وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
478- وَلِأَبِي دَاوُدَ: عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ مِثْلُهُ, وَزَادَ: { أَنَّهَا كَانَتْ بِعُسْفَانَ } ( ) .

479- وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَابِرٍ { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ, ثُمَّ سَلَّمَ, ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أَيْضًا رَكْعَتَيْنِ, ثُمَّ سَلَّمَ } ( ) .
480- وَمِثْلُهُ لِأَبِي دَاوُدَ, عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ( ) .
481- وَعَنْ حُذَيْفَةَ: { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  صَلَّى صَلَاةَ اَلْخَوْفِ بِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً, وَبِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً, وَلَمْ يَقْضُوا } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ( ) .
482- وَمِثْلُهُ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( ) .
483- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { صَلَاةُ اَلْخَوْفِ رَكْعَةٌ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ } رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ( ) .
484- وَعَنْهُ مَرْفُوعًا: { لَيْسَ فِي صَلَاةِ اَلْخَوْفِ سَهْوٌ } أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ( ) .
بَابُ صَلَاةِ اَلْعِيدَيْنِ

485- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ اَلنَّاسُ, وَالْأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي اَلنَّاسُ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( ) .
486- وَعَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ, عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ اَلصَّحَابَةِ, { أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا, فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ, فَأَمَرَهُمْ اَلنَّبِيُّ  أَنْ يُفْطِرُوا, وَإِذَا أَصْبَحُوا يَغْدُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ -وَهَذَا لَفْظُهُ- وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ( ) .
487- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  لَا يَغْدُو يَوْمَ اَلْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ -وَوَصَلَهَا أَحْمَدُ-: وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا ( ) .
488- وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: { كَانَ النَّبِيُّ  لَا يَخْرُجُ يَوْمَ اَلْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ, وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ اَلْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ( ) .
489- وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: { أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ اَلْعَوَاتِقَ, وَالْحُيَّضَ فِي الْعِيدَيْنِ; يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ اَلْمُسْلِمِينَ, وَيَعْتَزِلُ اَلْحُيَّضُ اَلْمُصَلَّى } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

490- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: { كَانَ اَلنَّبِيُّ  وَأَبُو بَكْرٍ, وَعُمَرُ: يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ اَلْخُطْبَةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
491- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  صَلَّى يَوْمَ اَلْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ, لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا } أَخْرَجَهُ اَلسَّبْعَةُ ( ) .
492- وَعَنْهُ: { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  صَلَّى اَلْعِيدَ بِلَا أَذَانٍ, وَلَا إِقَامَةٍ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ( ) .
وَأَصْلُهُ فِي اَلْبُخَارِيِّ ( ) .
493- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  لَا يُصَلِّي قَبْلَ اَلْعِيدِ شَيْئًا, فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ( ) .
494- وَعَنْهُ قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَخْرُجُ يَوْمَ اَلْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى اَلْمُصَلَّى, وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ اَلصَّلَاةُ, ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ اَلنَّاسِ -وَالنَّاسُ عَلَى صُفُوفِهِمْ- فَيَعِظُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

495- وَعَنْ عَمْرِوِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اَللَّهِ  { اَلتَّكْبِيرُ فِي اَلْفِطْرِ سَبْعٌ فِي اَلْأُولَى وَخَمْسٌ فِي اَلْآخِرَةِ, وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ( ) .
وَنَقَلَ اَلتِّرْمِذِيُّ عَنِ اَلْبُخَارِيِّ تَصْحِيحَهُ ( ) .
496- وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: { كَانَ اَلنَّبِيُّ  يَقْرَأُ فِي اَلْأَضْحَى وَالْفِطْرِ بِـ (ق), وَ (اقْتَرَبَتْ). } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
497- وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْعِيدِ خَالَفَ اَلطَّرِيقَ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
498- وَلِأَبِي دَاوُدَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ, نَحْوُهُ ( ) .
499- وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: { قَدِمَ رَسُولُ اَللَّهِ  اَلْمَدِينَةَ, وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا. فَقَالَ: “قَدْ أَبْدَلَكُمُ اَللَّهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ اَلْأَضْحَى, وَيَوْمَ اَلْفِطْرِ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ( ) .
500- وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: { مِنَ اَلسُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى اَلْعِيدِ مَاشِيًا } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَحَسَّنَهُ ( ) .

501- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ. فَصَلَّى بِهِمْ اَلنَّبِيُّ  صَلَاةَ اَلْعِيدِ فِي اَلْمَسْجِدِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ ( ) .
بَابُ صَلَاةِ اَلْكُسُوفِ

502- عَنِ اَلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ  قَالَ: { اِنْكَسَفَتِ اَلشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ  يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ, فَقَالَ اَلنَّاسُ: اِنْكَسَفَتِ اَلشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  “إِنَّ اَلشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اَللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ, فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا, فَادْعُوا اَللَّهَ وَصَلُّوا, حَتَّى تَنْكَشِفَ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: { } ( ) .
503- وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ  { فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ } ( ) .
504- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا: { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  جَهَرَ فِي صَلَاةِ اَلْكُسُوفِ ( ) بِقِرَاءَتِهِ, فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ, وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: اَلصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ( ) .

505- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : { اِنْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ اَلنَّبِيِّ  فَصَلَّى, فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا, نَحْوًا مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ اَلْبَقَرَةِ, ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا, ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ اَلْقِيَامِ اَلْأَوَّلِ, ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا, وَهُوَ دُونَ اَلرُّكُوعِ اَلْأَوَّلِ, ] ثُمَّ سَجَدَ, ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلاً, وَهُوَ دُونَ اَلْقِيَامِ اَلْأَوَّلِ, ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا, وَهُوَ دُونَ اَلرُّكُوعِ اَلْأَوَّلِ], ثُمَّ رَفَعَ, فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا, وَهُوَ دُونَ اَلْقِيَامِ اَلْأَوَّلِ, ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً, وَهُوَ دُونَ اَلرُّكُوعِ اَلْأَوَّلِ, ثُمَّ سَجَدَ, ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ اَلشَّمْسُ. فَخَطَبَ اَلنَّاسَ ( ) } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
506- وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: { صَلَّى حِينَ كَسَفَتِ اَلشَّمْسُ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ } ( ) .
507- وَعَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ ( ) .

508- وَلَهُ: عَنْ جَابِرٍ  { صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ } ( ) .
509- وَلِأَبِي دَاوُدَ: عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: { صَلَّى, فَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ, وَفَعَلَ فِي اَلثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ } ( ) .
510- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { مَا هَبَّتْ رِيحٌ قَطُّ إِلَّا جَثَا اَلنَّبِيُّ  عَلَى رُكْبَتَيْهِ, وَقَالَ: “اَللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً, وَلَا تَجْعَلَهَا عَذَابًا” } رَوَاهُ اَلشَّافِعِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ ( ) .
511- وَعَنْهُ: { أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ, وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ, وَقَالَ: هَكَذَا صَلَاةُ اَلْآيَاتِ } رَوَاهُ اَلْبَيْهَقِيُّ ( ) .

512- وَذَكَرَ اَلشَّافِعِيُّ عَنْ عَلِيٍّ  مِثْلَهُ دُونَ آخِرِهِ ( ) .
بَابُ صَلَاةِ اَلِاسْتِسْقَاءِ

513- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { خَرَجَ اَلنَّبِيُّ  مُتَوَاضِعًا, مُتَبَذِّلًا, مُتَخَشِّعًا, مُتَرَسِّلًا, مُتَضَرِّعًا, فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ, كَمَا يُصَلِّي فِي اَلْعِيدِ, لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَأَبُو عَوَانَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .

514- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { شَكَا اَلنَّاسُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ  قُحُوطَ الْمَطَرِ, فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ, فَوُضِعَ لَهُ فِي اَلْمُصَلَّى, وَوَعَدَ اَلنَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ, فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ اَلشَّمْسِ, فَقَعَدَ عَلَى اَلْمِنْبَرِ, فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اَللَّهَ, ثُمَّ قَالَ: “إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدَبَ دِيَارِكُمْ, وَقَدْ أَمَرَكُمْ اَللَّهُ أَنْ تَدْعُوَهُ, وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ, ثُمَّ قَالَ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ, اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ, مَالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ, لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ, اَللَّهُمَّ أَنْتَ اَللَّهُ, لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ, أَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاءُ, أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ, وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ” ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ, فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ, ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى اَلنَّاسِ ظَهْرَهُ, وَقَلَبَ رِدَاءَهُ, وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ, ثُمَّ أَقْبِلَ عَلَى اَلنَّاسِ وَنَزَلَ, وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ, فَأَنْشَأَ اَللَّهُ سَحَابَةً, فَرَعَدَتْ, وَبَرَقَتْ, ثُمَّ أَمْطَرَتْ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ: “غَرِيبٌ, وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ” ( ) .
وَقِصَّةُ اَلتَّحْوِيلِ فِي “اَلصَّحِيحِ” مِنْ:
515- حَدِيثِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَفِيهِ: { فَتَوَجَّهَ إِلَى اَلْقِبْلَةِ, يَدْعُو, ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ, جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ } ( ) .
516- وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ مُرْسَلِ ( ) أَبِي جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرِ: وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ؛ لِيَتَحَوَّلَ اَلْقَحْطُ ( ) .

517- وَعَنْ أَنَسٍ  { أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ اَلْمَسْجِدَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ, وَالنَّبِيُّ  قَائِمٌ يَخْطُبُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ, هَلَكَتِ اَلْأَمْوَالُ, وَانْقَطَعَتِ اَلسُّبُلُ, فَادْعُ اَللَّهَ] عَزَّ وَجَلَّ] يُغِيثُنَا, فَرَفَعَ يَدَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: “اَللَّهُمَّ أَغِثْنَا, اَللَّهُمَّ أَغِثْنَا…” } فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ، وَفِيهِ اَلدُّعَاءُ بِإِمْسَاكِهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
518- وَعَنْ أَنَسٍ; { أَنَّ عُمَرَ  كَانَ إِذَا قَحِطُوا يَسْتَسْقِي بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ. وَقَالَ: اَللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَسْقِي إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا, وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، فَيُسْقَوْنَ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
519- وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: { أَصَابَنَا -وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ-  مَطَرٌ قَالَ: فَحَسَرَ ثَوْبَهُ, حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ اَلْمَطَرِ, وَقَالَ: “إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
520- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  كَانَ إِذَا رَأَى اَلْمَطَرَ قَالَ: { اَللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا } أَخْرَجَاهُ ( ) .

521- وَعَنْ سَعْدٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  دَعَا فِي اَلِاسْتِسْقَاءِ: { اَللَّهُمَّ جَلِّلْنَا سَحَابًا, كَثِيفًا, قَصِيفًا, دَلُوقًا, ضَحُوكًا, تُمْطِرُنَا مِنْهُ رَذَاذًا, قِطْقِطًا, سَجْلًا, يَا ذَا اَلْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي “صَحِيحِهِ” ( ) .
522- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ يَسْتَسْقِي, فَرَأَى نَمْلَةً مُسْتَلْقِيَةً عَلَى ظَهْرِهَا رَافِعَةً قَوَائِمَهَا إِلَى اَلسَّمَاءِ تَقُولُ: اَللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ, لَيْسَ بِنَا غِنًى عَنْ سُقْيَاكَ, فَقَالَ: ارْجِعُوا لَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .

523- وَعَنْ أَنَسٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى اَلسَّمَاءِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
بَابُ اَللِّبَاسِ

524- عَنْ أَبِي عَامِرٍ اَلْأَشْعَرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ اَلْحِرَ ( ) وَالْحَرِيرَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَصْلُهُ فِي اَلْبُخَارِيِّ ( ) .
525- وَعَنْ حُذَيْفَةَ  قَالَ: { نَهَى اَلنَّبِيُّ  أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ اَلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ, وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا, وَعَنْ لُبْسِ اَلْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ, وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
526- وَعَنْ عُمَرَ  قَالَ: { نَهَى اَلنَّبِيُّ  عَنْ لُبْسِ اَلْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ, أَوْ ثَلَاثٍ, أَوْ أَرْبَعٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
527- وَعَنْ أَنَسٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  رَخَّصَ لِعَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, وَالزُّبَيْرِ فِي قَمِيصِ اَلْحَرِيرِ, فِي سَفَرٍ, مِنْ حَكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
528- وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: { كَسَانِي اَلنَّبِيُّ  حُلَّةً سِيَرَاءَ, فَخَرَجْتُ فِيهَا, فَرَأَيْتُ اَلْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ, فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ ( ) .

529- وَعَنْ أَبِي مُوسَى  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { أُحِلَّ اَلذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي, وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهِمْ. } ( ) . رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالنَّسَائِيُّ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( ) .
530- وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ أَنْ يَرَى ( ) أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ } رَوَاهُ اَلْبَيْهَقِيُّ ( ) .
531- وَعَنْ عَلِيٍّ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِيِّ وَالْمُعَصْفَرِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
532- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِوٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, قَالَ: { رَأَى عَلَيَّ اَلنَّبِيُّ  ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ, فَقَالَ: “أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا?” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
533- وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةَ رَسُولِ اَللَّهِ  مَكْفُوفَةَ اَلْجَيْبِ وَالْكُمَّيْنِ وَالْفَرْجَيْنِ, بِالدِّيبَاجِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ( ) .
وَأَصْلُهُ فِي “مُسْلِمٍ”, وَزَادَ: { كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ, فَقَبَضْتُهَا, وَكَانَ اَلنَّبِيُّ  يَلْبَسُهَا, فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى نَسْتَشْفِي بِهَا } ( ) .
وَزَادَ اَلْبُخَارِيُّ فِي “اَلْأَدَبِ اَلْمُفْرَدِ”. { وَكَانَ يَلْبَسُهَا لِلْوَفْدِ وَالْجُمُعَةِ } ( ) .
كِتَابُ اَلْجَنَائِزِ

534- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ ( ) اَللَّذَّاتِ: اَلْمَوْتِ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ( ) .
535- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ اَلْمَوْتَ لِضُرٍّ يَنْزِلُ بِهِ, فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلْ: اَللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ اَلْحَيَاةُ خَيْرًا لِي, وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ اَلْوَفَاةُ خَيْرًا لِي } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
536- وَعَنْ بُرَيْدَةَ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { اَلْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ } رَوَاهُ اَلثَّلَاثَةُ ( ) وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ( ) .

537- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ ( ) لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ, وَالْأَرْبَعَةُ ( ) .
538- وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ( ) .
539- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { دَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ  عَلَى أَبِي سَلَمَةَ  وَقَدْ شُقَّ بَصَرُهُ ( ) فَأَغْمَضَهُ, ثُمَّ قَالَ: “إِنَّ اَلرُّوحَ إِذَا قُبِضَ, اتَّبَعَهُ الْبَصَرُ” فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ, فَقَالَ: “لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ. فَإِنَّ اَلْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ”. ثُمَّ قَالَ: “اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ, وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي اَلْمَهْدِيِّينَ, وَافْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ, وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ, وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
540- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا: { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

541- وَعَنْهَا { أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اَلصِّدِّيقَ  قَبَّلَ اَلنَّبِيَّ  بَعْدَ مَوْتِهِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
542- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { نَفْسُ اَلْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ, حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ( ) .
543- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ فِي اَلَّذِي سَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ: { اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ, وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
544- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ اَلنَّبِيِّ  قَالُوا: وَاَللَّهُ مَا نَدْرِي, نُجَرِّدُ رَسُولَ اَللَّهِ  كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا, أَمْ لَا?….. } اَلْحَدِيثَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ ( ) .
545- وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { دَخَلَ عَلَيْنَا اَلنَّبِيُّ  وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: “اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا, أَوْ خَمْسًا, أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ, بِمَاءٍ وَسِدْرٍ, وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا, أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ”، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ, فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ.فَقَالَ: “أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ: { ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ اَلْوُضُوءِ مِنْهَا } ( ) .
وَفِي لَفْظٍ ِللْبُخَارِيِّ: { فَضَفَّرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ, فَأَلْقَيْنَاهُ خَلْفَهَا } ( ) .
546- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كُفِّنَ رَسُولُ اَللَّهِ  فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ, لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
547- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ جَاءٍ اِبْنُهُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ  . فَقَالَ: أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ, فَأَعْطَاه ُ]إِيَّاهُ] } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

548- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ, فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ, وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( ) .
549- وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
550- وَعَنْهُ قَالَ: { كَانَ اَلنَّبِيُّ  يَجْمَعُ بَيْنَ اَلرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحَدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ, ثُمَّ يَقُولُ: “أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ?”, فَيُقَدِّمُهُ فِي اَللَّحْدِ, وَلَمْ يُغَسَّلُوا, وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
551- وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: { سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ  يَقُولُ: “لَا تُغَالُوا فِي اَلْكَفَنِ, فَإِنَّهُ يُسْلُبُ سَرِيعًا” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ( ) .
552- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا ; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ لَهَا: { لَوْ مُتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ } اَلْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ( ) .
553- وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا: { أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلَامُ أَوْصَتْ أَنْ يُغَسِّلَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ ( ) .
554- وَعَنْ بُرَيْدَةَ  -فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ اَلَّتِي أَمَرَ اَلنَّبِيُّ  بِرَجْمِهَا فِي اَلزِّنَا- قَالَ: { ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
555- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { أُتِيَ اَلنَّبِيُّ  بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ, فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
556- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  -فِي قِصَّةِ اَلْمَرْأَةِ اَلَّتِي كَانَتْ تَقُمُّ اَلْمَسْجِدَ- قَالَ: { فَسَأَلَ عَنْهَا اَلنَّبِيُّ  ] فَقَالُوا: مَاتَتْ, فَقَالَ: “أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي”? فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا] ( ) فَقَالَ: “دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهَا”, فَدَلُّوهُ, فَصَلَّى عَلَيْهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

وَزَادَ مُسْلِمٌ, ثُمَّ قَالَ: { إِنَّ هَذِهِ اَلْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا, وَإِنَّ اَللَّهَ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ }
557- وَعَنْ حُذَيْفَةَ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يَنْهَى عَنِ اَلنَّعْيِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ( ) .
558- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  نَعَى اَلنَّجَاشِيَّ فِي اَلْيَوْمِ اَلَّذِي مَاتَ فِيهِ, وَخَرَجَ بِهِمْ مِنَ الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ, وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
559- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ  يَقُولُ: { مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ, فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا, لَا يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ شَيْئًا, إِلَّا شَفَّعَهُمْ اَللَّهُ فِيهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
560- وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ  قَالَ: { صَلَّيْتُ وَرَاءَ اَلنَّبِيِّ  عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا, فَقَامَ وَسْطَهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
561- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { وَاَللَّهِ لَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ  عَلَى اِبْنَيْ بَيْضَاءَ فِي اَلْمَسْجِدِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
562- وَعَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: { كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا, وَإِنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْسًا, فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُكَبِّرُهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْأَرْبَعَةُ ( ) .
563- وَعَنْ عَلِيٍّ  { أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ سِتًّا, وَقَالَ: إِنَّهُ بَدْرِيٌّ } رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ( ) .
وَأَصْلُهُ فِي “اَلْبُخَارِيِّ” ( ) .
564- وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا وَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ اَلْكِتَابِ فِي اَلتَّكْبِيرَةِ اَلْأُولَى } رَوَاهُ اَلشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ( ) .
565- وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: { صَلَّيْتُ خَلَفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ, فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الكْتِابِ فَقَالَ: “لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ” } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
566- وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: { صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ  عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ: “اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ, وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ, وَاعْفُ عَنْهُ, وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ, وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ, وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ, وَنَقِّهِ مِنْ اَلْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ ( ) اَلثَّوْبَ اَلْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ, وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ, وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ, وَأَدْخِلْهُ اَلْجَنَّةَ, وَقِهِ فِتْنَةَ اَلْقَبْرِ وَعَذَابَ اَلنَّارِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
567- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ يَقُولُ: “اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا, وَمَيِّتِنَا, وَشَاهِدِنَا, وَغَائِبِنَا, وَصَغِيرِنَا, وَكَبِيرِنَا, وَذَكَرِنَا, وَأُنْثَانَا, اَللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى اَلْإِسْلَامِ, وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى اَلْإِيمَانِ, اَللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ, وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ, وَالْأَرْبَعَةُ ( ) .
568- وَعَنْهُ أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى اَلْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ اَلدُّعَاءَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ( ) .
569- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ, فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ, وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
570- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “مَنْ شَهِدَ اَلْجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ, وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ”. قِيلَ: وَمَا اَلْقِيرَاطَانِ? قَالَ: “مِثْلُ اَلْجَبَلَيْنِ اَلْعَظِيمَيْنِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ: { حَتَّى تُوضَعَ فِي اَللَّحْدِ } ( ) .
وَلِلْبُخَارِيِّ: { مَنْ تَبِعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا, وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطَيْنِ, كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ } ( ) .
571- وَعَنْ سَالِمٍ, عَنْ أَبِيهِ  { أَنَّهُ رَأَى اَلنَّبِيَّ  وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ, يَمْشُونَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ, وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ وَطَائِفَةٌ بِالْإِرْسَالِ ( ) .

572- وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ, وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
573- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا, فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
574- وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ, أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ  { أَدْخَلَ الْمَيِّتَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ الْقَبْرَ، وَقَالَ: هَذَا مِنَ السُّنَّةِ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد َ ( ) .
575- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا, عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ: { إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي الْقُبُورِ, فَقُولُوا: بِسْمِ اللَّهِ, وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ  . } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ, وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْوَقْف ِ ( ) .
576- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم ٍ ( ) .
577- وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: { فِي الْإِثْمِ } ( ) .

578- وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ  قَالَ: { أَلْحَدُو ا ( ) لِي لَحْدًا, وَانْصِبُوا عَلَى اللَّبِنِ نُصْبًا, كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ  . } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
579- وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ, وَزَادَ: { وَرُفِعَ قَبْرُهُ عَنِ الْأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ } وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان َ ( ) .
580- وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ, وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ, وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ } ( ) .
581- وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ  { أَنَّ النَّبِيَّ  صَلَّى عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ, وَأَتَى الْقَبْرَ, فَحَثَى عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ, وَهُوَ قَائِمٌ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيّ ُ ( ) .
582- وَعَنْ عُثْمَانَ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: “اِسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ, فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم ُ ( ) .
583- وَعَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ أَحَدِ التَّابِعِينَ قَالَ: { كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا سُوِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ قَبْرُهُ, وَانْصَرَفَ اَلنَّاسُ عَنْهُ, أَنْ يُقَالَ عِنْدَ قَبْرِهِ: يَا فُلَانُ! قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ. ثَلَاثُ مَرَّاتٍ, يَا فُلَانُ! قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ, وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ, وَنَبِيِّ مُحَمَّدٌ  } رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَوْقُوفًا . ( ) .
584- وَلِلطَّبَرَانِيِّ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا مُطَوَّلً ا ( ) .

585- وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ الْأَسْلَمِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
زَادَ اَلتِّرْمِذِيُّ: { فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ } ( ) .
586- زَادَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: { وَتُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا } ( ) .
587- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  لَعَنَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ . ( ) .
588- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ  قَالَ : { لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ  اَلنَّائِحَةَ , وَالْمُسْتَمِعَةَ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ . ( )
589- وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اَللَّهِ  أَنْ لَا نَنُوحَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
590- وَعَنْ عُمَرَ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { اَلْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
591- وَلَهُمَا: نَحْوُهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَة َ ( ) .
592- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: { شَهِدْتُ بِنْتًا لِلنَّبِيِّ  تُدْفَنُ , 151 وَرَسُولُ اَللَّهِ  جَالِسٌ عِنْدَ اَلْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
593- وَعَنْ جَابِرٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { لَا تَدْفِنُوا مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا } أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه ْ ( ) . وَأَصْلُهُ فِي “مُسْلِمٍ”, لَكِنْ قَالَ: زَجَرَ أَنْ يُقْبَرَ اَلرَّجُلُ بِاللَّيْلِ, حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ.
594- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ -حِينَ قُتِلَ- قَالَ اَلنَّبِيُّ  “اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا, فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ” } أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ, إِلَّا النَّسَائِيّ َ ( ) .
595- وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى اَلمَقَابِرِ: { اَلسَّلَامُ عَلَى أَهْلِ اَلدِّيَارِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ, وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اَللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ, أَسْأَلُ اَللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
596- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { مَرَّ رَسُولُ اَللَّهِ  بِقُبُورِ اَلْمَدِينَةِ, فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: “اَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ اَلْقُبُورِ, يَغْفِرُ اَللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ, أَنْتُمْ سَلَفُنَا وَنَحْنُ بِالْأَثَرِ” } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَقَالَ: حَسَن ٌ ( ) .
597- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ, فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
598- وَرَوَى اَلتِّرْمِذِيُّ عَنِ اَلمُغِيرَةِ نَحْوَهُ, لَكِنْ قَالَ: { فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ } ( ) .

كِتَابُ اَلزَّكَاةُ

599- عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  بَعَثَ مُعَاذًا  إِلَى اَلْيَمَنِ… } فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ, وَفِيهِ: { أَنَّ اَللَّهَ قَدِ اِفْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ, تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ, فَتُرَدُّ فِ ي ( ) فُقَرَائِهِمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيّ ِ ( ) .
600- وَعَنْ أَنَسٍ  أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اَلصِّدِّيقَ  كَتَبَ لَه ُ ( ) { هَذِهِ فَرِيضَةُ اَلصَّدَقَةِ اَلَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اَللَّهِ  عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ, وَاَلَّتِي أَمَرَ اَللَّهُ بِهَا رَسُولَه ُ ( ) فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ اَلْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا اَلْغَنَم ُ ( ) فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ, فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَ ى ( ) فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَر ٍ ( ) فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُون ٍ ( ) أُنْثَى, فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ اَلْجَمَل ِ ( ) فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَة ٌ ( ) فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ, فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا اَلْجَمَلِ, فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ, وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ, وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ اَلْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا ( ) .
وَفِي صَدَقَةِ اَلْغَنَمِ سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةِ شَاة ٍ ( ) شَاةٌ, فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ فَفِيهَا شَاتَانِ, فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثمِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاه ٍ ( ) فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ اَلرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاة ٍ ( ) شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ, إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.
وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ اَلصَّدَقَةِ, وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ, وَلَا يُخْرَجُ فِي اَلصَّدَقَةِ هَرِمَة ٌ ( ) وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ, إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اَلْمُصَّدِّقُ، وَفِي اَلرِّقَة ِ ( ) رُبُعُ اَلْعُشْرِ, فَإِنْ لَمْ تَكُن ْ ( ) إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا, وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ اَلْإِبِلِ صَدَقَةُ اَلْجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ, فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ اَلْحِقَّةُ, وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اِسْتَيْسَرَتَا لَهُ, أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا, وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ اَلْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ اَلْحِقَّةُ, وَعِنْدَهُ اَلْجَذَعَةُ, فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ اَلْجَذَعَةُ, وَيُعْطِيهِ اَلْمُصَّدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
601- وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  بَعَثَهُ إِلَى اَلْيَمَنِ, فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً, وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً, وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مُعَافِرَ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ, وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَأَشَارَ إِلَى اِخْتِلَافٍ فِي وَصْلِهِ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِم ُ ( ) .
602- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ اَلْمُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ } رَوَاهُ أَحْمَد ُ ( ) .
603- وَلِأَبِي دَاوُدَ: { وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دُورِهِمْ } ( ) .
604- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَيْسَ عَلَى اَلْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا] فِي [ فَرَسِهِ صَدَقَةٌ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .

وَلِمُسْلِمٍ: { لَيْسَ فِي اَلْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةُ اَلْفِطْرِ } ( ) .
605- وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { فِي كُلِّ سَائِمَةِ إِبِلٍ: فِي أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ, لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا, مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بِهَا فَلَهُ أَجْرُهُ, وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ, عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا, لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ, وَعَلَّقَ اَلشَّافِعِيُّ اَلْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِه ِ ( ) .

606- وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا كَانَتْ لَكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ -وَحَالَ عَلَيْهَا اَلْحَوْلُ- فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ, وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا, وَحَالَ عَلَيْهَا اَلْحَوْلُ, فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ, فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ, وَلَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَهُوَ حَسَنٌ, وَقَدِ اِخْتُلِفَ فِي رَفْعِه ِ ( ) .
607- وَلِلتِّرْمِذِيِّ; عَنِ اِبْنِ عُمَرَ: { مَنِ اِسْتَفَادَ مَالًا, فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ اَلْحَوْلُ } وَالرَّاجِحُ وَقْفُه ُ ( ) .
608- وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: { لَيْسَ فِي اَلْبَقَرِ اَلْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ أَيْضً ا ( ) .
609- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ; عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِوٍ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { مِنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ, فَلْيَتَّجِرْ لَهُ, وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ اَلصَّدَقَةُ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَإِسْنَادُهُ ضَعِيف ٌ ( ) .
610- وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ عِنْدَ اَلشَّافِعِيّ ِ ( ) .

611- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: “اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
612- وَعَنْ عَلِيٍّ  أَنَّ اَلْعَبَّاسَ  { سَأَلَ اَلنَّبِيَّ  فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ, فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَالْحَاكِم ُ ( ) .
613- وَعَنْ جَابِرِ] بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ ]  عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ  قَالَ: { لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ اَلْوَرِقِ صَدَقَةٌ, وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ اَلْإِبِلِ صَدَقَةٌ, وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ اَلتَّمْرِ صَدَقَةٌ } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
614- وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: { لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ تَمْرٍ وَلَا حَبٍّ صَدَقَةٌ } ( ) .
وَأَصْلُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .

615- وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { فِيمَا سَقَتِ اَلسَّمَاءُ وَالْعُيُونُ, أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا: اَلْعُشْرُ, وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ: نِصْفُ اَلْعُشْرِ. } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
وَلِأَبِي دَاوُدَ: { أَوْ كَانَ بَعْلًا: اَلْعُشْرُ, وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِ ي ( ) أَوِ اَلنَّضْحِ: نِصْفُ اَلْعُشْرِ } ( ) .
616- وَعَنْ أَبِي مُوسَى اَلْأَشْعَرِيِّ; وَمُعَاذٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ لَهُمَا: { لَا تَأْخُذَا فِي اَلصَّدَقَةِ إِلَّا مِنْ هَذِهِ اَلْأَصْنَافِ اَلْأَرْبَعَةِ: اَلشَّعِيرِ, وَالْحِنْطَةِ, وَالزَّبِيبِ, وَالتَّمْرِ } رَوَاهُ اَلطَّبَرَانِيُّ, وَالْحَاكِم ُ ( ) .
617- وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ, عَنْ مُعَاذٍ: { فَأَمَّا اَلْقِثَّاءُ, وَالْبِطِّيخُ, وَالرُّمَّانُ, وَالْقَصَبُ, فَقَدْ عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اَللَّهِ  } وَإِسْنَادُهُ ضَعِيف ٌ ( ) .
618- وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا خَرَصْتُمْ, فَخُذُوا, وَدَعُوا اَلثُّلُثَ, فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا اَلثُّلُثَ, فَدَعُوا اَلرُّبُعَ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا اِبْنَ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِم ُ ( ) .

619- وَعَنْ عَتَّابِ بنِ أُسَيْدٍ  قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَنْ يُخْرَصَ اَلْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ اَلنَّخْلُ, وَتُؤْخَذَ زَكَاتُهُ زَبِيبًا } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَفِيهِ اِنْقِطَاع ٌ ( ) .
620- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ; { أَنَّ اِمْرَأَةً أَتَتِ اَلنَّبِيَّ  وَمَعَهَا اِبْنَةٌ لَهَا, وَفِي يَدِ اِبْنَتِهَا مِسْكَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ, فَقَالَ لَهَا: “أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا?” قَالَتْ: لَا. قَالَ: “أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اَللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ?”. فَأَلْقَتْهُمَا. } رَوَاهُ اَلثَّلَاثَةُ, وَإِسْنَادُهُ قَوِيّ ٌ ( ) .
621- وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَة َ ( ) .

622- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; { أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ أَوْضَاحً ا ( ) مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَكَنْزٌ هُوَ? ] فَـ [ قَالَ: “إِذَا أَدَّيْتِ زَكَاتَهُ, فَلَيْسَ بِكَنْزٍ”. } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ . ( ) .
623- وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَأْمُرُنَا; أَنْ نُخْرِجَ اَلصَّدَقَةَ مِنَ اَلَّذِي نَعُدُّهُ لِلْبَيْعِ. } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَإِسْنَادُهُ لَيِّن ٌ ( ) .
624- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: “وَفِي اَلرِّكَازِ: اَلْخُمُسُ”. } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .

625- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ -فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ فِي خَرِبَةٍ-: “إِنْ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ, فَعَرِّفْهُ, وَإِنْ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ, فَفِيهِ وَفِي اَلرِّكَازِ: اَلْخُمُسُ “. } أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَن ٍ ( ) .
626- وَعَنْ بِلَالِ بْنِ اَلْحَارِثِ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  أَخَذَ مِنَ اَلْمَعَادِنِ اَلْقَبَلِيَّةِ اَلصَّدَقَةَ. } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد َ ( ) .
بَابُ صَدَقَةِ اَلْفِطْرِ

627- عَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { فَرَضَ رَسُولُ اَللَّهِ  زَكَاةَ اَلْفِطْرِ, صَاعًا مِنْ تَمْرٍ, أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ: عَلَى اَلْعَبْدِ وَالْحُرِّ, وَالذَّكَرِ, وَالْأُنْثَى, وَالصَّغِيرِ, وَالْكَبِيرِ, مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ, وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ اَلنَّاسِ إِلَى اَلصَّلَاةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
628- وَلِابْنِ عَدِيٍّ ] مِنْ وَجْهٍ آخَرَ [, وَاَلدَّارَقُطْنِيِّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ: { اغْنُوهُمْ عَنِ اَلطَّوَافِ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ } ( ) .

629- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: { كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ اَلنَّبِيِّ  صَاعًا مِنْ طَعَامٍ, أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ, أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ, أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( )
وَفِي رِوَايَةٍ: { أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ } ( ) .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اَللَّهِ ( ) ( ) .
وَلِأَبِي دَاوُدَ: { لَا أُخْرِجُ أَبَدًا إِلَّا صَاعًا } ( ) .
630- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { فَرَضَ رَسُولُ اَللَّهِ  زَكَاةَ اَلْفِطْرِ; طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اَللَّغْوِ, وَالرَّفَثِ, وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ, فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ اَلصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ, وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ اَلصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ اَلصَّدَقَاتِ. } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِم ُ ( ) .
بَابُ صَدَقَةِ اَلتَّطَوُّعِ

631- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اَللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ…. } فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ وَفِيهِ: { وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
632- وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { كُلُّ اِمْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ اَلنَّاسِ } رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ( ) .
633- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ, عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { أَيُّمَا مُسْلِمٍ كَسَا ] مُسْلِمًا [ ( ) ثَوْبًا عَلَى عُرْيٍ كَسَاهُ اَللَّهُ مِنْ خُضْرِ اَلْجَنَّةِ, وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَطْعَمَ مُسْلِمًا عَلَى جُوعٍ أَطْعَمَهُ اَللَّهُ مِنْ ثِمَارِ اَلْجَنَّةِ, وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ سَقَى مُسْلِمًا عَلَى ظَمَإٍ سَقَاهُ اَللَّهُ مِنْ اَلرَّحِيقِ اَلْمَخْتُومِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَفِي إِسْنَادِهِ لِينٌ ( ) .
634- وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { اَلْيَدُ اَلْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اَلْيَدِ اَلسُّفْلَى, وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ, وَخَيْرُ اَلصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى, وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اَللَّهُ, وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اَللَّهُ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
635- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: { قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ: أَيُّ اَلصَّدَقَةِ أَفْضَلُ? قَالَ: “جُهْدُ اَلْمُقِلِّ, وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ” } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ ( ) .
636- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ” تَصَدَّقُوا ” فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ, عِنْدِي دِينَارٌ? قَالَ: ” تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ ” قَالَ: عِنْدِي آخَرُ, قَالَ: ” تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ ” ( ) قَالَ: عِنْدِي آخَرُ, قَالَ: ” تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ ” قَالَ: عِنْدِي آخَرُ, قَالَ: ” أَنْتَ أَبْصَرُ “. } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ( ) .
637- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ اَلنَّبِيُّ  { إِذَا أَنْفَقَتِ اَلْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا, غَيْرَ مُفْسِدَةٍ, كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا اِكْتَسَبَ ( ) وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ, وَلَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
638- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: { جَاءَتْ زَيْنَبُ اِمْرَأَةُ اِبْنِ مَسْعُودٍ, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ, إِنَّكَ أَمَرْتَ اَلْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ, وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي, فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ, فَزَعَمَ اِبْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدُهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ, فَقَالَ اَلنَّبِيُّ  “صَدَقَ اِبْنُ مَسْعُودٍ, زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ”. } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
639- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ اَلنَّبِيُّ  { مَا يَزَالُ اَلرَّجُلُ يَسْأَلُ اَلنَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
640- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ سَأَلَ اَلنَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا, فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا, فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
641- وَعَنِ اَلزُّبَيْرِ بْنِ اَلْعَوَّامِ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ, فَيَأْتِي بِحُزْمَةِ اَلْحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ, فَيَبِيعَهَا, فَيَكُفَّ اَللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ, خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ اَلنَّاسَ أَعْطَوهُ أَوْ مَنَعُوهُ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
642- وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْمَسْأَلَةُ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا اَلرَّجُلُ وَجْهَهُ, إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ اَلرَّجُلُ سُلْطَانًا, أَوْ فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( ) .
بَابُ قَسْمِ اَلصَّدَقَاتِ

643- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تَحِلُّ اَلصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا, أَوْ رَجُلٍ اِشْتَرَاهَا بِمَالِهِ, أَوْ غَارِمٍ, أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ, أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا, فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ, وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ ( ) .
644- وَعَنْ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ اَلْخِيَارِ; { أَنَّ رَجُلَيْنِ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اَللَّهِ  يَسْأَلَانِهِ مِنَ اَلصَّدَقَةِ، فَقَلَّبَ فِيهِمَا اَلْبَصَرَ, فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ, فَقَالَ: “إِنْ شِئْتُمَا, وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ, وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ”. } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَقَوَّاهُ, ( ) وَأَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ ( ) .
645- وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ اَلْهِلَالِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ اَلْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً, فَحَلَّتْ لَهُ اَلْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا, ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ, اِجْتَاحَتْ مَالَهُ, فَحَلَّتْ لَهُ اَلْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ, وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَومِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ; فَحَلَّتْ لَهُ اَلْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ, فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ اَلْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا [ صَاحِبُهَا ] ( ) سُحْتًا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .
646- وَعَنْ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ اَلْحَارِثِ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ اَلصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ, إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ اَلنَّاسِ } ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ: { وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا آلِ مُحَمَّدٍ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
647- وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ  قَالَ: { مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ  إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ, أَعْطَيْتَ بَنِي اَلْمُطَّلِبِ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ وَتَرَكْتَنَا, وَنَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  “إِنَّمَا بَنُو اَلْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ”. } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
648- وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  بَعَثَ رَجُلًا عَلَى اَلصَّدَقَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ, فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اِصْحَبْنِي, فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهَا, قَالَ: حَتَّى آتِيَ اَلنَّبِيَّ  فَأَسْأَلَهُ. فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ, فَقَالَ: ” مَوْلَى اَلْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ, وَإِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا اَلصَّدَقَةُ “. } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالثَّلَاثَةُ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .
649- وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ, عَنْ أَبِيهِ; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  كَانَ يُعْطِي عُمَرَ اَلْعَطَاءَ, فَيَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ مِنِّي, فَيَقُولُ: “خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ, أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ, وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا اَلْمَالِ, وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ, وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ”. } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .

كِتَابُ اَلصِّيَامِ

650- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ, إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا, فَلْيَصُمْهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
651- وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ  قَالَ: { مَنْ صَامَ اَلْيَوْمَ اَلَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا اَلْقَاسِمِ  } وَذَكَرَهُ اَلْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا, وَوَصَلَهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .
652- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا [ قَالَ ]: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا, وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا, فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ: { فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا [ لَهُ ] ( ) . ثَلَاثِينَ } ( ) .

وَلِلْبُخَارِيِّ: { فَأَكْمِلُوا اَلْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ } ( ) .
653- وَلَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ  { فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ } ( ) .
654- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { تَرَاءَى اَلنَّاسُ اَلْهِلَالَ, فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  أَنِّي رَأَيْتُهُ, فَصَامَ, وَأَمَرَ اَلنَّاسَ بِصِيَامِهِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ ( ) .
655- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَ: { إِنِّي رَأَيْتُ اَلْهِلَالَ, فَقَالَ: ” أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ? ” قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ” أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اَللَّهِ? ” قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ” فَأَذِّنْ فِي اَلنَّاسِ يَا بِلَالُ أَنْ يَصُومُوا غَدًا” } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ ( ) وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ إِرْسَالَهُ ( ) .
656- وَعَنْ حَفْصَةَ أُمِّ اَلْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا, عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ اَلصِّيَامَ قَبْلَ اَلْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَمَالَ النَّسَائِيُّ وَاَلتِّرْمِذِيُّ إِلَى تَرْجِيحِ وَقْفِهِ, وَصَحَّحَهُ مَرْفُوعًا اِبْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .
وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ: { لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنَ اَللَّيْلِ } ( ) .
657- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { دَخَلَ عَلَيَّ اَلنَّبِيُّ  ذَاتَ يَوْمٍ. فَقَالَ: ” هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ? ” قُلْنَا: لَا. قَالَ: ” فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ ” ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ, فَقُلْنَا: أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ, فَقَالَ: ” أَرِينِيهِ, فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا ” فَأَكَلَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
658- وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { لَا يَزَالُ اَلنَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا اَلْفِطْرَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
659- وَلِلتِّرْمِذِيِّ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { قَالَ اَللَّهُ  أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا } ( ) .
660- وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي اَلسَّحُورِ بَرَكَةً } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
661- وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ اَلضَّبِّيِّ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ, فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ, فَإِنَّهُ طَهُورٌ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ( ) .
662- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  عَنِ اَلْوِصَالِ, فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ تُوَاصِلُ? قَالَ: ” وَأَيُّكُمْ مِثْلِي? إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي “. فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ اَلْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا, ثُمَّ يَوْمًا, ثُمَّ رَأَوُا اَلْهِلَالَ, فَقَالَ: ” لَوْ تَأَخَّرَ اَلْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ ” كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
663- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ اَلزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ, وَالْجَهْلَ, فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ, وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ ( ) .
664- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ, وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ, وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِإِرْبِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: { فِي رَمَضَانَ } ( ) .
665- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  اِحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ, وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
666- وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  أَتَى عَلَى رَجُلٍ بِالْبَقِيعِ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ: ” أَفْطَرَ اَلْحَاجِمُ [ وَالْمَحْجُومُ ] ” } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ, وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .
667- وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: { أَوَّلُ مَا كُرِهَتِ اَلْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ; أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ اِحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ, فَمَرَّ بِهِ اَلنَّبِيُّ  فَقَالَ: ” أَفْطَرَ هَذَانِ “, ثُمَّ رَخَّصَ اَلنَّبِيُّ  بَعْدُ فِي اَلْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ, وَكَانَ أَنَسٌ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ وَقَوَّاهُ ( ) .
668- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا, { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  اِكْتَحَلَ فِي رَمَضَانَ, وَهُوَ صَائِمٌ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ( ) .
قَالَ اَلتِّرْمِذِيُّ: لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ ( ) .
669- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ, فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ, فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ, فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اَللَّهُ وَسَقَاهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
670- وَلِلْحَاكِمِ: { مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ } وَهُوَ صَحِيحٌ ( ) .
671- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ ذَرَعَهُ اَلْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ, وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ اَلْقَضَاءُ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ ( ) .
وَأَعَلَّهُ أَحْمَدُ ( ) .
وَقَوَّاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ ( ) .
672- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  خَرَجَ عَامَ اَلْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ, فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ, فَصَامَ اَلنَّاسُ, ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ, حَتَّى نَظَرَ اَلنَّاسُ إِلَيْهِ, ثُمَّ شَرِبَ, فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ اَلنَّاسِ قَدْ صَامَ. قَالَ: “أُولَئِكَ اَلْعُصَاةُ, أُولَئِكَ اَلْعُصَاةُ” } ( ) .
وَفِي لَفْظٍ: { فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ اَلنَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ اَلصِّيَامُ, وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ اَلْعَصْرِ، فَشَرِبَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
673- وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ رِضَى اَللَّهُ عَنْهُ; أَنَّهُ قَالَ: { يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَجِدُ بِي قُوَّةً عَلَى اَلصِّيَامِ فِي اَلسَّفَرِ, فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ? فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  ” هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اَللَّهِ, فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ, وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ ” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
674- وَأَصْلُهُ فِي ” اَلْمُتَّفَقِِ ” مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ; { أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو سَأَلَ } ( )
675- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { رُخِّصَ لِلشَّيْخِ اَلْكَبِيرِ أَنْ يُفْطِرَ, وَيُطْعِمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا, وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَالْحَاكِمُ, وَصَحَّحَاهُ ( ) .
676- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: { جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ. قَالَ: ” وَمَا أَهْلَكَكَ ? ” قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى اِمْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: ” هَلْ تَجِدُ مَا تَعْتِقُ رَقَبَةً? ” قَالَ: لَا. قَالَ: ” فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ? ” قَالَ: لَا. قَالَ: ” فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا? ” قَالَ: لَا, ثُمَّ جَلَسَ, فَأُتِي اَلنَّبِيُّ  بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ. فَقَالَ: ” تَصَدَّقْ بِهَذَا “, فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا? فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا, فَضَحِكَ اَلنَّبِيُّ  حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: “اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ ” } رَوَاهُ اَلسَّبْعَةُ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
677 678- وَعَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ, ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
زَادَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: [ وَ ] لَا يَقْضِي ( ) .
679- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
بَابُ صَوْمُ اَلتَّطَوُّعِ وَمَا نُهِيَ عَنْ صَوْمِهِ

680- عَنْ أَبِي قَتَادَةَ اَلْأَنْصَارِيِّ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ. قَالَ: ” يُكَفِّرُ اَلسَّنَةَ اَلْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ “, وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ. قَالَ: ” يُكَفِّرُ اَلسَّنَةَ اَلْمَاضِيَةَ ” وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ اَلِاثْنَيْنِ, قَالَ: ” ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ, وَبُعِثْتُ فِيهِ, أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ ” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
681- وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْأَنْصَارِيِّ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { مَنْ صَامَ رَمَضَانَ, ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ اَلدَّهْرِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
682- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اَللَّهِ إِلَّا بَاعَدَ اَللَّهُ بِذَلِكَ اَلْيَوْمِ عَنْ وَجْهِهِ ( ) اَلنَّارَ سَبْعِينَ خَرِيفًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
683- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ, وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ, وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  اِسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ, وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
684- وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ  قَالَ: { أَمَرَنَا رَسُولُ اَللَّهِ  أَنْ نَصُومَ مِنْ اَلشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ, وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
685- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .

وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ: { غَيْرَ رَمَضَانَ } ( ) .
686- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ اَلْفِطْرِ وَيَوْمِ اَلنَّحْرِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
687- وَعَنْ نُبَيْشَةَ اَلْهُذَلِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَيَّامُ اَلتَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ, وَذِكْرٍ لِلَّهِ  } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
688- وَعَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ قَالَا: { لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ اَلْهَدْيَ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
689- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اَللَّيَالِي, وَلَا تَخْتَصُّوا يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اَلْأَيَّامِ, إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
690- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ, إِلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ, أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
691- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { إِذَا اِنْتَصَفَ شَعْبَانَ فَلَا تَصُومُوا } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَاسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ ( ) .
692- وَعَنِ اَلصَّمَّاءِ بِنْتِ بُسْرٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { لَا تَصُومُوا يَوْمَ اَلسَّبْتِ, إِلَّا فِيمَا اِفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ, فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا لِحَاءَ عِنَبٍ, أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهَا } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ, إِلَّا أَنَّهُ مُضْطَرِبٌ ( ) .
وَقَدْ أَنْكَرَهُ مَالِكٌ ( ) .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ مَنْسُوخٌ ( ) .
693- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  كَانَ أَكْثَرَ مَا يَصُومُ مِنَ اَلْأَيَّامِ يَوْمُ اَلسَّبْتِ, وَيَوْمُ اَلْأَحَدِ, وَكَانَ يَقُولُ: ” إِنَّهُمَا يَوْمَا عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ, وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ ” } أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَهَذَا لَفْظُهُ ( ) .
694- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  { نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ غَيْرَ اَلتِّرْمِذِيِّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَالْحَاكِمُ, وَاسْتَنْكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ ( ) .
695- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِوٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا صَامَ مَنْ صَامَ اَلْأَبَدَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
696- وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بِلَفْظِ: { لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ } ( ) .
بَابُ اَلِاعْتِكَافِ وَقِيَامِ رَمَضَانَ

697- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا, غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
698- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا دَخَلَ اَلْعَشْرُ -أَيْ: اَلْعَشْرُ اَلْأَخِيرُ مِنْ رَمَضَانَ- شَدَّ مِئْزَرَهُ, وَأَحْيَا لَيْلَهُ, وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
699- وَعَنْهَا: { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يَعْتَكِفُ اَلْعَشْرَ اَلْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ, حَتَّى تَوَفَّاهُ اَللَّهُ, ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
700- وَعَنْهَا قَالَتْ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى اَلْفَجْرَ, ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
701- وَعَنْهَا قَالَتْ: { إِنْ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ -وَهُوَ فِي اَلْمَسْجِدِ- فَأُرَجِّلُهُ, وَكَانَ لَا يَدْخُلُ اَلْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ, إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
702- وَعَنْهَا قَالَتْ: { اَلسُّنَّةُ عَلَى اَلْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا, وَلَا يَشْهَدَ جِنَازَةً, وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً, وَلَا يُبَاشِرَهَا, وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ, إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ, وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَلَا بَأْسَ بِرِجَالِهِ, إِلَّا أَنَّ اَلرَّاجِحَ وَقْفُ آخِرِهِ ( ) .
703- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { لَيْسَ عَلَى اَلْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ, وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ أَيْضًا ( ) .
704- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: { أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ  أُرُوا لَيْلَةَ اَلْقَدْرِ فِي اَلْمَنَامِ, فِي اَلسَّبْعِ اَلْأَوَاخِرِ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  “أَرَى ( ) رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي اَلسَّبْعِ اَلْأَوَاخِرِ, فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي اَلسَّبْعِ اَلْأَوَاخِرِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
705- وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: { لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ ( ) .
وَقَدْ اِخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِهَا عَلَى أَرْبَعِينَ قَوْلًا أَوْرَدْتُهَا فِي ” فَتْحِ اَلْبَارِي ” ( ) .
706- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ : أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ, مَا أَقُولُ فِيهَا? قَالَ: ” قُولِي: اَللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ اَلْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي ” } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, غَيْرَ أَبِي دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَالْحَاكِمُ ( ) .
707- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  : { لَا تُشَدُّ اَلرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ, وَمَسْجِدِي هَذَا, وَالْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

كِتَابُ اَلْحَجِّ
بَابُ فَضْلِهِ وَبَيَانِ مَنْ فُرِضَ عَلَيْهِ

708- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { اَلْعُمْرَةُ إِلَى اَلْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا, وَالْحَجُّ اَلْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا اَلْجَنَّةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
709- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! عَلَى اَلنِّسَاءِ جِهَادٌ ? قَالَ: ” نَعَمْ, عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: اَلْحَجُّ, وَالْعُمْرَةُ ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ, وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ( ) .
وَأَصْلُهُ فِي اَلصَّحِيحِ ( ) .
710- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { أَتَى اَلنَّبِيَّ  أَعْرَابِيٌّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَخْبِرْنِي عَنْ اَلْعُمْرَةِ, أَوَاجِبَةٌ هِيَ? فَقَالَ: ” لَا. وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ ( ) .
وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ ( ) .
711- عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: { اَلْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ } ( ) .
712- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: { قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ, مَا اَلسَّبِيلُ? قَالَ: ” اَلزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ ” } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ, وَالرَّاجِحُ إِرْسَالُهُ ( ) .
713- وَأَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ أَيْضًا, وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ ( ) .
714- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  لَقِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ: ” مَنِ اَلْقَوْمُ? ” قَالُوا: اَلْمُسْلِمُونَ. فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ? قَالَ: ” رَسُولُ اَللَّهِ  ” فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ اِمْرَأَةٌ صَبِيًّا. فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ? قَالَ: ” نَعَمْ: وَلَكِ أَجْرٌ ” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
715- وَعَنْهُ قَالَ: { كَانَ اَلْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اَللَّهِ  . فَجَاءَتِ اِمْرَأَةٌ مَنْ خَثْعَمَ، فَجَعَلَ اَلْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ اَلنَّبِيُّ  يَصْرِفُ وَجْهَ اَلْفَضْلِ إِلَى اَلشِّقِّ اَلْآخَرِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ, إِنَّ فَرِيضَةَ اَللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي اَلْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا, لَا يَثْبُتُ عَلَى اَلرَّاحِلَةِ, أَفَأَحُجُّ عَنْهُ? قَالَ: ” نَعَمْ ” وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ اَلْوَدَاعِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
716- وَعَنْهُ: { أَنَّ اِمْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ, فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ, أَفَأَحُجُّ عَنْهَا? قَالَ: ” نَعَمْ “, حُجِّي عَنْهَا, أَرَأَيْتِ لَوْ ( ) كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ, أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ? اِقْضُوا اَللَّهَ, فَاَللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
717- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ, ثُمَّ بَلَغَ اَلْحِنْثَ, فَعَلَيْهِ [ أَنْ يَحُجَّ ] حَجَّةً أُخْرَى, وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ, ثُمَّ أُعْتِقَ, فَعَلَيْهِ [ أَنْ يَحُجَّ ] حَجَّةً أُخْرَى } رَوَاهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ, وَالْبَيْهَقِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ, إِلَّا أَنَّهُ اِخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ, وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ ( ) .
718- وَعَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَخْطُبُ يَقُولُ: { ” لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِاِمْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ, وَلَا تُسَافِرُ اَلْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ” فَقَامَ رَجُلٌ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ, إِنَّ اِمْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً, وَإِنِّي اِكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا, قَالَ: ” اِنْطَلِقْ, فَحُجَّ مَعَ اِمْرَأَتِكَ ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
719- وَعَنْهُ: { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ, قَالَ: ” مَنْ شُبْرُمَةُ? ” قَالَ: أَخٌ [ لِي ], أَوْ قَرِيبٌ لِي, قَالَ: ” حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ? ” قَالَ: لَا. قَالَ: “حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ, ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ ” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالرَّاجِحُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَقْفُهُ ( ) .
720- وَعَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اَللَّهِ  فَقَالَ: { ” إِنَّ اَللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ اَلْحَجَّ ” فَقَامَ اَلْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: أَفِي كَلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اَللَّهِ? قَالَ: ” لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ, اَلْحَجُّ مَرَّةٌ, فَمَا زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ ” } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, غَيْرَ اَلتِّرْمِذِيِّ ( ) .
721- وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ  ( ) .
بَابُ اَلْمَوَاقِيتِ

722- عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  وَقَّتَ لِأَهْلِ اَلْمَدِينَةِ: ذَا الْحُلَيْفَةِ, وَلِأَهْلِ اَلشَّامِ: اَلْجُحْفَةَ, وَلِأَهْلِ نَجْدٍ: قَرْنَ اَلْمَنَازِلِ, وَلِأَهْلِ اَلْيَمَنِ: يَلَمْلَمَ, هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ اَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ, وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ, حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
723- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا: { أَنَّ أَنَّ اَلنَّبِيَّ  وَقَّتَ لِأَهْلِ اَلْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيّ ُ ( ) .
724- وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ إِلَّا أَنَّ رَاوِيَهُ شَكَّ فِي رَفْعِه ِ ( ) .
725 – وَفِي اَلْبُخَارِيِّ: { أَنَّ عُمَرَ هُوَ اَلَّذِي وَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ } ( ) .
726- وَعِنْدَ أَحْمَدَ, وَأَبِي دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيِّ: عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ: { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  وَقَّتَ لِأَهْلِ اَلْمَشْرِقِ: اَلْعَقِيقَ } ( ) .
بَابُ وُجُوهِ اَلْإِحْرَامِ وَصِفَتِهِ

727- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { خَرَجْنَا مَعَ اَلنَّبِيِّ  عَامَ حَجَّةِ اَلْوَدَاعِ, فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ, وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ, وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ, وَأَهَلَّ رَسُولُ اَللَّهِ  بِالْحَجِّ, فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ, وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ, أَوْ جَمَعَ اَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمَ اَلنَّحْرِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
بَابُ اَلْإِحْرَامِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

728- عَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { مَا أَهَلَّ رَسُولُ اَللَّهِ  إِلَّا مِنْ عِنْدِ اَلْمَسْجِدِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
729- وَعَنْ خَلَّادِ بْنِ اَلسَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { أَتَانِي جِبْرِيلُ, فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .
730- وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ( ) .
731- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  سُئِلَ: مَا يَلْبَسُ اَلْمُحْرِمُ مِنْ اَلثِّيَابِ? فَقَالَ: ” لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ, وَلَا اَلْعَمَائِمَ, وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ, وَلَا اَلْبَرَانِسَ, وَلَا اَلْخِفَافَ, إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ اَلنَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ اَلْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ اَلْكَعْبَيْنِ, وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنْ اَلثِّيَابِ مَسَّهُ اَلزَّعْفَرَانُ وَلَا اَلْوَرْسُ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
732- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اَللَّهِ  لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ, وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
733- وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { لَا يَنْكِحُ اَلْمُحْرِمُ, وَلَا يُنْكِحُ, وَلَا يَخْطُبُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
734 – وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ اَلْأَنْصَارِيِّ  { فِي قِصَّةِ صَيْدِهِ اَلْحِمَارَ اَلْوَحْشِيَّ, وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ, قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  لِأَصْحَابِهِ, وَكَانُوا مُحْرِمِينَ: ” هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ ? ” قَالُوا: لَا. قَالَ: ” فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهِ ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
735 – وَعَنْ اَلصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اَللَّيْثِيِّ  { أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اَللَّهِ  حِمَارًا وَحْشِيًّا, وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ, أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ, وَقَالَ: ” إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
736- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { خَمْسٌ مِنَ اَلدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ, يُقْتَلْنَ فِي [ اَلْحِلِّ وَ ] اَلْحَرَمِ: اَلْغُرَابُ, وَالْحِدَأَةُ, وَالْعَقْرَبُ, وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ اَلْعَقُورُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
737- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  { اِحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
738- وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ  قَالَ: { حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ  وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي, فَقَالَ: ” مَا كُنْتُ أَرَى اَلْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى, تَجِدُ شَاةً ? قُلْتُ: لَا. قَالَ: ” فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ, أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ, لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
739- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: { لَمَّا فَتَحَ اَللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ  مَكَّةَ, قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ  فِي اَلنَّاسِ، فَحَمِدَ اَللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: ” إِنَّ اَللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ اَلْفِيلَ, وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ, وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي, وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ, وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي, فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا, وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا, وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ, وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ اَلنَّظَرَيْنِ ” فَقَالَ اَلْعَبَّاسُ: إِلَّا اَلْإِذْخِرَ, يَا رَسُولَ اَللَّهِ, فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا, فَقَالَ: ” إِلَّا اَلْإِذْخِرَ ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
740- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لِأَهْلِهَا, وَإِنِّي حَرَّمْتُ اَلْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلَيْ ( ) مَا دَعَا ( ) إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
741- وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
بَابُ صِفَةِ اَلْحَجِّ وَدُخُولِ مَكَّةَ

742- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  حَجَّ, فَخَرَجْنَا مَعَهُ, حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ, فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ, فَقَالَ: ” اِغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ, وَأَحْرِمِي ”
وَصَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ  فِي اَلْمَسْجِدِ, ثُمَّ رَكِبَ اَلْقَصْوَاءَ ( ) حَتَّى إِذَا اِسْتَوَتْ بِهِ عَلَى اَلْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: ” لَبَّيْكَ اَللَّهُمَّ لَبَّيْكَ, لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ, إِنَّ اَلْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ, لَا شَرِيكَ لَكَ “.
حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا اَلْبَيْتَ اِسْتَلَمَ اَلرُّكْنَ, فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا, ثُمَّ أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى, ثُمَّ رَجَعَ إِلَى اَلرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ.
ثُمَّ خَرَجَ مِنَ اَلْبَابِ إِلَى اَلصَّفَا, فَلَمَّا دَنَا مِنَ اَلصَّفَا قَرَأَ: ” إِنَّ اَلصَّفَا وَاَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اَللَّهِ ” ” أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اَللَّهُ بِهِ ” فَرَقِيَ اَلصَّفَا, حَتَّى رَأَى اَلْبَيْتَ, فَاسْتَقْبَلَ اَلْقِبْلَةَ ( ) فَوَحَّدَ اَللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ: ” لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, لَهُ اَلْمُلْكُ, وَلَهُ اَلْحَمْدُ, وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ, لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ [ وَحْدَهُ ] ( ) أَنْجَزَ وَعْدَهُ, وَنَصَرَ عَبْدَهُ, وَهَزَمَ اَلْأَحْزَابَ وَحْدَهُ “. ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ ( ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ, ثُمَّ نَزَلَ إِلَى اَلْمَرْوَةِ, حَتَّى ( ) اِنْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ اَلْوَادِي [ سَعَى ] ( ) حَتَّى إِذَا صَعَدَتَا ( ) مَشَى إِلَى اَلْمَرْوَةِ ( ) فَفَعَلَ عَلَى اَلْمَرْوَةِ, كَمَا فَعَلَ عَلَى اَلصَّفَا … – فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ. وَفِيهِ:
فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ اَلتَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنَى, وَرَكِبَ رَسُولُ اَللَّهِ  فَصَلَّى بِهَا اَلظُّهْرَ, وَالْعَصْرَ, وَالْمَغْرِبَ, وَالْعِشَاءَ, وَالْفَجْرَ, ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلاً حَتَّى طَلَعَتْ اَلشَّمْسُ، فَأَجَازَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ, فَوَجَدَ اَلْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ( ) فَنَزَلَ بِهَا.
حَتَّى إِذَا زَاغَتْ اَلشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ, فَرُحِلَتْ لَهُ, فَأَتَى بَطْنَ اَلْوَادِي, فَخَطَبَ اَلنَّاسَ.
ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ, فَصَلَّى اَلظُّهْرَ, ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى اَلْعَصْرَ, وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.
ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى اَلْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ اَلْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ, وَجَعَلَ حَبْلَ اَلْمُشَاةِ ( ) بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ اَلْقِبْلَةَ, فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفاً حَتَّى غَرَبَتِ اَلشَّمْسُ, وَذَهَبَتْ اَلصُّفْرَةُ قَلِيلاً, حَتَّى غَابَ اَلْقُرْصُ, وَدَفَعَ, وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ اَلزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ, وَيَقُولُ بِيَدِهِ اَلْيُمْنَى: ” أَيُّهَا اَلنَّاسُ, اَلسَّكِينَةَ, اَلسَّكِينَةَ “, كُلَّمَا أَتَى حَبْلاً ( ) أَرْخَى لَهَا قَلِيلاً حَتَّى تَصْعَدَ.
حَتَّى أَتَى اَلْمُزْدَلِفَةَ, فَصَلَّى بِهَا اَلْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ, بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ, وَلَمْ يُسَبِّحْ ( ) بَيْنَهُمَا شَيْئًا, ثُمَّ اِضْطَجَعَ حَتَّى طَلَعَ اَلْفَجْرُ, فَصَلَّى ( ) اَلْفَجْرَ, حِينَ ( ) تَبَيَّنَ لَهُ اَلصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى اَلْمَشْعَرَ اَلْحَرَامَ, فَاسْتَقْبَلَ اَلْقِبْلَةَ, فَدَعَاهُ, وَكَبَّرَهُ, وَهَلَّلَهُ ( ) فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا.
فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ, حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرَ فَحَرَّكَ قَلِيلاً، ثُمَّ سَلَكَ اَلطَّرِيقَ اَلْوُسْطَى اَلَّتِي تَخْرُجُ عَلَى اَلْجَمْرَةِ اَلْكُبْرَى, حَتَّى أَتَى اَلْجَمْرَةَ اَلَّتِي عِنْدَ اَلشَّجَرَةِ, فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ, يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا, مِثْلَ حَصَى اَلْخَذْفِ, رَمَى مِنْ بَطْنِ اَلْوَادِي، ثُمَّ اِنْصَرَفَ إِلَى اَلْمَنْحَرِ, فَنَحَرَ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اَللَّهِ  فَأَفَاضَ إِلَى اَلْبَيْتِ, فَصَلَّى بِمَكَّةَ اَلظُّهْرَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلاً ( ) .
743- وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اَللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ وَاسْتَعَاذَ ( ) بِرَحْمَتِهِ مِنَ اَلنَّارِ } رَوَاهُ اَلشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ( ) .
744- وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { نَحَرْتُ هَاهُنَا, وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ, فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ, وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ, وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
745- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا: { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا, وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
746- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: { أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْدُمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طُوَى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ, وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ  } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
747- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: { أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ اَلْحَجَرَ اَلْأَسْوَدَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ } رَوَاهُ اَلْحَاكِمُ مَرْفُوعًا, وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا ( ) .
748- وَعَنْهُ قَالَ: أَمَرَهُمْ اَلنَّبِيُّ  { أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَيَمْشُوا أَرْبَعًا, مَا بَيْنَ اَلرُّكْنَيْنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
749- وَعَنْهُ قَالَ: { لَمْ أَرَ رَسُولَ اَللَّهِ  يَسْتَلِمُ مِنْ اَلْبَيْتِ غَيْرَ اَلرُّكْنَيْنِ اَلْيَمَانِيَيْنِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
750- وَعَنْ عُمَرَ  { أَنَّهُ قَبَّلَ اَلْحَجَرَ [ اَلْأَسْوَدَ ] فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ, وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
751- وَعَنْ أَبِي اَلطُّفَيْلِ  قَالَ: { رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ اَلرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ, وَيُقْبِّلُ اَلْمِحْجَنَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
752- وَعَنْ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ  قَالَ: { طَافَ اَلنَّبِيُّ  مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( ) .
753- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: { كَانَ يُهِلُّ مِنَّا اَلْمُهِلُّ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ, وَيُكَبِّرُ [ مِنَّا ] ( ) اَلْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
754- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { بَعَثَنِي رَسُولُ اَللَّهِ  فِي اَلثَّقَلِ, أَوْ قَالَ فِي اَلضَّعَفَةِ مِنْ جَمْعٍ ( ) بِلَيْلٍ } ( ) .
755- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { اِسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اَللَّهِ  لَيْلَةَ اَلْمُزْدَلِفَةِ: أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَهُ, وَكَانَتْ ثَبِطَةً -تَعْنِي: ثَقِيلَةً- فَأَذِنَ لَهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا ( ) .
756- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تَرْمُوا اَلْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَفِيهِ اِنْقِطَاعٌ ( ) .
757- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { أَرْسَلَ اَلنَّبِيُّ  بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ اَلنَّحْرِ, فَرَمَتِ اَلْجَمْرَةَ قَبْلَ اَلْفَجْرِ, ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ( ) .
758- وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ -يَعْنِي: بِالْمُزْدَلِفَةِ- فَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ, وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا, فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ ( ) .
759- وَعَنْ عُمَرَ  قَالَ: { إِنَّ اَلْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ ( ) وَأَنَّ اَلنَّبِيَّ  خَالَفَهُمْ, ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
760- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ قَالَا: { لَمْ يَزَلِ اَلنَّبِيُّ  يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ اَلْعَقَبَةِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ. ( ) .
761- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ  { أَنَّهُ جَعَلَ اَلْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ, وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ, وَرَمَى اَلْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ( ) وَقَالَ: هَذَا مَقَامُ اَلَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ اَلْبَقَرَةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
762- وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: { رَمَى رَسُولُ اَللَّهِ  اَلْجَمْرَةَ يَوْمَ اَلنَّحْرِ ضُحًى, وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا زَادَتْ اَلشَّمْسُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
763- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي اَلْجَمْرَةَ اَلدُّنْيَا, بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ, يُكَبِّرُ عَلَى أَثَرِ كُلِّ حَصَاةٍ, ثُمَّ يَتَقَدَّمُ, ثُمَّ يُسْهِلُ, فَيَقُومُ فَيَسْتَقْبِلُ اَلْقِبْلَةَ, فَيَقُومُ طَوِيلاً, وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ, ثُمَّ يَرْمِي اَلْوُسْطَى, ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ اَلشِّمَالِ فَيُسْهِلُ, وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ اَلْقِبْلَةِ, ثُمَّ يَدْعُو فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلاً, ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ اَلْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ اَلْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا, ثُمَّ يَنْصَرِفُ, فَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَفْعَلُهُ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
764- وَعَنْـ [ ـهُ ] ; ( ) { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: ” اَللَّهُمَّ ارْحَمِ اَلْمُحَلِّقِينَ ” قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ. قَالَ فِي اَلثَّالِثَةِ: ” وَالْمُقَصِّرِينَ ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
765- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِوِ بْنِ اَلْعَاصِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  وَقَفَ فِي حَجَّةِ اَلْوَدَاعِ, فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ, فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ, فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. قَالَ: ” اِذْبَحْ وَلَا حَرَجَ ” فَجَاءَ آخَرُ, فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ, فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ, قَالَ: ” اِرْمِ وَلَا حَرَجَ ” فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: ” اِفْعَلْ وَلَا حَرَجَ ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
766- وَعَنْ اَلْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ, وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
767- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدَ حَلَّ لَكُمْ اَلطِّيبُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا اَلنِّسَاءَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ ( ) .
768- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { لَيْسَ عَلَى اَلنِّسَاءِ حَلْقٌ, وَإِنَّمَا يُقَصِّرْنَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ( ) .
769- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: { أَنَّ اَلْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ  اِسْتَأْذَنَ رَسُولَ اَللَّهِ  أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى, مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ, فَأَذِنَ لَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
770- وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  أَرْخَصَ لِرُعَاة اَلْإِبِلِ فِي اَلْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى, يَرْمُونَ يَوْمَ اَلنَّحْرِ, ثُمَّ يَرْمُونَ اَلْغَدِ لِيَوْمَيْنِ, ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ اَلنَّفْرِ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .
771- وَعَنْ أَبِي بِكْرَةَ  قَالَ: { خَطَبَنَا رَسُولُ اَللَّهِ  يَوْمَ اَلنَّحْرِ… } اَلْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
772- وَعَنْ سَرَّاءَ بِنْتِ نَبْهَانَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { خَطَبَنَا رَسُولُ اَللَّهِ  يَوْمَ اَلرُّءُوسِ فَقَالَ: ” أَلَيْسَ هَذَا أَوْسَطَ أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ ? ” } اَلْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ( ) .
773- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ لَهَا: { طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ اَلصَّفَا وَاَلْمَرْوَةِ يَكْفِيكَ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
774- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  { لَمْ يَرْمُلْ فِي اَلسَّبْعِ اَلَّذِي أَفَاضَ فِيهِ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ. ( ) .
775- وَعَنْ أَنَسٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  صَلَّى اَلظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ, ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ, ثُمَّ رَكِبَ إِلَى اَلْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ. ( ) .
776- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا: { أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ -أَيْ: اَلنُّزُولَ بِالْأَبْطَحِ- وَتَقُولُ : إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اَللَّهِ  لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلاً أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
777- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { أُمِرَ اَلنَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ, إِلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ عَنِ الْحَائِضِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
778- وَعَنِ اِبْنِ اَلزُّبَيْرِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ , وَصَلَاةٌ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي بِمِائَةِ صَلَاةٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
بَابُ اَلْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ

779- عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اَللَّهِ  فَحَلَقَ ( ) وَجَامَعَ نِسَاءَهُ, وَنَحَرَ هَدْيَهُ, حَتَّى اِعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
780- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { دَخَلَ اَلنَّبِيُّ  عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ اَلزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي أُرِيدُ اَلْحَجَّ, وَأَنَا شَاكِيَةٌ، فَقَالَ اَلنَّبِيُّ  ” حُجِّي وَاشْتَرِطِي: أَنَّ مَحَلِّي ( ) حَيْثُ حَبَسْتَنِي ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
781- وَعَنْ عِكْرِمَةَ, عَنْ اَلْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو اَلْأَنْصَارِيِّ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ كُسِرَ, أَوْ عُرِجَ, فَقَدَ حَلَّ وَعَلَيْهِ اَلْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ قَالَ عِكْرِمَةُ. فَسَأَلْتُ اِبْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ? فَقَالَا: صَدَقَ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( ) .
قَالَ مُصَنِّفُهُ حَافِظُ اَلْعَصْرِ قَاضِي اَلْقُضَاةِ أَبُو اَلْفَضْلِ; أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ حَجَرٍ اَلْكِنَانِيُّ اَلْعَسْقَلَانِيُّ اَلْمِصْرِيُّ أَبْقَاهُ اَللَّهُ فِي خَيْرٍ:
آخِرُ اَلْجُزْءِ اَلْأَوَّلِ. وَهُوَ اَلنِّصْفُ مِنْ هَذَا اَلْكِتَابِ اَلْمُبَارَكِ قَالَ: وَكَانَ اَلْفَرَاغُ مِنْهُ فِي ثَانِي عَشَرَ شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ, وَهُوَ آخِرُ ” اَلْعِبَادَاتِ “.
يَتْلُوهُ فِي اَلْجُزْءِ اَلثَّانِي
كِتَابُ اَلْبُيُوعِ
وَصَلَّى اَللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا دَائِمًا أَبَدًا، غَفَرَ اَللَّهُ لِكَاتِبِهِ, وَلِوَالِدَيْهِ, وَلِكُلِّ اَلْمُسْلِمِينَ وَحَسْبُنَا اَللَّهُ وَنِعْمَ اَلْوَكِيلُ.

بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ

كِتَابُ اَلْبُيُوعِ
بَابُ شُرُوطِهِ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْهُ

782 – عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  سُئِلَ: أَيُّ اَلْكَسْبِ أَطْيَبُ? قَالَ: { عَمَلُ اَلرَّجُلِ بِيَدِهِ, وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ } رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ، وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ. ( ) .
783 – وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-; أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ عَامَ اَلْفَتْحِ, وَهُوَ بِمَكَّةَ: { إِنَّ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ اَلْخَمْرِ, وَالْمَيْتَةِ, وَالْخِنْزِيرِ, وَالْأَصْنَامِ.
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! أَرَأَيْتَ شُحُومَ اَلْمَيْتَةِ, فَإِنَّهُ تُطْلَى ( ) بِهَا اَلسُّفُنُ, وَتُدْهَنُ بِهَا اَلْجُلُودُ, وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا اَلنَّاسُ?
فَقَالَ: ” لَا. هُوَ حَرَامٌ “, ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  عِنْدَ ذَلِكَ: ” قَاتَلَ اَللَّهُ اَلْيَهُودَ, إِنَّ اَللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ, ثُمَّ بَاعُوهُ, فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
783 – وَعَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { إِذَا اِخْتَلَفَ اَلْمُتَبَايِعَانِ لَيْسَ ( ) بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ, فَالْقَوْلُ مَا يَقُولُ رَبُّ اَلسِّلْعَةِ أَوْ يَتَتَارَكَانِ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
784 – وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  نَهَى عَنْ ثَمَنِ اَلْكَلْبِ, وَمَهْرِ الْبَغِيِّ, وَحُلْوَانِ اَلْكَاهِنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
785 – وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-; { أَنَّهُ كَانَ [ يَسِيرُ ] عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَعْيَا. فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ. قَالَ: فَلَحِقَنِي اَلنَّبِيُّ  فَدَعَا لِي, وَضَرَبَهُ، فَسَارَ سَيْراً لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ, قَالَ: ” بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ ” قُلْتُ: لَا. ثُمَّ قَالَ: ” بِعْنِيهِ ” فَبِعْتُهُ بِوُقِيَّةٍ, وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي, فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ, فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ, ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي. فَقَالَ: ” أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ? خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ. فَهُوَ لَكْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَهَذَا اَلسِّيَاقُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
786 – وَعَنْهُ قَالَ: { أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْداً لَهُ عَنْ دُبُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ. فَدَعَا بِهِ اَلنَّبِيُّ  فَبَاعَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
787 – وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ اَلنَّبِيِّ -صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَرَضِيَ عَنْهَا-; { أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ, فَمَاتَتْ فِيهِ, فَسُئِلَ اَلنَّبِيُّ  عَنْهَا. فَقَالَ: ” أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا, وَكُلُوهُ ” } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
وَزَادَ أَحْمَدُ. وَالنَّسَائِيُّ: فِي سَمْنٍ جَامِدٍ ( ) .
788 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا وَقَعَتْ اَلْفَأْرَةُ فِي اَلسَّمْنِ, فَإِنْ كَانَ جَامِداً فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا, وَإِنْ كَانَ مَايِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَقَدْ حَكَمَ عَلَيْهِ اَلْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ بِالْوَهْمِ ( ) .
789 – وَعَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ اَلسِّنَّوْرِ وَالْكَلْبِ? فَقَالَ: { زَجَرَ اَلنَّبِيُّ  عَنْ ذَلِكَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ: { إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ } ( ) .
790 – وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: { جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ, فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعٍ أُوَاقٍ, فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ, فَأَعِينِينِي. فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ, فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا. فَقَالَتْ لَهُمْ; فَأَبَوْا عَلَيْهَا, فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ, وَرَسُولُ اَللَّهِ  جَالِسٌ. فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ اَلْوَلَاءُ لَهُمْ, فَسَمِعَ اَلنَّبِيُّ  فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ اَلنَّبِيَّ  . فَقَالَ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ اَلْوَلَاءَ, فَإِنَّمَا اَلْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ, ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ  فِي اَلنَّاسِ [ خَطِيباً ], فَحَمِدَ اَللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ:
” أَمَّا بَعْدُ, مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطاً لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اَللَّهِ  مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اَللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ, وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ, قَضَاءُ اَللَّهِ أَحَقُّ, وَشَرْطُ اَللَّهِ أَوْثَقُ, وَإِنَّمَا اَلْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
وَعِنْدَ مُسْلِمٍ فَقَالَ: { اِشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ اَلْوَلَاءَ }
791 – وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { نَهَى عُمَرُ عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ اَلْأَوْلَادِ فَقَالَ: لَا تُبَاعُ, وَلَا تُوهَبُ, وَلَا تُورَثُ, لِيَسْتَمْتِعْ بِهَا مَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ } رَوَاهُ مَالِكٌ, وَالْبَيْهَقِيُّ, وَقَالَ: رَفَعَهُ بَعْضُ اَلرُّوَاةِ, فَوَهِمَ ( ) .
792 – وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: { كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَنَا, أُمَّهَاتِ اَلْأَوْلَادِ, وَالنَّبِيُّ  حَيٌّ, لَا نَرَى ( ) بِذَلِكَ بَأْسًا } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ, وَابْنُ مَاجَهْ وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
793 – وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { نَهَى اَلنَّبِيُّ  عَنْ بَيْعِ فَضْلِ اَلْمَاءِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: { وَعَنْ بَيْعِ ضِرَابِ اَلْجَمَلِ } ( ) .
794 – وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  عَنْ عَسْبِ اَلْفَحْلِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
795 – وَعَنْهُ; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ اَلْحَبَلَةِ, وَكَانَ بَيْعاً يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ: كَانَ اَلرَّجُلُ يَبْتَاعُ اَلْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ اَلنَّاقَةُ, ثُمَّ تُنْتَجُ اَلَّتِي فِي بَطْنِهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
796 – وَعَنْهُ; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  نَهَى عَنْ بَيْعِ اَلْوَلَاءِ, وَعَنْ هِبَتِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
797 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  عَنْ بَيْعِ اَلْحَصَاةِ, وَعَنْ بَيْعِ اَلْغَرَرِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
798 – وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { مَنِ اِشْتَرَى طَعَاماً فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
799 – وَعَنْهُ قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .
وَلِأَبِي دَاوُدَ: { مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوَكَسُهُمَا, أَوْ اَلرِّبَا } ( ) .
800 – وَعَنْ عَمْرِوِ بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ, وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ, وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَالْحَاكِمُ ( ) .
وَأَخْرَجَهُ فِي ” عُلُومِ اَلْحَدِيثِ ” مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَنِيفَةَ, عَنْ عَمْرٍو اَلْمَذْكُورِ بِلَفْظِ:
” نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ” وَمِنْ هَذَا اَلْوَجْهِ أَخْرَجَهُ اَلطَّبَرَانِيُّ فِي ” اَلْأَوْسَطِ ” وَهُوَ غَرِيبٌ ( ) .
801 – وَعَنْهُ قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  عَنْ بَيْعِ اَلْعُرْبَانِ } رَوَاهُ مَالِكٌ, قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, بِهِ ( ) .
802 – وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { اِبْتَعْتُ زَيْتاً فِي اَلسُّوقِ, فَلَمَّا اِسْتَوْجَبْتُهُ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحاً حَسَناً، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِ اَلرَّجُلِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي، فَالْتَفَتُّ, فَإِذَا هُوَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ, فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَيْثُ اِبْتَعْتَهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ; فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  نَهَى أَنْ تُبَاعَ اَلسِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ, حَتَّى يَحُوزَهَا اَلتُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ( ) .
803 – وَعَنْهُ قَالَ: { قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي أَبِيعُ بِالْبَقِيعِ, فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ اَلدَّرَاهِمَ, وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ اَلدَّنَانِيرَ, آخُذُ هَذَا مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذَهِ مِنْ هَذِا? فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ-صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَتَفَرَّقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
804 – وَعَنْهُ قَالَ: { نَهَى  عَنِ النَّجْشِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
805 – وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  نَهَى عَنْ اَلْمُحَاقَلَةِ, وَالْمُزَابَنَةِ, وَالْمُخَابَرَةِ, وَعَنْ اَلثُّنْيَا, إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا اِبْنَ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( ) .
806 – وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  عَنِ اَلْمُحَاقَلَةِ, وَالْمُخَاضَرَةِ, وَالْمُلَامَسَةِ, وَالْمُنَابَذَةِ, وَالْمُزَابَنَةِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
807 – وَعَنْ طَاوُسٍ, عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تَلَقَّوْا اَلرُّكْبَانَ, وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ “. قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: ” وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ? ” قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
808 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تَلَقَّوا اَلْجَلَبَ، فَمَنْ تُلُقِّيَ فَاشْتُرِيَ مِنْهُ, فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ اَلسُّوقَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ } . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
809 – وَعَنْهُ قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ, وَلَا تَنَاجَشُوا, وَلَا يَبِيعُ اَلرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ, وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ, وَلَا تُسْأَلُ اَلْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ: { لَا يَسُمِ اَلْمُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ اَلْمُسْلِمِ } ( ) .
810 – وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْأَنْصَارِيِّ  [ قَالَ ]: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا, فَرَّقَ اَللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَالْحَاكِمُ, وَلَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ. ( ) .
وَلَهُ شَاهِدٌ ( ) .
811 – وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ  قَالَ: { أَمَرَنِي رَسُولُ اَللَّهِ  أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ, فَبِعْتُهُمَا, فَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ  فَقَالَ: أَدْرِكْهُمَا, فَارْتَجِعْهُمَا, وَلَا تَبِعْهُمَا إِلَّا جَمِيعًا } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ, وَقَدْ صَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ اَلْجَارُودِ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ, وَالطَّبَرَانِيُّ, وَابْنُ اَلْقَطَّانِ ( ) .
812 – وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: { غَلَا اَلسِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ  فَقَالَ اَلنَّاسُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! غَلَا اَلسِّعْرُ, فَسَعِّرْ لَنَا, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِنَّ اَللَّهَ هُوَ اَلْمُسَعِّرُ, اَلْقَابِضُ, اَلْبَاسِطُ, الرَّازِقُ, وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اَللَّهَ -تَعَالَى-, وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي ( ) دَمٍ وَلَا مَالٍ ” } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
813 – وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ  عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ  قَالَ: { لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
814 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ: { لَا تَصُرُّوا اَلْإِبِلَ وَالْغَنَمَ, فَمَنِ اِبْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخَيْرِ اَلنَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا, إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا, وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ: { فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ } ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ: { لَهُ, عَلَّقَهَا } اَلْبُخَارِيُّ: { رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ طَعَامٍ, لَا سَمْرَاءَ } قَالَ اَلْبُخَارِيُّ: وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ ( ) .
815 – وَعَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: { مَنِ اِشْتَرَى شَاةً مَحَفَّلَةً, فَرَدَّهَا, فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
وَزَادَ اَلْإِسْمَاعِيلِيُّ: مِنْ تَمْرٍ.
816 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ, فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا, فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا , فَقَالَ: ” مَا هَذَا يَا صَاحِبَ اَلطَّعَامِ? ” قَالَ: أَصَابَتْهُ اَلسَّمَاءُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ. فَقَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ اَلطَّعَامِ; كَيْ يَرَاهُ اَلنَّاسُ? مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
817 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ حَبَسَ اَلْعِنَبَ أَيَّامَ اَلْقِطَافِ, حَتَّى يَبِيعَهُ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْراً, فَقَدَ تَقَحَّمَ اَلنَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ } . رَوَاهُ اَلطَّبَرَانِيُّ فِي ” اَلْأَوْسَطِ ” بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ( ) .
818 – وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَضَعَّفَهُ اَلْبُخَارِيُّ, وَأَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ اَلْجَارُودِ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ, وَابْنُ اَلْقَطَّانِ ( ) .
819 – وَعَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَّةً, أَوْ شَاةً, فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ, فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ, فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ, فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ, فَكَانَ لَوْ اِشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ ( ) .
وَقَدْ أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ضِمْنَ حَدِيثٍ, وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ ( ) .
820 – وَأَوْرَدَ اَلتِّرْمِذِيُّ لَهُ شَاهِداً: مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ( ) .
821 – وَعَنِ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  نَهَى عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ اَلْأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ, وَعَنْ بَيْعِ مَا فِي ضُرُوعِهَا, وَعَنْ شِرَاءِ اَلْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ, وَعَنْ شِرَاءِ اَلْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ, وَعَنْ شِرَاءِ اَلصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ, وَعَنْ ضَرْبَةِ اَلْغَائِصِ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ, وَالْبَزَّارُ, وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ( ) .
822 – وَعَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تَشْتَرُوا اَلسَّمَكَ فِي اَلْمَاءِ; فَإِنَّهُ غَرَرٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ اَلصَّوَابَ وَقْفُهُ ( ) .
823 – وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةٌ حَتَّى تُطْعَمَ, وَلَا يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ, وَلَا لَبَنٌ فِي ضَرْعٍ } رَوَاهُ اَلطَّبَرَانِيُّ فِي ” اَلْأَوْسَطِ ” وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ ( ) .
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ( ) فِي ” اَلْمَرَاسِيلِ ” لِعِكْرِمَةَ, وَهُوَ اَلرَّاجِحُ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضاً مَوْقُوفاً عَلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ, وَرَجَّحَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ ( ) .
824 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  نَهَى عَنْ بَيْعِ اَلْمَضَامِينِ, وَالْمَلَاقِيحِ } رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ, وَفِي إِسْنَادِ [ هِ ] ضَعْفٌ ( ) .
بَابُ اَلْخِيَارِ

825 – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ أَقَالَ مُسْلِماً بَيْعَتَهُ, أَقَالَهُ اَللَّهُ عَثْرَتَهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ ( ) .
826 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-, عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ  قَالَ: { إِذَا تَبَايَعَ اَلرَّجُلَانِ, فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعاً, أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا اَلْآخَرَ, فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا اَلْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدَ وَجَبَ اَلْبَيْعُ, وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا, وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا اَلْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ اَلْبَيْعُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
827 – وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { اَلْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا, إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَفْقَةَ ( ) خِيَارٍ, وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا اِبْنَ مَاجَهْ, وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ اَلْجَارُودِ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ: { حَتَّى يَتَفَرَّقَا مِنْ مَكَانِهِمَا } ( ) .
828 – وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: ذَكَرَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ  أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي اَلْبُيُوعِ فَقَالَ: { إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خَلَابَةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
بَابُ اَلرِّبَا

829 – عَنْ جَابِرٍ  قَالَ: { لَعَنَ رَسُولُ اَللَّهِ  آكِلَ اَلرِّبَا, وَمُوكِلَهُ, وَكَاتِبَهُ, وَشَاهِدَيْهِ, وَقَالَ: ” هُمْ سَوَاءٌ ” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
830 – وَلِلْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ ( ) .
831 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { اَلرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ اَلرَّجُلُ أُمَّهُ, وَإِنَّ أَرْبَى اَلرِّبَا عِرْضُ اَلرَّجُلِ اَلْمُسْلِمِ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَراً, وَالْحَاكِمُ بِتَمَامِهِ وَصَحَّحَهُ ( ) .
832 – وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { لَا تَبِيعُوا اَلذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ, وَلَا تُشِفُّوا ( ) بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ, وَلَا تَبِيعُوا اَلْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ, وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ, وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِباً بِنَاجِزٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
833 – وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ اَلصَّامِتِ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلذَّهَبُ بِالذَّهَبِ, وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ, وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ, وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ, وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ, وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ, مِثْلًا بِمِثْلٍ, سَوَاءً بِسَوَاءٍ, يَدًا بِيَدٍ, فَإِذَا اِخْتَلَفَتْ هَذِهِ اَلْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
834 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْناً بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْناً بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ, فَمَنْ زَادَ أَوْ اِسْتَزَادَ فَهُوَ رِبًا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
835 – وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ, وَأَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- { ;أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  اِسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرٍ, فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا? ” فَقَالَ: لَا, وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ, إِنَّا لَنَأْخُذُ اَلصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ ( ) فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  ” لَا تَفْعَلْ، بِعِ اَلْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ, ثُمَّ اِبْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا } وَقَالَ فِي اَلْمِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ: ” وَكَذَلِكَ اَلْمِيزَانُ ” ( ) .
836 – وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  عَنْ بَيْعِ اَلصُّبْرَةِ مِنَ اَلتَّمْرِ لا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا ( ) بِالْكَيْلِ اَلْمُسَمَّى مِنَ اَلتَّمْرِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
837 – وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ  قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { اَلطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلاً بِمِثْلٍ ” وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ اَلشَّعِيرَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
838 – وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ  قَالَ: { اِشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً بِاِثْنَيْ عَشَرَ دِينَاراً, فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، فَفَصَلْتُهَا ( ) فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ اِثْنَيْ عَشَرَ دِينَاراً, فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ  فَقَالَ: ” لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفْصَلَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
839 – وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  نَهَى عَنْ بَيْعِ اَلْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ اَلْجَارُودِ ( ) .
840 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-; { أَنَّ رَسُولَ  أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا فَنَفِدَتْ اَلْإِبِلُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى قَلَائِصِ اَلصَّدَقَةِ. قَالَ: فَكُنْتُ آخُذُ اَلْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلَى إِبِلِ اَلصَّدَقَةِ } رَوَاهُ اَلْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) .
841 – وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- [قَالَ]: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ, وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ اَلْبَقَرِ, وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ, وَتَرَكْتُمْ اَلْجِهَادَ, سَلَّطَ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ عَنْهُ, وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ. ( ) .
وَلِأَحْمَدَ: نَحْوُهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) وَصَحَّحَهُ اِبْنُ اَلْقَطَّانِ ( ) .
842 – وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ شَفَاعَةً, فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً, فَقَبِلَهَا, فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيماً مِنْ أَبْوَابِ اَلرِّبَا } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ ( ) .
843 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِوٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { لَعَنَ رَسُولُ اَللَّهِ  اَلرَّاشِي وَالْمُرْتَشِيَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( ) .
844 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  عَنِ الْمُزَابَنَةِ; أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلاً بِتَمْرٍ كَيْلاً, وَإِنْ كَانَ كَرْماً أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً, وَإِنْ كَانَ زَرْعاً أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ, نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) . 845 – وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ  قَالَ: { سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  سُئِلَ عَنِ اِشْتِرَاءِ اَلرُّطَبِ بِالتَّمْرِ. فَقَالَ: أَيَنْقُصُ اَلرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ? ” قَالُوا: نَعَمَ. فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ اَلْمَدِينِيِّ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ ( ) .
846 – وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  نَهَى عَنْ بَيْعِ اَلْكَالِئِ بِالْكَالِئِ, يَعْنِي: اَلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ } رَوَاهُ إِسْحَاقُ, وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ( ) .
بَابُ اَلرُّخْصَةِ فِي اَلْعَرَايَا وَبَيْعِ اَلْأُصُولِ وَالثِّمَارِ

847 – عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  رَخَّصَ فِي اَلْعَرَايَا: أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلاً } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ: { رَخَّصَ فِي اَلْعَرِيَّةِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ اَلْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا، يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا } ( ) .
848 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  رَخَّصَ فِي بَيْعِ اَلْعَرَايَا بِخَرْصِهَا, فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ, أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
849 – وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  عَنْ بَيْعِ اَلثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا, نَهَى اَلْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ: وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاحِهَا? قَالَ: ” حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ ” ( ) .
850 – وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  نَهَى عَنْ بَيْعِ اَلثِّمَارِ حَتَّى تُزْهَى. قِيلَ: وَمَا زَهْوُهَا? قَالَ: ” تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
851 – وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  نَهَى عَنْ بَيْعِ اَلْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ, وَعَنْ بَيْعِ اَلْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ ( ) .
852 – وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَراً فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ, فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا. بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ? } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  أَمَرَ بِوَضْعِ اَلْجَوَائِحِ } ( ) .
853 – وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-, عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ: { مَنِ اِبْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ, فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ اَلَّذِي بَاعَهَا, إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ اَلْمُبْتَاعُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
أَبْوَابُ اَلسَّلَمِ ( ) وَالْقَرْضِ، وَالرَّهْنِ.

854 – عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَدِمَ اَلنَّبِيُّ  اَلْمَدِينَةَ, وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي اَلثِّمَارِ اَلسَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ, فَقَالَ: { مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ, وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ, إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَلِلْبُخَارِيِّ: ” مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ ” ( ) .
855 – وَعَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَعَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَا: { كُنَّا نُصِيبُ اَلْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  وَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ اَلشَّامِ, فَنُسْلِفُهُمْ فِي اَلْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ – وَفِي رِوَايَةٍ: وَالزَّيْتِ ( ) – إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى. قِيلَ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ? قَالَا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
856 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ اَلنَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا, أَدَّى اَللَّهُ عَنْهُ, وَمَنْ أَخَذَهَا ( ) يُرِيدُ إِتْلَافَهَا, أَتْلَفَهُ اَللَّهُ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
857 – وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: { قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! إِنَّ فُلَاناً قَدِمَ لَهُ بَزٌّ مِنَ اَلشَّامِ, فَلَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ, فَأَخَذْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ بِنَسِيئَةٍ إِلَى مَيْسَرَةٍ? فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ, فَامْتَنَعَ } أَخْرَجَهُ اَلْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) .
858 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا, وَلَبَنُ اَلدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا, وَعَلَى اَلَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ اَلنَّفَقَةُ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
859 – وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يَغْلَقُ اَلرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ اَلَّذِي رَهَنَهُ, لَهُ غُنْمُهُ, وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَالْحَاكِمُ, وَرِجَالهُ ثِقَاتٌ. إِلَّا أَنَّ اَلْمَحْفُوظَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ إِرْسَالُهُ ( ) .
860 – وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا ( ) فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنَ اَلصَّدَقَةِ, فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ اَلرَّجُلَ بَكْرَهُ, فَقَالَ: لَا أَجِدُ إِلَّا خَيَارًا ( ) .
قَالَ: ” أَعْطِهِ إِيَّاهُ, فَإِنَّ خِيَارَ اَلنَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
861 – وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً, فَهُوَ رِبًا } رَوَاهُ اَلْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ, وَإِسْنَادُهُ سَاقِطٌ ( ) .
862 – وَلَهُ شَاهِدٌ ضَعِيفٌ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عِنْدَ اَلْبَيْهَقِيِّ ( ) .
863 – وَآخَرُ مَوْقُوفٌ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عِنْدَ اَلْبُخَارِيِّ ( ) .
بَابُ اَلتَّفْلِيسِ وَالْحَجْرِ

864 – عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  [ قَالَ ]: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ, فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَمَالِكٌ: مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ مُرْسَلًا بِلَفْظِ: { أَيُّمَا رَجُلٌ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ اَلَّذِي اِبْتَاعَهُ, وَلَمْ يَقْبِضِ اَلَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا , فَوَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ, فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ, وَإِنْ مَاتَ اَلْمُشْتَرِي فَصَاحِبُ اَلْمَتَاعِ أُسْوَةُ اَلْغُرَمَاءِ } ( ) .
وَوَصَلَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ, وَضَعَّفَهُ تَبَعًا لِأَبِي دَاوُدَ ( ) .
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ, وَابْنُ مَاجَهْ: مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَفْلَسَ, فَقَالَ: لَأَقْضِيَنَّ فِيكُمْ بِقَضَاءِ رَسُولِ اَللَّهِ  { مَنْ أَفْلَسَ أَوْ مَاتَ فَوَجَدَ رَجُلٌ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ } وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ, وَضَعَّفَ أَبُو دَاوُدَ هَذِهِ اَلزِّيَادَةَ فِي ذِكْرِ اَلْمَوْتِ ( ) .
865 – وَعَنْ عَمْرِو بْنِ اَلشَّرِيدِ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَيُّ اَلْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَعَلَّقَهُ اَلْبُخَارِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
866 – وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: { أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ  فِي ثِمَارٍ اِبْتَاعَهَا, فَكَثُرَ دَيْنُهُ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  ” تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ ” فَتَصَدَّقَ اَلنَّاسُ عَلَيْهِ, وَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  لِغُرَمَائِهِ: ” خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ, وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
867 – وَعَنِ اِبْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ, عَنْ أَبِيهِ; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ, وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ, وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُرْسَلًا, وَرُجِّحَ ( ) .
868 – وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { عُرِضْتُ عَلَى اَلنَّبِيِّ  يَوْمَ أُحُدٍ, وَأَنَا اِبْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً, فَلَمْ يُجِزْنِي, وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ اَلْخَنْدَقِ, وَأَنَا اِبْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً, فَأَجَازَنِي } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ: ” فَلَمْ يُجِزْنِي, وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ “. وَصَحَّحَهَا اِبْنُ خُزَيْمَةَ ( ) .
869 – وَعَنْ عَطِيَّةَ اَلْقُرَظِيِّ  قَالَ: { عُرِضْنَا عَلَى اَلنَّبِيِّ  يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ, وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ, فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ ( ) .
870 – وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { لَا يَجُوزُ لِاِمْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا }
وَفِي لَفْظٍ: { لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَمْرٌ فِي مَالِهَا, إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَصْحَابُ اَلسُّنَنِ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
871 – وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ [ اَلْهِلَالِيِّ ]  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ اَلْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ اَلْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اِجْتَاحَتْ مَالَهُ, فَحَلَّتْ لَهُ اَلْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ, فَحَلَّتْ لَهُ اَلْمَسْأَلَةُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
بَابُ اَلصُّلْحِ

872 – عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ اَلْمُزَنِيِّ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { اَلصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ اَلْمُسْلِمِينَ, إِلَّا صُلْحاً حَرَّمَ حَلَالاً وَ ( ) أَحَلَّ حَرَاماً، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ, إِلَّا شَرْطاً حَرَّمَ حَلَالاً وَ ( ) أَحَلَّ حَرَاماً } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( ) .
وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ; ( ) . لِأَنَّ رَاوِيَهُ كَثِيرَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِوِ بْنِ عَوْفٍ ضَعِيفٌ ( ) .
وَكَأَنَّهُ اِعْتَبَرَهُ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ ( ) .
873 – وَقَدْ صَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ( ) .
874 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  ” قَالَ: { لَا يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ “. ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ  مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ? وَاَللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
875 – وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ اَلسَّاعِدِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ } رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ فِي ” صَحِيحَيْهِمَا ” ( ) .
بَابُ الْحَوَالَةِ وَالضَّمَانِ

876 – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَطْلُ اَلْغَنِيِّ ظُلْمٌ, وَإِذَا أُتْبِعُ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ: { فَلْيَحْتَلْ } ( ) .
877 – وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: { تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَّا, فَغَسَّلْنَاهُ, وَحَنَّطْنَاهُ, وَكَفَّنَّاهُ, ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اَللَّهِ  فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْهِ? فَخَطَا خُطًى, ثُمَّ قَالَ: ” أَعَلَيْهِ دَيْنٌ? ” قُلْنَا: دِينَارَانِ، فَانْصَرَفَ, فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ، فَأَتَيْنَاهُ, فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: اَلدِّينَارَانِ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  ” أُحِقَّ اَلْغَرِيمُ وَبَرِئَ مِنْهُمَا اَلْمَيِّتُ? ” قَالَ: نَعَمْ, فَصَلَّى عَلَيْهِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ ( ) .
878 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ اَلْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ اَلدَّيْنُ, فَيَسْأَلُ: ” هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ? ” فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ, وَإِلَّا قَالَ: ” صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ ” فَلَمَّا فَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ اَلْفُتُوحَ قَالَ: ” أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ, فَمَنْ تُوُفِّيَ, وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: { فَمَنْ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً } ( ) .
879 – وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ } رَوَاهُ اَلْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ( ) .
بَابُ اَلشَّرِكَةِ وَالْوَكَالَةِ

880 – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { قَالَ اَللَّهُ: أَنَا ثَالِثُ اَلشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ, فَإِذَا خَانَ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
881 – وَعَنْ اَلسَّائِبِ [ بْنِ يَزِيدَ ] اَلْمَخْزُومِيِّ { أَنَّهُ كَانَ شَرِيكَ اَلنَّبِيِّ  قَبْلَ اَلْبَعْثَةِ, فَجَاءَ يَوْمَ اَلْفَتْحِ, فَقَالَ: ” مَرْحَباً بِأَخِي وَشَرِيكِي } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَابْنُ مَاجَةَ ( ) .
882 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: { اِشْتَرَكْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ فِيمَا نُصِيبُ يَوْمَ بَدْرٍ.. } اَلْحَدِيثَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ( ) .
883 – وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- { قَالَ: أَرَدْتُ اَلْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ, فَأَتَيْتُ اَلنَّبِيَّ  فَقَالَ: ” إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي بِخَيْبَرَ, فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ ( ) .
884 – وَعَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ يَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَّةً.. } اَلْحَدِيثَ. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ, وَقَدْ تَقَدَّمَ ( ) .
885 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: { بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ  عُمَرَ عَلَى اَلصَّدَقَةِ.. } اَلْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
886 – وَعَنْ جَابِرٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ, وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَذْبَحَ اَلْبَاقِيَ } اَلْحَدِيثَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
887 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  فِي قِصَّةِ اَلْعَسِيفِ. قَالَ اَلنَّبِيُّ  { وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى اِمْرَأَةِ هَذَا, فَإِنْ اِعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا.. } اَلْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
بَابُ اَلْإِقْرَارِ
فِيهِ اَلَّذِي قَبْلَهُ وَمَا أَشْبَهَهُ

888 – عَنْ أَبِي ذَرٍّ  قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اَللَّهِ  { قُلِ اَلْحَقَّ, وَلَوْ كَانَ مُرًّا } صَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ( ) .
بَابُ اَلْعَارِيَةِ

889 – عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { عَلَى اَلْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
890 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَدِّ اَلْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ اِئْتَمَنَكَ, وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ, وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ اَلرَّازِيُّ ( ) .
891 – وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا أَتَتْكَ رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ ثَلَاثِينَ دِرْعاً “, قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! أَعَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ أَوْ عَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ? قَالَ: بَلْ عَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
892 – وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  اِسْتَعَارَ مِنْهُ دُرُوعاً يَوْمَ حُنَيْنٍ. فَقَالَ: أَغَصْبٌ يَا مُحَمَّدُ? قَالَ: بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
893 – وَأَخْرَجَ لَهُ شَاهِدًا ضَعِيفًا عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ( ) .
بَابُ اَلْغَصْبِ

894 – عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { مَنْ اِقْتَطَعَ شِبْرًا مِنْ اَلْأَرْضِ ظُلْماً طَوَّقَهُ اَللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
895 – وَعَنْ أَنَسٍ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ اَلْمُؤْمِنِينَ ( ) مَعَ خَادِمٍ لَهَا بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَكَسَرَتِ اَلْقَصْعَةَ، فَضَمَّهَا, وَجَعَلَ فِيهَا اَلطَّعَامَ. وَقَالَ: ” كُلُوا ” وَدَفَعَ اَلْقَصْعَةَ اَلصَّحِيحَةَ لِلرَّسُولِ, وَحَبَسَ اَلْمَكْسُورَةَ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَسَمَّى اَلضَّارِبَةَ عَائِشَةَ, وَزَادَ: فَقَالَ اَلنَّبِيُّ  { طَعَامٌ بِطَعَامٍ, وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ } وَصَحَّحَهُ ( ) .
896 – وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ, فَلَيْسَ لَهُ مِنْ اَلزَّرْعِ شَيْءٌ, وَلَهُ نَفَقَتُهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( ) .
وَيُقَالُ: إِنَّ اَلْبُخَارِيَّ ضَعَّفَهُ ( ) .
897 – وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ اَلزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ اَلصَّحَابَةِ; مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ  { إِنَّ رَجُلَيْنِ اِخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ  فِي أَرْضٍ, غَرَسَ أَحَدُهُمَا فِيهَا نَخْلًا, وَالْأَرْضُ لِلْآخَرِ, فَقَضَى رَسُولُ اَللَّهِ  بِالْأَرْضِ لِصَاحِبِهَا, وَأَمَرَ صَاحِبَ اَلنَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ. وَقَالَ: ” لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ( ) .
898 – وَآخِرُهُ عِنْدَ أَصْحَابِ ” اَلسُّنَنِ ” مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.
وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ, وَفِي تَعْيِين صَحَابِيِّهِ ( ) .
899 – وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ;  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ اَلنَّحْرِ بِمِنًى ( ) { إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ [ وَأَعْرَاضَكُمْ ] عَلَيْكُمْ حَرَامٌ, كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
بَابُ اَلشُّفْعَةِ

900 – عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { قَضَى رَسُولُ اَللَّهِ  ” بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ, فَإِذَا وَقَعَتِ اَلْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ اَلطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: { اَلشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ: أَرْضٍ, أَوْ رَبْعٍ, أَوْ حَائِطٍ, لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ } ( ) .
وَفِي رِوَايَةِ اَلطَّحَاوِيِّ: قَضَى اَلنَّبِيُّ  بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) .
901 – وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ, وَفِيهِ قِصَّةٌ ( ) .
902 – وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { جَارُ اَلدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَلَهُ عِلَّةٌ ( ) .
903 – وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ, يُنْتَظَرُ بِهَا – وَإِنْ كَانَ غَائِبًا – إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةُ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) .
904 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-, عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { اَلشُّفْعَةُ كَحَلِّ اَلْعِقَالِ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ, وَزَادَ: ” وَلَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ ” وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ( ) .
بَابُ اَلْقِرَاضِ

905 – عَنْ صُهَيْبٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { ثَلَاثٌ فِيهِنَّ اَلْبَرَكَةُ: اَلْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ، وَالْمُقَارَضَةُ، وَخَلْطُ اَلْبُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ, لَا لِلْبَيْعِ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ( ) .
وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ  { أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى اَلرَّجُلِ إِذَا أَعْطَاهُ مَالًا مُقَارَضَةً: أَنْ لَا تَجْعَلَ مَالِي فِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ, وَلَا تَحْمِلَهُ فِي بَحْرٍ, وَلَا تَنْزِلَ بِهِ فِي بَطْنِ مَسِيلٍ, فَإِنْ فَعَلْتَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدَ ضَمِنْتَ مَالِي } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) .
وَقَالَ مَالِكٌ فِي ” اَلْمُوَطَّأِ ” عَنْ اَلْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ: { أَنَّهُ عَمِلَ فِي مَالٍ لِعُثْمَانَ عَلَى أَنَّ اَلرِّبْحَ بَيْنَهُمَا } وَهُوَ مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ ( ) .
بَابُ اَلْمُسَاقَاةِ وَالْإِجَارَةِ

906 – عَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ, أَوْ زَرْعٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: فَسَأَلُوا أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ اَلثَّمَرِ, فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ  { نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا “, فَقَرُّوا بِهَا, حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ } ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ: { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ, وَلَهُ شَطْرُ ثَمَرِهَا } ( ) .
907 – وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: { سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ  عَنْ كِرَاءِ اَلْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ? فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ, إِنَّمَا كَانَ اَلنَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ  عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ, وَأَقْبَالِ اَلْجَدَاوِلِ, وَأَشْيَاءَ مِنْ اَلزَّرْعِ, فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا, وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا, وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا, فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ, فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
وَفِيهِ بَيَانٌ لِمَا أُجْمِلَ فِي اَلْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ مِنْ إِطْلَاقِ اَلنَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ اَلْأَرْضِ.
908 – وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ اَلضَّحَّاكِ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  نَهَى عَنْ اَلْمُزَارَعَةِ [ وَأَمَرَ ] ( ) بِالْمُؤَاجَرَةِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا ( ) .
909 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-; أَنَّهُ قَالَ: { اِحْتَجَمَ رَسُولُ اَللَّهِ  وَأَعْطَى اَلَّذِي حَجَمَهُ أَجْرَهُ } وَلَوْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يُعْطِهِ. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
910 – وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { كَسْبُ اَلْحَجَّامِ خَبِيثٌ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
911 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { قَالَ اَللَّهُ  ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ, وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا , فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اِسْتَأْجَرَ أَجِيرًا , فَاسْتَوْفَى مِنْهُ, وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
912 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ حَقًّا كِتَابُ اَللَّهِ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
913 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَعْطُوا اَلْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ ( ) .
914 – وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ -صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { مَنِ اِسْتَأْجَرَ أَجِيراً, فَلْيُسَلِّمْ لَهُ أُجْرَتَهُ } رَوَاهُ عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ وَفِيهِ اِنْقِطَاعٌ, وَوَصَلَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَنِيفَةَ ( ) .
بَابُ إِحْيَاءِ اَلْمَوَاتِ

915 – عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا-; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { مَنْ عَمَّرَ أَرْضاً لَيْسَتْ لِأَحَدٍ, فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا } قَالَ عُرْوَةُ: وَقَضَى بِهِ عُمَرُ فِي خِلَافَتِهِ. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
916 – وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ } رَوَاهُ اَلثَّلَاثَةُ, وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ: رُوِيَ مُرْسَلاً. وَهُوَ كَمَا قَالَ, وَاخْتُلِفَ فِي صَحَابِيِّهِ, فَقِيلَ: جَابِرٌ, وَقِيلَ: عَائِشَةُ, وَقِيلَ: عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَمْرٍو, وَالرَّاجِحُ اَلْأَوَّلُ ( ) .
917 – وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ; أَنَّ اَلصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ  أَخْبَرَهُ أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
918 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَابْنُ مَاجَهْ ( ) .
919 – وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ, وَهُوَ فِي اَلْمُوَطَّإِ مُرْسَلٌ ( ) .
920 – وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ اَلْجَارُودِ ( ) .
921 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا عَطَنًا لِمَاشِيَتِهِ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ( ) .
922 – وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ, عَنْ أَبِيهِ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  أَقْطَعَهُ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَاَلتِّرْمِذِيُّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
923 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  أَقْطَعَ اَلزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ , فَأَجْرَى اَلْفَرَسَ حَتَّى قَامَ , ثُمَّ رَمَى سَوْطَهُ. فَقَالَ : ” أَعْطُوهُ حَيْثُ بَلَغَ اَلسَّوْطُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَفِيهِ ضَعْفٌ ( ) .
924 – وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ اَلصَّحَابَةِ  قَالَ: { غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اَلنَّاسُ ( ) شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ : فِي اَلْكَلَأِ ، وَالْمَاءِ ، وَالنَّارِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) .
بَابُ اَلْوَقْفِ

925 – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ : { إِذَا مَاتَ اَلْإِنْسَانُ اِنْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ : صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالَحٍ يَدْعُو لَهُ } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
926 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ , فَأَتَى اَلنَّبِيَّ  يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْه ُ ( ) . قَالَ : ” إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا , وَتَصَدَّقْتَ بِهَا ” . قَالَ : فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ , [غَيْرَ] أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا, وَلَا يُورَثُ , وَلَا يُوهَبُ , فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي اَلْفُقَرَاءِ , وَفِي اَلْقُرْبَى , وَفِي اَلرِّقَابِ , وَفِي سَبِيلِ اَللَّهِ , وَابْنِ اَلسَّبِيلِ , وَالضَّيْفِ , لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ , وَيُطْعِمَ صَدِيقاً } ( ) غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مَالً ا ( ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ . ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : { تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ , لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ , وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ } ( ) .
927 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : { بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ  عُمَرَ عَلَى اَلصَّدَقَةِ . . } اَلْحَدِيثَ , وَفِيهِ :
{ وَأَمَّا خَالِدٌ فَقَدْ اِحْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
بَابُ اَلْهِبَةِ

928 – عَنْ اَلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اَللَّهِ  فَقَالَ : { إِنِّي نَحَلْتُ اِبْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  ” أَكُلُّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا” ?. فَقَالَ : لَا . فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  ” فَارْجِعْهُ” } ( ) .
وَفِي لَفْظٍ : { فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى اَلنَّبِيِّ  لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي. فَقَالَ : ” أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ”?. قَالَ : لَا. قَالَ: ” اِتَّقُوا اَللَّهَ , وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ ” فَرَجَعَ أَبِي, فَرَدَّ تِلْكَ اَلصَّدَقَةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ : { فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي” ثُمَّ قَالَ : ” أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي اَلْبِرِّ سَوَاءً”? قَالَ : بَلَى . قَالَ : ” فَلَا إِذًا } ( ) .
929 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ اَلنَّبِيُّ  { اَلْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ, ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : { لَيْسَ لَنَا مَثَلُ اَلسَّوْءِ, اَلَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ } ( ) .
930 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ- , عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ : { لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ اَلْعَطِيَّةَ , ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا ; إِلَّا اَلْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ , وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ , وَابْنُ حِبَّانَ , وَالْحَاكِم ُ ( ) .
931 – وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَقْبَلُ اَلْهَدِيَّةَ , وَيُثِيبُ عَلَيْهَا } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
932 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { وَهَبَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اَللَّهِ  نَاقَةً، فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا , فَقَالَ : ” رَضِيتَ” ? قَالَ : لَا . فَزَادَهُ , فَقَالَ : “رَضِيتَ”? قَالَ : لَا . فَزَادَهُ . قَالَ : “رَضِيتَ” ? قَالَ : نَعَمْ. } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ ( )
933 – وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ : { أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تُفْسِدُوهَا , فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا حَياً وَمَيِّتًا، وَلِعَقِبِهِ } ( ) .
وَفِي لَفْظٍ : { إِنَّمَا اَلْعُمْرَى اَلَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اَللَّهِ  أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا } ( ) .
وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ : { لَا تُرْقِبُوا , وَلَا تُعْمِرُوا، فَمَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا أَوْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ } ( ) .
934 – وَعَنْ عُمَرَ  قَالَ : { حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ , فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَ : ” لَا تَبْتَعْهُ , وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ … } اَلْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
935 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ : { تَهَادُوْا تَحَابُّوا } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ فِي ” اَلْأَدَبِ اَلْمُفْرَدِ ” وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَن ٍ ( ) .
936 – وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { تَهَادَوْا , فَإِنَّ اَلْهَدِيَّةَ تَسُلُّ اَلسَّخِيمَةَ } رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيف ٍ ( ) .
937 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { يَا نِسَاءَ اَلْمُسْلِمَاتِ ! لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
938 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- , عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ : { مَنْ وَهَبَ هِبَةً , فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا , مَا لَمْ يُثَبْ عَلَيْهَا } رَوَاهُ اَلْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ , وَالْمَحْفُوظُ مِنْ رِوَايَةِ اِبْنِ عُمَرَ, عَنْ عُمَرَ قَوْلُه ُ ( )
بَابُ اَللُّقَطَةِ

939 – عَنْ أَنَسٍ  قَالَ : { مَرَّ اَلنَّبِيُّ  بِتَمْرَةٍ فِي اَلطَّرِيقِ، فَقَالَ : ” لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا” } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
940 – وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ اَلْجُهَنِيِّ  قَالَ : { جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ ? فَقَالَ : ” اِعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا , ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً , فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا” .
قَالَ : فَضَالَّةُ اَلْغَنَمِ ?
قَالَ : “هِيَ لَكَ , أَوْ لِأَخِيكَ , أَوْ لِلذِّئْبِ ” .
قَالَ : فَضَالَّةُ اَلْإِبِلِ ?
قَالَ : ” مَا لَكَ وَلَهَا ? مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا , تَرِدُ اَلْمَاءَ , وَتَأْكُلُ اَلشَّجَرَ , حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
941 – وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ , مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
942 – وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ , وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا , ثُمَّ لَا يَكْتُمْ , وَلَا يُغَيِّبْ , فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا , وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اَللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ , وَابْنُ اَلْجَارُودِ , وَابْنُ حِبَّان َ ( ) .
943 – وَعَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  نَهَى عَنْ لُقَطَةِ اَلْحَاجِّ } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
944 – وَعَنْ اَلْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَلَا لَا يَحِلُّ ذُو نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ , وَلَا اَلْحِمَارُ اَلْأَهْلِيُّ , وَلَا اَللُّقَطَةُ مِنْ 57 مَالِ مُعَاهَدٍ , إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ( ) .
بَابُ اَلْفَرَائِضِ

945 – عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَلْحِقُوا اَلْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا , فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
946 – وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ : { لَا يَرِثُ اَلْمُسْلِمُ اَلْكَافِرَ, وَلَا يَرِثُ اَلْكَافِرُ اَلْمُسْلِمَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( )
947 – وَعَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ  فِي بِنْتٍ , وَبِنْتِ اِبْنٍ , وَأُخْتٍ – { قَضَى اَلنَّبِيُّ  ” لِلِابْنَةِ اَلنِّصْفَ , وَلِابْنَةِ اَلِابْنِ اَلسُّدُسَ – تَكْمِلَةَ اَلثُّلُثَيْنِ- وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( )
948 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرٍو – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ . ( ) .
وَأَخْرَجَهُ اَلْحَاكِمُ بِلَفْظِ أُسَامَةَ ( ) .
وَرَوَى النَّسَائِيُّ حَدِيثَ أُسَامَةَ بِهَذَا اَللَّفْظِ ( ) .
949 – وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَ : { إِنَّ اِبْنَ اِبْنِي مَاتَ , فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ ? فَقَالَ : ” لَكَ اَلسُّدُسُ ” فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: “لَكَ سُدُسٌ آخَرُ” فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ. فَقَالَ : ” إِنَّ اَلسُّدُسَ اَلْآخَرَ طُعْمَةٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ , وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( )
وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ اَلْحَسَنِ اَلْبَصْرِيِّ عَنْ عِمْرَانَ , وَقِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ( ) .
950 – وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  جَعَلَ لِلْجَدَّةِ اَلسُّدُسَ , إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيُّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ , وَابْنُ اَلْجَارُودِ , وَقَوَّاهُ اِبْنُ عَدِيٍّ ( ) .
951 – وَعَنْ اَلْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ سِوَى اَلتِّرْمِذِيِّ , وَحَسَّنَهُ أَبُو زُرْعَةَ اَلرَّازِيُّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ , وَالْحَاكِمُ ( ) .
952 – وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ : { كَتَبَ مَعِي عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ- ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ : ” اَللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ , وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ سِوَى أَبِي دَاوُدَ , وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
953 – وَعَنْ جَابِرٍ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ : { إِذَا اِسْتَهَلَّ اَلْمَوْلُودُ وُرِّثَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
954 – وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ , وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ , وَقَوَّاهُ اِبْنُ عَبْدِ اَلْبَرِّ , وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ , وَالصَّوَابُ: وَقْفُهُ عَلَى عُمَرَ ( ) .
954 – وَعَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ  قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ : { مَا أَحْرَزَ اَلْوَالِدُ أَوْ اَلْوَلَدُ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيُّ , وَابْنُ مَاجَهْ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ اَلْمَدِينِيِّ , وَابْنُ عَبْدِ اَلْبَرِّ ( ) .
956 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ اَلنَّبِيُّ  { اَلْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ اَلنَّسَبِ , لَا يُبَاعُ , وَلَا يُوهَبُ } رَوَاهُ اَلْحَاكِمُ : مِنْ طَرِيقِ اَلشَّافِعِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ , عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ , وَأَعَلَّهُ اَلْبَيْهَقِيُّ ( ) .
957 – وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَفْرَضُكُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ سِوَى أَبِي دَاوُدَ , وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ , وَابْنُ حِبَّانَ , وَالْحَاكِمُ , وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ ( ) .
بَابُ اَلْوَصَايَا

958 – عَنْ اِبْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ : { مَا حَقُّ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
959 – وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ  قَالَ : قُلْتُ : { يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! أَنَا ذُو مَالٍ , وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا اِبْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ , أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي? قَالَ : ” لَا ” قُلْتُ : أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ ? قَالَ : ” لَا ” قُلْتُ : أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ ? قَالَ : ” اَلثُّلُثُ , وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ , إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ اَلنَّاسَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
960 – وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- { أَنَّ رَجُلاً أَتَى اَلنَّبِيَّ  قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! إِنَّ أُمِّي اُفْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ , وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ , أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا ? قَالَ : ” نَعَمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
961 – وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ اَلْبَاهِلِيِّ  سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ : { إِنَّ اَللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ , فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ ( ) إِلَّا النَّسَائِيَّ , وَحَسَّنَهُ أَحْمَدُ وَاَلتِّرْمِذِيُّ , وَقَوَّاهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ , وَابْنُ اَلْجَارُودِ ( ) .
962 – وَرَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- , وَزَادَ فِي آخِرِهِ : { إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اَلْوَرَثَةُ } وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ( ) .
963 – وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ  قَالَ : ” قَالَ اَلنَّبِيُّ ( )  { إِنَّ اَللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ ; زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ ( ) .
964 – وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ , وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي اَلدَّرْدَاءِ ( ) .
965 – وَابْنُ مَاجَهْ : مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ( ) .
وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ , لَكِنْ قَدْ يَقْوَى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( ) .
بَابُ اَلْوَدِيعَةِ

966 – عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ : { مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً , فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ } أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ , وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ( ) .
وَبَابُ قَسْمِ اَلصَّدَقَاتِ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ اَلزَّكَاةِ .
وَبَابُ قَسْمِ اَلْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ يَأْتِي عَقِبَ اَلْجِهَادِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى .

كِتَابُ اَلنِّكَاحِ
أَحَادِيثُ فِي اَلنِّكَاحِ

967 – عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ لَنَا رَسُولُ اَللَّهِ  { يَا مَعْشَرَ اَلشَّبَابِ ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ اَلْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ , فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ , وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ , وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ; فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ”. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
968 – وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  حَمِدَ اَللَّهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَقَالَ : ” لَكِنِّي أَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ , وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ , وَأَتَزَوَّجُ اَلنِّسَاءَ , فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
969 – وَعَنْهُ قَالَ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ , وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا , وَيَقُولُ :” تَزَوَّجُوا اَلْوَدُودَ اَلْوَلُودَ . إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ اَلْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
970 – وَلَهُ شَاهِدٌ : عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيِّ , وَابْنِ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ( ) .
971 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ : { تُنْكَحُ اَلْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا , وَلِحَسَبِهَا , وَلِجَمَالِهَا , وَلِدِينِهَا , فَاظْفَرْ بِذَاتِ اَلدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مَعَ بَقِيَّةِ اَلسَّبْعَةِ ( ) .
972 – وَعَنْهُ ; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ إِذَا رَفَّأَ إِنْسَانًا إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ : { بَارَكَ اَللَّهُ لَكَ , وَبَارَكَ عَلَيْكَ , وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ , وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ , وَابْنُ خُزَيْمَةَ , وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .
973 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ : { عَلَّمَنَا رَسُولُ اَللَّهِ  اَلتَّشَهُّدَ فِي اَلْحَاجَةِ : ” إِنَّ اَلْحَمْدَ لِلَّهِ , نَحْمَدُهُ , وَنَسْتَعِينُهُ , وَنَسْتَغْفِرُهُ , وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا , مَنْ يَهْدِهِ اَللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ”. } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ , وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ , وَالْحَاكِمُ ( ) .
974 – وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ , فَإِنْ اِسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا , فَلْيَفْعَلْ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ , وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
975 – وَلَهُ شَاهِدٌ : عِنْدَ اَلتِّرْمِذِيِّ , وَالنَّسَائِيِّ ; عَنِ الْمُغِيرَةِ. ( ) .
976 – وَعِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ , وَابْنِ حِبَّانَ : مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ( ) .
977 – وَلِمُسْلِمٍ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ لِرَجُلٍ تَزَوَّجَ اِمْرَأَةً : أَنَظَرْتَ إِلَيْهَا ? ” قَالَ : لَا . قَالَ : ” اِذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا } ( ) .
978 – وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَخْطُبْ بَعْضُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ , حَتَّى يَتْرُكَ اَلْخَاطِبُ قَبْلَهُ , أَوْ يَأْذَنَ لَهُ اَلْخَاطِبُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
979 – وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ اَلسَّاعِدِيِّ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ  فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي , فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اَللَّهِ  فَصَعَّدَ اَلنَّظَرَ فِيهَا , وَصَوَّبَهُ , ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اَللَّهِ  رَأْسَهُ , فَلَمَّا رَأَتْ اَلْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا ( ) جَلَسَتْ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ .
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا .
قَالَ : ” فَهَلْ عِنْدكَ مِنْ شَيْءٍ ? ” .
فَقَالَ : لَا , وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ .
فَقَالَ : ” اِذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ , فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا ? ” فَذَهَبَ , ثُمَّ رَجَعَ ?
فَقَالَ : لَا , وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا.
فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  ” انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ “، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ.
فَقَالَ : لَا وَاَللَّهِ , يَا رَسُولَ اَللَّهِ , وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ , وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي – قَالَ سَهْلٌ : مَالُهُ رِدَاءٌ – فَلَهَا نِصْفُهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  ” مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ ? إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ ” فَجَلَسَ اَلرَّجُلُ , وَحَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ ; فَرَآهُ رَسُولُ اَللَّهِ  مُوَلِّيًا , فَأَمَرَ بِهِ , فَدُعِيَ لَهُ , فَلَمَّا جَاءَ .
قَالَ : ” مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ? ” .
قَالَ : مَعِي سُورَةُ كَذَا , وَسُورَةُ كَذَا , عَدَّدَهَا .
فَقَالَ : ” تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ ? ” .
قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : “اِذْهَبْ , فَقَدَ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : { اِنْطَلِقْ , فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا , فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ } ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : { أَمْكَنَّاكَهَا ( ) بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ } ( ) .
980 – وَلِأَبِي دَاوُدَ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : { مَا تَحْفَظُ ? ” .
قَالَ : سُورَةَ اَلْبَقَرَةِ , وَاَلَّتِي تَلِيهَا .
قَالَ : ” قُمْ . فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً } ( ) .
981 – وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ , عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ : { أَعْلِنُوا اَلنِّكَاحَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
982 – وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ ( ) وَصَحَّحَهُ اِبْنُ اَلْمَدِينِيِّ , وَاَلتِّرْمِذِيُّ , وَابْنُ حِبَّانَ , وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ ( ) .
983 – وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَيُّمَا اِمْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا, فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ, فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا اَلْمَهْرُ بِمَا اِسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا, فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَصَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ , وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ( ) .
984 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ : { لَا تُنْكَحُ اَلْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ, وَلَا تُنْكَحُ اَلْبِكْرُ حَتَّى تُسْـتَأْذَنَ” قَالُوا : يَا رَسُولَ اَللَّهِ , وَكَيْفَ إِذْنُهَا ? قَالَ : ” أَنْ تَسْكُتَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
985 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ { اَلثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا , وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ , وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
وَفِي لَفْظٍ : { لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ اَلثَّيِّبِ أَمْرٌ, وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيُّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
986 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تُزَوِّجُ اَلْمَرْأَةُ اَلْمَرْأَةَ, وَلَا تُزَوِّجُ اَلْمَرْأَةُ نَفْسَهَا } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ , وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ , وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) .
987 – وَعَنْ نَافِعٍ , عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ : { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  عَنِ الشِّغَارِ ; وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ اَلرَّجُلُ اِبْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ اَلْآخَرُ اِبْنَتَهُ , وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَاتَّفَقَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَلَى أَنَّ تَفْسِيرَ اَلشِّغَارِ مِنْ كَلَامِ نَافِعٍ ( ) .
988 – وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- { أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ  فَذَكَرَتْ: أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ , فَخَيَّرَهَا اَلنَّبِيُّ  } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَابْنُ مَاجَهْ , وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ ( ) .
989 – وَعَنْ اَلْحَسَنِ , عَنْ سَمُرَةَ , عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ : { أَيُّمَا اِمْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ , فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ , وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( ) .
990 – وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ أَوْ أَهْلِهِ , فَهُوَ عَاهِرٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ , وَكَذَلِكَ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
991 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ : { لَا يُجْمَعُ بَيْنَ اَلْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا , وَلَا بَيْنَ اَلْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
992 – وَعَنْ عُثْمَانَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَنْكِحُ اَلْمُحْرِمُ , وَلَا يُنْكَحُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : { وَلَا يَخْطُبُ } ( ) .
وَزَادَ اِبْنُ حِبَّانَ : { وَلَا يُخْطَبُ عَلَيْهِ } ( ) .
993 – وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { تَزَوَّجَ اَلنَّبِيُّ  مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
994 – وَلِمُسْلِمٍ : عَنْ مَيْمُونَةَ نَفْسِهَا { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ } ( ) .
995 – وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ أَحَقَّ اَلشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ , مَا اِسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ اَلْفُرُوجَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
996 – وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ  قَالَ : { رَخَّصَ رَسُولُ اَللَّهِ  عَامَ أَوْطَاسٍ فِي اَلْمُتْعَةِ , ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , ثُمَّ نَهَى عَنْهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
997 – وَعَنْ عَلَيٍّ  قَالَ : { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  عَنْ اَلْمُتْعَةِ عَامَ خَيْبَرَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
998 – وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ : { لَعَنَ رَسُولُ اَللَّهِ  اَلْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالنَّسَائِيُّ , وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( ) .
999 – وَفِي اَلْبَابِ : عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ ( ) .
1000 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَنْكِحُ اَلزَّانِي اَلْمَجْلُودُ إِلَّا مِثْلَهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) .
1001 – وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا , قَالَتْ : { طَلَّقَ رَجُلٌ اِمْرَأَتَهُ ثَلَاثًا , فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ , ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا , فَأَرَادَ زَوْجُهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا , فَسُئِلَ رَسُولُ اَللَّهِ  عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ : “لَا . حَتَّى يَذُوقَ اَلْآخَرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ اَلْأَوَّلُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
بَابُ اَلْكَفَاءَةِ وَالْخِيَارِ

1002 – وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْعَرَبُ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ , وَالْمَوَالِي بَعْضُهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ , إِلَّا حَائِكٌ أَوْ حَجَّامٌ } رَوَاهُ اَلْحَاكِمُ , وَفِي إِسْنَادِهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ , وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ ( ) .
1003 – وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ اَلْبَزَّارِ : عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ ( ) .
1004 – وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ لَهَا : { اِنْكِحِي أُسَامَةَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1005 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ : { يَا بَنِي بَيَاضَةَ , أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ , وَانْكِحُوا إِلَيْهِ” وَكَانَ حَجَّامًا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَالْحَاكِمُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ ( ) .
1006 – وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : { خُيِّرَتْ بَرِيرَةُ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ عَنْهَا : { أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ عَبْدًا } ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا : { كَانَ حُرًّا } . وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ ( ) .
وَصَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ اَلْبُخَارِيِّ ; أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا ( ) .
1007 – وَعَنِ اَلضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : { قُلْتُ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ , فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  ” طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ , وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ , وَالْبَيْهَقِيُّ , وَأَعَلَّهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1008 – وَعَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , { أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ , فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ , فَأَمَرَهُ اَلنَّبِيُّ  أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَاَلتِّرْمِذِيُّ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ , وَالْحَاكِمُ ، وَأَعَلَّهُ اَلْبُخَارِيُّ , وَأَبُو زُرْعَةَ , وَأَبُو حَاتِمٍ ( ) .
1009 – وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { رَدَّ اَلنَّبِيُّ  اِبْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ اَلرَّبِيعِ , بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ اَلْأَوَّلِ , وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ ( ) إِلَّا النَّسَائِيَّ , وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ , وَالْحَاكِمُ ( ) .
1010 – وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  رَدَّ اِبْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ } قَالَ اَلتِّرْمِذِيُّ : حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَجْوَدُ إِسْنَادًا , وَالْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ( ) .
1011 – وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { أَسْلَمَتْ اِمْرَأَةٌ , فَتَزَوَّجَتْ , فَجَاءَ زَوْجُهَا , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! إِنِّي كُنْتُ أَسْلَمْتُ , وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي , فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اَللَّهِ  مِنْ زَوْجِهَا اَلْآخَرِ , وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا اَلْأَوَّلِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَابْنُ مَاجَهْ . وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ , وَالْحَاكِمُ ( ) .
1012 – وَعَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : { تَزَوَّجَ رَسُولُ اَللَّهِ  اَلْعَالِيَةَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ , فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَوَضَعَتْ ثِيَابَهَا , رَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا فَقَالَ : ” اِلْبَسِي ثِيَابَكِ , وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ ” , وَأَمَرَ لَهَا بِالصَّدَاقِ } رَوَاهُ اَلْحَاكِمُ , وَفِي إِسْنَادِهِ جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ , وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي شَيْخِهِ اِخْتِلَافًا كَثِيرًا ( ) .
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ ; أَنَّ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ  قَالَ : { أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ اِمْرَأَةً , فَدَخَلَ بِهَا , فَوَجَدَهَا بَرْصَاءَ , أَوْ مَجْنُونَةً , أَوْ مَجْذُومَةً , فَلَهَا اَلصَّدَاقُ بِمَسِيسِهِ إِيَّاهَا , وَهُوَ لَهُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ مِنْهَا } أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , وَمَالِكٌ , وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ , وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) .
وَرَوَى سَعِيدٌ أَيْضًا : عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ , وَزَادَ : { وَبِهَا قَرَنٌ , فَزَوْجُهَا بِالْخِيَارِ , فَإِنْ مَسَّهَا فَلَهَا اَلْمَهْرُ بِمَا اِسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا ( ) } .
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ أَيْضًا قَالَ : { قَضَى [بِهِ] عُمَرُ فِي اَلْعِنِّينِ , أَنْ يُؤَجَّلَ سَنَةً، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) } .
بَابُ عِشْرَةِ اَلنِّسَاءِ

1013 – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى اِمْرَأَةً فِي دُبُرِهَا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ , وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ , وَلَكِنْ أُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ ( ) .
1014 – وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَنْظُرُ اَللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلاً أَوْ اِمْرَأَةً فِي دُبُرِهَا } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ , وَالنَّسَائِيُّ , وَابْنُ حِبَّانَ , وَأُعِلَّ بِالْوَقْفِ ( ) .
1015 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ : { مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ اَلْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ , وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا , فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ , وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي اَلضِّلَعِ أَعْلَاهُ , فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمَهُ كَسَرْتَهُ , وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ , فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ : { فَإِنْ اِسْتَمْتَعْتَ بِهَا اِسْتَمْتَعْتَ وَبِهَا عِوَجٌ , وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا , وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا } ( ) .
1016 – وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ : { كُنَّا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  فِي غَزَاةٍ , فَلَمَّا قَدِمْنَا اَلْمَدِينَةَ , ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ . فَقَالَ : ” أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا – يَعْنِي : عِشَاءً – لِكَيْ تَمْتَشِطَ اَلشَّعِثَةُ , وَتَسْتَحِدَّ اَلْمَغِيبَةُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : { إِذَا أَطَالَ ( ) أَحَدُكُمُ الْغَيْبَةَ , فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلاً } ( ) .
1017 – وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ شَرَّ اَلنَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اَللَّهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ; اَلرَّجُلُ يُفْضِي إِلَى اِمْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ , ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1018 – وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : { قُلْتُ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! مَا حَقُّ زَوْجِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ ? قَالَ : ” تُطْعِمُهَا إِذَا أَكَلْتَ , وَتَكْسُوهَا إِذَا اِكْتَسَيْتَ , وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ , وَلَا تُقَبِّحْ , وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي اَلْبَيْتِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيُّ , وَابْنُ مَاجَهْ، وَعَلَّقَ اَلْبُخَارِيُّ بَعْضَهُ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ , وَالْحَاكِمُ ( ) .
1019 – وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ : إِذَا أَتَى اَلرَّجُلُ اِمْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا , كَانَ اَلْوَلَدُ أَحْوَلَ . فَنَزَلَتْ : “نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوْا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ” [اَلْبَقَرَة : 223] } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
1020 – وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ ( ) إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ : بِسْمِ اَللَّهِ . اَللَّهُمَّ جَنِّبْنَا اَلشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا ; فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ , لَمْ يَضُرَّهُ اَلشَّيْطَانُ أَبَدًا”. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1021 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ : { إِذَا دَعَا اَلرَّجُلُ اِمْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ , لَعَنَتْهَا اَلْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ : { كَانَ اَلَّذِي فِي اَلسَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا } ( ) .
1022 – وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  لَعَنَ اَلْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ , وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1023 – وَعَنْ جُذَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : { حَضَرْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  فِي أُنَاسٍ , وَهُوَ يَقُولُ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ , فَنَظَرْتُ فِي اَلرُّومِ وَفَارِسَ , فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ أَوْلَادَهُمْ شَيْئًا” .
ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الْعَزْلِ ? فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  “ذَلِكَ اَلْوَأْدُ اَلْخَفِيُّ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1024- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  { أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! إِنَّ لِي جَارِيَةً , وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا , وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ , وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ اَلرِّجَالُ , وَإِنَّ اَلْيَهُودَ تُحَدِّثُ: أَنَّ اَلْعَزْلَ المَوْؤُدَةُ اَلصُّغْرَى . قَالَ : ” كَذَبَتْ يَهُودُ , لَوْ أَرَادَ اَللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اِسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ , وَالنَّسَائِيُّ , وَاَلطَّحَاوِيُّ , وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) .
1025 – وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ : { كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ  وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ , وَلَوْ كَانَ شَيْئًا يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ اَلْقُرْآنُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ : { فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اَللَّهِ  فَلَمْ يَنْهَنَا } ( ) .
1026 – وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ } أَخْرَجَاهُ , وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
بَابُ اَلصَّدَاقِ

1027 – عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنِ اَلنَّبِيِّ  { أَنَّهُ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ , وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1028 – وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ ; أَنَّهُ قَالَ : { سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ اَلنَّبِيِّ  كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اَللَّهِ  قَالَتْ : كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا . قَالَتْ : أَتَدْرِي مَا اَلنَّشُّ ? قَالَ : قُلْتُ : لَا . قَالَتْ : نِصْفُ أُوقِيَّةٍ . فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ , فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اَللَّهِ  لِأَزْوَاجِهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1029 – وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ -عَلَيْهِمَا اَلسَّلَامُ- . قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ  ” أَعْطِهَا شَيْئًا ” , قَالَ : مَا عِنْدِي شَيْءٌ . قَالَ :” فَأَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ ? } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَالنَّسَائِيُّ , وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
1030 – وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَيُّمَا اِمْرَأَةٍ نَكَحَتْ عَلَى صَدَاقٍ , أَوْ حِبَاءٍ , أَوْ عِدَةٍ , قَبْلَ عِصْمَةِ اَلنِّكَاحِ , فَهُوَ لَهَا, وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ اَلنِّكَاحِ , فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ, وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ اَلرَّجُلُ عَلَيْهِ اِبْنَتُهُ , أَوْ أُخْتُهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ ( ) .
1031 – وَعَنْ عَلْقَمَةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ  { أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ اِمْرَأَةً , وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا , وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ , فَقَالَ اِبْنُ مَسْعُودٍ : لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا , لَا وَكْسَ , وَلَا شَطَطَ , وَعَلَيْهَا اَلْعِدَّةُ , وَلَهَا اَلْمِيرَاثُ، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ : قَضَى رَسُولُ اَللَّهِ  فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ – اِمْرَأَةٍ مِنَّا – مِثْلَ مَا قَضَيْتَ , فَفَرِحَ بِهَا اِبْنُ مَسْعُودٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ , وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَالْجَمَاعَةُ ( ) 1032 – وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ : ” مَنْ أَعْطَى فِي صَدَاقِ اِمْرَأَةٍ ( ) سَوِيقًا , أَوْ تَمْرًا , فَقَدْ اِسْتَحَلَّ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , وَأَشَارَ إِلَى تَرْجِيحِ وَقْفِهِ ( ) .
1033 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ , عَنْ أَبِيهِ { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  أَجَازَ نِكَاحَ اِمْرَأَةٍ عَلَى نَعْلَيْنِ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ , وَخُولِفَ فِي ذَلِكَ ( ) .
1034 – وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { زَوَّجَ اَلنَّبِيُّ  رَجُلاً اِمْرَأَةً بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ } أَخْرَجَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
وَهُوَ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ اَلطَّوِيلِ اَلْمُتَقَدِّمِ فِي أَوَائِلِ اَلنِّكَاحِ ( ) .
وَعَنْ عَلَيٍّ  قَالَ : { لَا يَكُونُ اَلْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ } . أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ مَوْقُوفًا , وَفِي سَنَدِهِ مَقَالٌ ( ) .
1035 – وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { خَيْرُ اَلصَّدَاقِ أَيْسَرُهُ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
1036 – وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- { أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ اَلْجَوْنِ تَعَوَّذَتْ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ  حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ – تَعْنِي: لَمَّا تَزَوَّجَهَا – فَقَالَ : ” لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ ” , فَطَلَّقَهَا , وَأَمَرَ أُسَامَةَ فَمَتَّعَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ } أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ , وَفِي إِسْنَادِهِ رَاوٍ مَتْرُوكٌ ( ) .
1037 – وَأَصْلُ اَلْقِصَّةِ فِي ” اَلصَّحِيحِ ” مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ اَلسَّاعِدِيِّ ( ) .
بَابُ اَلْوَلِيمَةِ

1038 – عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  رَأَى عَلَى عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ , قَالَ : ” مَا هَذَا ? ” , قَالَ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! إِنِّي تَزَوَّجْتُ اِمْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ : ” فَبَارَكَ اَللَّهُ لَكَ , أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
1039 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى اَلْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ : { إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ , فَلْيُجِبْ; عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ } ( ) .
1040 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { شَرُّ اَلطَّعَامِ طَعَامُ اَلْوَلِيمَةِ: يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا , وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا , وَمَنْ لَمْ يُجِبِ اَلدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اَللَّهَ وَرَسُولَهُ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1041 – وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ ; فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ , وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيُطْعَمْ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا ( ) .
1042 – وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوُهُ . وَقَالَ : { فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ } ( ) .
1043 – وَعَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { طَعَامُ الْوَلِيمَةِ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ , وَطَعَامُ يَوْمِ اَلثَّانِي سُنَّةٌ, وَطَعَامُ يَوْمِ اَلثَّالِثِ سُمْعَةٌ ، وِمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ ” ” } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ , وَرِجَالُهُ رِجَالُ اَلصَّحِيحِ ( ) .
1044 – وَلَهُ شَاهِدٌ : عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ ( ) .
1045 – وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ : { أَوْلَمَ اَلنَّبِيُّ  عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1046 – وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : { أَقَامَ اَلنَّبِيُّ  بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ , يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ , فَدَعَوْتُ اَلْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ , فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ , وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ بِالْأَنْطَاعِ , فَبُسِطَتْ , فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا اَلتَّمْرُ , وَالْأَقِطُ , وَالسَّمْنُ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
1047 – وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ : { إِذَا اِجْتَمَعَ دَاعِيَانِ , فَأَجِبْ أَقْرَبَهُمَا بَابًا , فَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَجِبِ اَلَّذِي سَبَقَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ ( ) .
1048 – وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا آكُلُ مُتَّكِئًا } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1049 – وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ  قَالَ : قَالَ اَلنَّبِيُّ  { يَا غُلَامُ ! سَمِّ اَللَّهَ , وَكُلْ بِيَمِينِكَ , وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1050 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَقَالَ : “كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا, وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهَا, فَإِنَّ اَلْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي وَسَطِهَا } رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ , وَهَذَا لَفْظُ النَّسَائِيِّ , وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ ( ) .
1051 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : { مَا عَابَ رَسُولُ اَللَّهِ  طَعَامًا قَطُّ , كَانَ إِذَا اِشْتَهَى شَيْئًا أَكَلَهُ , وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1052 – وَعَنْ جَابِرٍ , عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ  قَالَ : { لَا تَأْكُلُوا بِالشِّمَالِ ; فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِالشِّمَالِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1053- وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ : { إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ , فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي اَلْإِنَاءِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1054 – وَلِأَبِي دَاوُدَ : عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ , وَزَادَ : { أَوْ يَنْفُخْ فِيهِ } وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( ) .
بَابُ اَلْقَسْمِ

1055 – عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَقْسِمُ , فَيَعْدِلُ , وَيَقُولُ : “اَللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ , فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ } رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ , وَلَكِنْ رَجَّحَ اَلتِّرْمِذِيُّ إِرْسَالَه ُ ( ) .
1056 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ : { مَنْ كَانَتْ لَهُ اِمْرَأَتَانِ , فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا , جَاءَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَالْأَرْبَعَةُ , وَسَنَدُهُ صَحِيح ٌ ( ) .
1057 – وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ : { مِنَ اَلسُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ اَلرَّجُلُ اَلْبِكْرَ عَلَى اَلثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا , ثُمَّ قَسَمَ , وَإِذَا تَزَوَّجَ اَلثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا , ثُمَّ قَسَمَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيّ ِ ( ) .
1058 – وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  لَمَّا تَزَوَّجَهَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا , وَقَالَ : ” إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ , إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ , وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
1059- وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- { أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ , وَكَانَ اَلنَّبِيُّ  يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
1060 – وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ : { قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا اِبْنَ أُخْتِي ! كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي اَلْقَسْمِ مِنْ مُكْثِهِ عِنْدَنَا , وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا جَمِيعًا , فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ اِمْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ , حَتَّى يَبْلُغَ اَلَّتِي هُوَ يَوْمُهَا , فَيَبِيتَ عِنْدَهَا } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ , وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِم ُ ( ) .
1061- وَلِمُسْلِمٍ : عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا صَلَّى اَلْعَصْرَ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ , ثُمَّ يَدْنُو مِنْهُنَّ } اَلْحَدِيث َ ( ) .
1062 – وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ اَلَّذِي مَاتَ فِيهِ : ” أَيْنَ أَنَا غَدًا ? ” , يُرِيدُ : يَوْمَ عَائِشَةَ , فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ , فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
1063 – وَعَنْهَا قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ , فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا , خَرَجَ بِهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
1064 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ اِمْرَأَتَهُ جَلْدَ اَلْعَبْدِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
بَابُ اَلْخُلْعِ

1065 – عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- { أَنَّ اِمْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ اَلنَّبِيَّ  فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعِيبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ , وَلَكِنِّي أَكْرَهُ اَلْكُفْرَ فِي اَلْإِسْلَامِ , قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  ” أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ? ” , قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  ” اِقْبَلِ اَلْحَدِيقَةَ , وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ .
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : { وَأَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا } ( ) .
1066 – وَلِأَبِي دَاوُدَ , وَاَلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ : { أَنَّ اِمْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اِخْتَلَعَتْ مِنْهُ , فَجَعَلَ اَلنَّبِيُّ  عِدَّتَهَا حَيْضَةً } ( ) .
1067 – وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِوِ بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ عِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ : { أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ كَانَ دَمِيمً ا ( ) وَأَنَّ اِمْرَأَتَهُ قَالَتْ : لَوْلَا مَخَافَةُ اَللَّهِ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ لَبَسَقْتُ فِي وَجْهِهِ } ( ) .
1068 – وَلِأَحْمَدَ : مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : { وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ خُلْعٍ فِي اَلْإِسْلَامِ } ( ) .

بَابُ اَلطَّلَاقِ
أَحَادِيثُ فِي اَلطَّلَاقِ

1069 – عَنِ اِبْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَبْغَضُ اَلْحَلَالِ عِنْدَ اَللَّهِ اَلطَّلَاقُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ , وَابْنُ مَاجَهْ , وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ , وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالَهُ ( ) .
1070 – وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّهُ طَلَّقَ اِمْرَأَتَهُ – وَهِيَ حَائِضٌ – فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ  فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اَللَّهِ  عَنْ ذَلِكَ ? فَقَالَ : ” مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا , ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ , ثُمَّ تَحِيضَ , ثُمَّ تَطْهُرَ , ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ , وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ بَعْدَ أَنْ يَمَسَّ , فَتِلْكَ اَلْعِدَّةُ اَلَّتِي أَمَرَ اَللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا اَلنِّسَاءُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : { مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا, ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا } ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْبُخَارِيِّ : { وَحُسِبَتْ عَلَيْهِ تَطْلِيقَةً } ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : قَالَ اِبْنُ عُمَرَ : { أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا وَاحِدَةً أَوْ اِثْنَتَيْنِ ; فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  أَمَرَنِي أَنْ أُرَاجِعَهَا , ثُمَّ أُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى , وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا , فَقَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ مِنْ طَلَاقِ اِمْرَأَتِكَ } ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : قَالَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عُمَرَ : { فَرَدَّهَا عَلَيَّ , وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا , وَقَالَ : ” إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ } ( ) .
1071 – وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { كَانَ اَلطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ  وَأَبِي بَكْرٍ , وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ , طَلَاقُ اَلثَّلَاثِ وَاحِدَةٌ , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ : إِنَّ اَلنَّاسَ قَدْ اِسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ , فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ ? فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ } . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1072 – وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ : { أُخْبِرَ رَسُولُ اَللَّهِ  عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ اِمْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا , فَقَامَ غَضْبَانَ ثُمَّ قَالَ : ” أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى , وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ” . حَتَّى قَامَ رَجُلٌ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! أَلَا أَقْتُلُهُ ? } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَرُوَاتُهُ مُوَثَّقُونَ ( ) .
1073 – وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { طَلَّقَ أَبُو رُكَانَةَ أُمَّ رُكَانَةَ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ  ” رَاجِعِ امْرَأَتَكَ ” , فَقَالَ : إِنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا. قَالَ : ” قَدْ عَلِمْتُ , رَاجِعْهَا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ( ) .
وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ : { طَلَّقَ أَبُو رُكَانَةَ اِمْرَأَتَهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ثَلَاثًا , فَحَزِنَ عَلَيْهَا , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ  ” فَإِنَّهَا وَاحِدَةٌ } وَفِي سَنَدِهَا اِبْنُ إِسْحَاقَ , وَفِيهِ مَقَالٌ ( ) .
1074 – وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ : { أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ اِمْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ اَلْبَتَّةَ , فَقَالَ : “وَاَللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا وَاحِدَةً, فَرَدَّهَا إِلَيْهِ اَلنَّبِيُّ -صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } – ( ) .
1075 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ثَلَاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ , وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ : اَلنِّكَاحُ , وَالطَّلَاقُ , وَالرَّجْعَةُ } رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ , وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
1076 – وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ : { اَلطَّلَاقُ , وَالْعِتَاقُ , وَالنِّكَاحُ } ( ) .
1077 – وَلِلْحَارِثِ اِبْنِ أَبِي أُسَامَةَ : مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ اَلصَّامِتِ رَفَعَهُ : { لَا يَجُوزُ اَللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ : اَلطَّلَاقُ , وَالنِّكَاحُ , وَالْعِتَاقُ , فَمَنْ قَالَهُنَّ فَقَدَ وَجَبْنَ } وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ ( ) .
1078 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ : { إِنَّ اَللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا , مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1079 – وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- , عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ : { إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي اَلْخَطَأَ , وَالنِّسْيَانَ , وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ , وَالْحَاكِمُ , وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا يَثْبُتُ ( ) .
1080 – وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : { إِذَا حَرَّمَ اِمْرَأَتَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ } . وَقَالَ :  لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ  ( ) اَلْأَحْزَاب : 21 . رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
وَلِمُسْلِمٍ : { إِذَا حَرَّمَ اَلرَّجُلُ عَلَيْهِ اِمْرَأَتَهُ , فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا } ( ) .
1081 – وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- { أَنَّ اِبْنَةَ اَلْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ  وَدَنَا مِنْهَا . قَالَتْ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْكَ , قَالَ : ” لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ , اِلْحَقِي بِأَهْلِكِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1082 – وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  قَالَ : { لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ , وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ } رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى , وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ , وَهُوَ مَعْلُولٌ ( ) .
1083 – وَأَخْرَجَ اِبْنُ مَاجَهْ : عَنِ اَلْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ مِثْلَهُ , وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ , لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ أَيْضًا ( ) .
1084 – وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ , وَلَا عِتْقِ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ , وَلَا طَلَاقَ
لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ, وَنُقِلَ عَنْ اَلْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَصَحُّ مَا وَرَدَ فِيهِ ( ) .
1085- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا, عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { رُفِعَ اَلْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ اَلنَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ, وَعَنِ اَلصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ, وَعَنِ اَلْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ, أَوْ يَفِيقَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيَّ وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ. ( ) .
بَابُ اَلرَّجْعَةِ

1086- عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ اَلرَّجُلِ يُطَلِّقُ, ثُمَّ يُرَاجِعُ, وَلَا يُشْهِدُ? فَقَالَ: أَشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا, وَعَلَى رَجْعَتِهَا } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ هَكَذَا مَوْقُوفًا, وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ . ( ) .
1087- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ, { أَنَّهُ لَمَّا طَلَّقَ اِمْرَأَتَهُ، قَالَ اَلنَّبِيُّ  لِعُمَرَ: “مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا. } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .

بَابُ اَلْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ وَالْكَفَّارَةِ

1088- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { آلَى رَسُولُ اَللَّهِ  مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ, فَجَعَلَ اَلْحَرَامَ حَلَالًا , وَجَعَلَ لِلْيَمِينِ كَفَّارَةً. } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ . ( ) .
1089- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَقَفَ اَلْمُؤْلِ ي ( ) حَتَّى يُطَلِّقَ, وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اَلطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ } . أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
1090- وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: { أَدْرَكْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ  كُلُّهُمْ يَقِفُونَ اَلْمُؤْلِي } . رَوَاهُ اَلشَّافِعِيّ ُ ( ) .
1091- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { كَانَ إِيلَاءُ اَلْجَاهِلِيَّةِ اَلسَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ, فَوَقَّتَ اَللَّهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ, فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ, فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ } أَخْرَجَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ . ( ) .

1092- وَعَنْهُ رَضِيَ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا; { أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنِ اِمْرَأَتِهِ, ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا, فَأَتَى اَلنَّبِيَّ  فَقَالَ: إِنِّي وَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ, قَالَ: “فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اَللَّهُ”. } رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ إِرْسَالَه ُ ( ) .
وَرَوَاهُ اَلْبَزَّارُ: مِنْ وَجْهٍ آخَرَ, عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ فِيهِ: { كَفِّرْ وَلَا تَعُدْ } ( ) .
1093- وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ قَالَ: { دَخَلَ رَمَضَانُ, فَخِفْتُ أَنْ أُصِيبَ اِمْرَأَتِي, فَظَاهَرْتُ مِنْهَا, فَانْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ لَيْلَةً, فَوَقَعَتْ عَلَيْهَا, فَقَالَ لِي رَسُولُ اَللَّهِ  “حَرِّرْ رَقَبَةً” قُلْتُ: مَا أَمْلِكُ إِلَّا رَقَبَتِي. قَالَ: “فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ”, قُلْتُ: وَهَلْ أَصَبْتُ اَلَّذِي أَصَبْتُ إِلَّا مِنْ اَلصِّيَامِ? قَالَ: “أَطْعِمْ عِرْقًا مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا”. } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ اَلْجَارُود ِ ( ) .

بَابُ اَللِّعَانِ

1094- عَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { سَأَلَ فُلَانٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا اِمْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ, كَيْفَ يَصْنَعُ? إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ, وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ! فَلَمْ يُجِبْهُ, فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ, فَقَالَ: إِنَّ اَلَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ, فَأَنْزَلَ اَللَّهُ اَلْآيَاتِ فِي سُورَةِ اَلنُّورِ, فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ اَلدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ اَلْآخِرَةِ. قَالَ: لَا, وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا, ثُمَّ دَعَاهَا اَلنَّبِيُّ  فَوَعَظَهَا كَذَلِكَ, قَالَتْ: لَا, وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ, فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ, فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ, ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ, ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. }

رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
1095- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ أَيْضًا { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: “حِسَابُكُمَا عَلَى اَللَّهِ تَعَالَى, أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ, لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا” قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! مَالِي? قَالَ: “إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا, فَهُوَ بِمَا اِسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا, وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا, فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا” } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
1096- وَعَنِ أَنَسٍ, أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { أَبْصِرُوهَا, فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا فَهُوَ لِزَوْجِهَا, وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا, فَهُوَ اَلَّذِي رَمَاهَا بِهِ }

مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( )
1097- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  أَمَرَ رَجُلاً أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ اَلْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ, وَقَالَ: “إِنَّهَا مُوجِبَةٌ” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَرِجَالُهُ ثِقَات ٌ ( ) .
1098- وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ -فِي قِصَّةِ اَلْمُتَلَاعِنَيْنِ- قَالَ: { فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنْ أَمْسَكْتُهَا, فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اَللَّهِ  } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1099- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَ: إِنَّ اِمْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ. قَالَ: “غَرِّبْهَا”. قَالَ: أَخَافُ أَنْ تَتْبَعَهَا نَفْسِي. قَالَ: “فَاسْتَمْتِعْ بِهَا”. } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالْبَزَّارُ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظٍ { قَالَ: طَلِّقْهَا. قَالَ: لَا أَصْبِرُ عَنْهَا. قَالَ: “فَأَمْسِكْهَا } ( )

1100- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ -حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ اَلْمُتَلَاعِنَيْنِ-: “أَيُّمَا اِمْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ, فَلَيْسَتْ مِنْ اَللَّهِ فِي شَيْءٍ, وَلَنْ يُدْخِلَهَا اَللَّهُ جَنَّتَهُ, وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ -وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ- اِحْتَجَبَ اَللَّهُ عَنْهُ, وَفَضَحَهُ اَللَّهُ عَلَى رُءُوسِ اَلْخَلَائِقِ اَلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ ( )
1101- وَعَنْ عُمَرَ  قَالَ: { مَنْ أَقَرَّ بِوَلَدٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ, فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ } . أَخْرَجَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ, وَهُوَ حَسَنٌ مَوْقُوف ٌ ( ) .
1102- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّ اِمْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ? قَالَ: “هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ?” قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: “فَمَا أَلْوَانُهَا?” قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: “هَلْ فِيهَا مَنْ أَوْرَقَ?”, قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: “فَأَنَّى ذَلِكَ?”, قَالَ: لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ. قَالَ: “فَلَعَلَّ اِبْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ”. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: { وَهُوَ يُعَرِّضُ بِأَنْ يَنْفِيَهُ } , وَقَالَ فِي آخِرِهِ: { وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي اَلِانْتِفَاءِ مِنْهُ } ( ) .

بَابُ اَلْعِدَّةِ وَالْإِحْدَادِ

1103- عَنْ اَلْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ  { أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ, فَجَاءَتْ اَلنَّبِيَّ  فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ, فَأَذِنَ لَهَا, فَنَكَحَتْ. } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( )
وَأَصْلُهُ فِي ” اَلصَّحِيحَيْنِ ” ( ) .
وَفِي لَفْظٍ: { أَنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً ( ) } .
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ, قَالَ اَلزُّهْرِيُّ: { وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ تَزَوَّجَ وَهِيَ فِي دَمِهَا, غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حتَّى تَطْهُرَ ( ) } .
1104 – وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ ( ) } . رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ, وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ, لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ ( ) .
1105- وَعَنْ اَلشَّعْبِيِّ, عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ, { عَنِ اَلنَّبِيِّ  -فِي اَلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا-: “لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1106- وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { لَا تَحِدَّ اِمْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا, وَلَا تَلْبَسْ ثَوْبًا مَصْبُوغًا, إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ, وَلَا تَكْتَحِلْ, وَلَا تَمَسَّ طِيبًا, إِلَّا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ ( )
وَلِأَبِي دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيِّ مِنْ اَلزِّيَادَةِ: { وَلَا تَخْتَضِبْ } ( )
وَلِلنَّسَائِيِّ: “وَلَا تَمْتَشِطْ” ( )
1107- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { جَعَلْتُ عَلَى عَيْنِي صَبْرًا, بَعْدَ أَنْ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  “إِنَّهُ يَشِبُ اَلْوَجْهَ, فَلَا تَجْعَلِيهِ إِلَّا بِاللَّيْلِ, وَانْزِعِيهِ بِالنَّهَارِ, وَلَا تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ, وَلَا بِالْحِنَّاءِ, فَإِنَّهُ خِضَابٌ”. قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ? قَالَ: “بِالسِّدْرِ”. } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ( ) .
1108- وَعَنْهَا; { أَنَّ اِمْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّ اِبْنَتِي مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا, وَقَدْ اِشْتَكَتْ عَيْنَهَا, أَفَنَكْحُلُهَا? قَالَ: “لَا”. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1109- وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: { طُلِّقَتْ خَالَتِي, فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ, فَأَتَتْ اَلنَّبِيَّ  فَقَالَ: بَلْ جُدِّي نَخْلَكِ, فَإِنَّكَ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي, أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) 1110- وَعَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ; { أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ ( ) لَهُ فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ: فَسَأَلْتُ اَلنَّبِيَّ  أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي; فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةً, فَقَالَ: “نَعَمْ”. فَلَمَّا كُنْتُ فِي اَلْحُجْرَةِ نَادَانِي, فَقَالَ: ” اُمْكُثِي فِي بَيْتِكَ حَتَّى يَبْلُغَ اَلْكِتَابُ أَجَلَهُ”. قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا, قَالَتْ: فَقَضَى بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عُثْمَانُ } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, والذُّهْلِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ ( ) .
1111- وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: { يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثًا, وَأَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ, قَالَ: فَأَمَرَهَا, فَتَحَوَّلَتْ. } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1112- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: { لَا تُلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا, عِدَّةُ أُمِّ اَلْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } . رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ, وَأَعَلَّهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ بِالِانْقِطَاعِ ( ) .
1113- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { إِنَّمَا اَلْأَقْرَاءُ; اَلْأَطْهَارُ } . أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي قِصَّةٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ( ) .
1114- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { طَلَاقُ اَلْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ, وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ ( ) .
وَأَخْرَجَهُ مَرْفُوعًا وَضَعَّفَهُ ( ) .
1115- وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ مَاجَهْ: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ, وَخَالَفُوهُ, فَاتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ ( ) .
1116 – وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ اَلْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ . } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَحَسَّنَهُ اَلْبَزَّارُ ( ) .
1117- وَعَنْ عُمَرَ  – { فِي اِمْرَأَةِ اَلْمَفْقُودِ- تَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ, ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } . أَخْرَجَهُ مَالِكٌ, وَالشَّافِعِيُّ ( ) .
1118 – وَعَنْ اَلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اِمْرَأَةُ اَلْمَفْقُودِ اِمْرَأَتُهُ حَتَّى يَأْتِيَهَا اَلْبَيَانُ. } أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ( ) .
1119 – وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ اِمْرَأَةٍ, إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا, أَوْ ذَا مَحْرَمٍ. }
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1120- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِاِمْرَأَةٍ, إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ. } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1121- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ: { لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ, وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
1122- وَلَهُ شَاهِدٌ: عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ فِي اَلدَّارَقُطْنِيِّ ( ) .
1123- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { اَلْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ, وَلِلْعَاهِرِ اَلْحَجَرُ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ ( ) .
1124- وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةٍ ( ) .
1125- وَعَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ, عِنْدَ النَّسَائِيِّ ( ) .
1126- وَعَنْ عُثْمَانَ. عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ ( ) .
بَابُ اَلرَّضَاعِ

1127- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تُحَرِّمُ اَلْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ. } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1128- وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اُنْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ, فَإِنَّمَا اَلرَّضَاعَةُ مِنْ اَلْمَجَاعَةِ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1129- وَعَنْهَا قَالَتْ: { جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَعَنَا فِي بَيْتِنَا, وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ اَلرِّجَالُ. قَالَ: “أَرْضِعِيهِ. تَحْرُمِي عَلَيْهِ”. } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1130- وَعَنْهَا: { أَنْ أَفْلَحَ -أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ- جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا بَعْدَ اَلْحِجَابِ. قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ, فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اَللَّهِ  أَخْبَرْتُهُ بِاَلَّذِي صَنَعْتُ, فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ. وَقَالَ: “إِنَّهُ عَمُّكِ”. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1131- وَعَنْهَا قَالَتْ: { كَانَ فِيمَا أُنْزِلُ فِي اَلْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ, ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ, فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اَللَّهِ  وَهِيَ ( ) فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ اَلْقُرْآنِ } . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .

1132- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  أُرِيدُ عَلَى اِبْنَةِ حَمْزَةَ. فَقَالَ: “إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي; إِنَّهَا اِبْنَةُ أَخِي مِنْ اَلرَّضَاعَةِ } ( ) وَيَحْرُمُ مِنْ اَلرَّضَاعَةِ ( ) مَا يَحْرُمُ مِنْ اَلنَّسَبِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( )
1133- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يُحَرِّمُ مِنْ اَلرَّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ اَلْأَمْعَاءَ, وَكَانَ قَبْلَ اَلْفِطَامِ. } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ هُوَ وَالْحَاكِمُ ( ) .
1134- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { لَا رَضَاعَ إِلَّا فِي اَلْحَوْلَيْنِ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا, وَرَجَّحَا اَلْمَوْقُوفَ ( ) .

1135- وَعَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا أَنْشَزَ اَلْعَظْمَ, وَأَنْبَتَ اَللَّحْمَ. } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ( ) .
1136- وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ اَلْحَارِثِ; { أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ, فَجَاءَتْ اِمْرَأَةٌ. فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا, فَسَأَلَ اَلنَّبِيَّ  فَقَالَ: “كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ? ” فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ. وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ. } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1137- وَعَنْ زِيَادِ اَلسَّهْمِيِّ  قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  أَنْ تُسْتَرْضَعَ اَلْحَمْقَى. } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ مُرْسَلٌ, وَلَيْسَتْ لِزِيَادٍ صُحْبَةٌ ( ) .
بَابُ اَلنَّفَقَاتِ

1138- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { دَخَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ -اِمْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ- عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ  . فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِينِي مِنْ اَلنَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ, إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ, فَهَلْ عَلَِيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ? فَقَالَ: “خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ, وَيَكْفِي بَنِيكِ”. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

1139- وَعَنْ طَارِقِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: { قَدِمْنَا اَلْمَدِينَةَ, فَإِذَا رَسُولُ اَللَّهِ  قَائِمٌ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: “يَدُ اَلْمُعْطِي اَلْعُلْيَا, وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ, وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ, ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ”. } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ ( ) .

1140- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ, وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ اَلْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ. } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1141- وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ اَلْقُشَيْرِيِّ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: { قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ? قَالَ: “أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ, وَتَكْسُوَهَا إِذَا اِكْتَسَيْتَ, وَلَا تَضْرِبِ اَلْوَجْهَ, وَلَا تُقَبِّحْ…]”. } اَلْحَدِيثُ. وتَقَدَّمَ فِي عِشْرَةِ اَلنِّسَاءِ. ( ) .
1142- وَعَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  -فِي حَدِيثِ اَلْحَجِّ بِطُولِهِ- قَالَ فِي ذِكْرِ اَلنِّسَاءِ: { وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1143- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ. } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. ( ) .

وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ: “أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ” ( ) .
1144- وَعَنْ جَابِرٍ -يَرْفَعُهُ, فِي اَلْحَامِلِ اَلْمُتَوَفَّى عَنْهَا- قَالَ: { لَا نَفَقَةَ لَهَا } أَخْرَجَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ, لَكِنْ قَالَ: اَلْمَحْفُوظُ وَقْفُهُ ( ) .
1145- وَثَبَتَ نَفْيُ اَلنَّفَقَةِ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ كَمَا تَقَدَّمَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1146- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْيَدِ اَلْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ اَلْيَدِ اَلسُّفْلَى, وَيَبْدَأُ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ. تَقُولُ اَلْمَرْأَةُ: أَطْعِمْنِي, أَوْ طَلِّقْنِي. } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ( )

1147- وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ -فِي اَلرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ- قَالَ: { يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا } . أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ أَبِي اَلزِّنَادِ, عَنْهُ. قَالَ: { فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيَّبِ: سُنَّةٌ? فَقَالَ: سُنَّةٌ } . وَهَذَا مُرْسَلٌ قَوِيَ ( ) .
1148- وَعَنْ عُمَرَ  { أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ اَلْأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ: أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنَّ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا, فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا } . أَخْرَجَهُ اَلشَّافِعِيُّ. ثُمَّ اَلْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِ حَسَنٌ ( ) .
1149- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: { جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! عِنْدِي دِينَارٌ? قَالَ: “أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ”. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ? قَالَ: “أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ”. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ? قَالَ: “أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ”. قَالَ: عِنْدِي آخَرُ, قَالَ: “أَنْفِقُهُ عَلَى خَادِمِكَ”. قَالَ عِنْدِي آخَرُ, قَالَ: “أَنْتَ أَعْلَمَ”. } أَخْرَجَهُ اَلشَّافِعِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ بِتَقْدِيمِ ( ) . اَلزَّوْجَةِ عَلَى اَلْوَلَدِ ( ) .

1150- وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: { قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ? قَالَ: “أُمَّكَ”. قُلْتُ: ثُمَّ مِنْ? قَالَ: “أُمَّكَ”. قُلْتُ: ثُمَّ مِنْ “? قَالَ: “أُمَّكَ”. قُلْتُ: ثُمَّ مِنْ? قَالَ: “أَبَاكَ, ثُمَّ اَلْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ”. } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحُسَّنَهُ ( ) .
بَابُ اَلْحَضَانَةِ

1151- عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِوٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ اِمْرَأَةً قَالَتْ: { يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّ اِبْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً, وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً, وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً, وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي, وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اَللَّهِ  “أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ, مَا لَمْ تَنْكِحِي”. } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .

1152- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ اِمْرَأَةً قَالَتْ: { يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي, وَقَدْ نَفَعَنِي, وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ ( ) فَجَاءَ زَوْجُهَا, فَقَالَ اَلنَّبِيُّ  “يَا غُلَامُ! هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ ( ) أُمُّكَ, فَخُذْ بِيَدِ أَيُّهُمَا شِئْتَ” فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ, فَانْطَلَقَتْ بِهِ. } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( )
1153- وَعَنْ رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ; { أَنَّهُ أَسْلَمَ, وَأَبَتِ اِمْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ. فَأَقْعَدَ اَلنَّبِيَّ  اَلْأُمَّ نَاحِيَةً, وَالْأَبَ نَاحِيَةً, وَأَقْعَدَ اَلصَّبِيَّ بَيْنَهُمَا. فَمَالَ إِلَى أُمِّهِ, فَقَالَ: “اَللَّهُمَّ اِهْدِهِ”. فَمَالَ إِلَى أَبِيهِ, فَأَخَذَهُ. } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَالْحَاكِمُ ( ) .

1154- وَعَنْ اَلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَضَى فِي اِبْنَةِ حَمْزَةَ لِخَالَتِهَا, وَقَالَ: اَلْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ اَلْأُمِّ. } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1155- وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ: مِنْ حَدِيثِ عَلَيٍّ فَقَالَ: { وَالْجَارِيَةُ عِنْدَ خَالَتِهَا, فَإِنَّ اَلْخَالَةَ وَالِدَةٌ } ( )
1156- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ, فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ, فَلْيُنَاوِلْهُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
1157- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { عُذِّبَتْ اِمْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ, فَدَخَلْتِ اَلنَّارَ فِيهَا, لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ هِيَ حَبَسَتْهَا, وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا, تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ اَلْأَرْضِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

كِتَابُ اَلْجِنَايَاتِ
أَحَادِيثٌ فِي اَلْجِنَايَاتِ

1158- عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَحِلُّ دَمُ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ; يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ, وَأَنِّي رَسُولُ اَللَّهِ, إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: اَلثَّيِّبُ اَلزَّانِي, وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ, وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ; اَلْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1159- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا, عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ  قَالَ: { لَا يَحِلُّ قَتْلُ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: زَانٍ مُحْصَنٌ فَيُرْجَمُ, وَرَجُلٌ يَقْتُلُ مُسْلِمًا مُتَعَمِّدًا فَيُقْتَلُ, وَرَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ اَلْإِسْلَامِ فَيُحَارِبُ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ, فَيُقْتَلُ, أَوْ يُصْلَبُ, أَوْ يُنْفَى مِنْ اَلْأَرْضِ . } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
1160- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ اَلنَّاسِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِي اَلدِّمَاءِ . } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1161- وَعَنْ سَمُرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ, وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةُ, وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ اَلْحَسَنِ اَلْبَصْرِيِّ عَنْ سَمُرَةَ, وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ ( ) .

وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيِّ: { وَمَنْ خَصَى عَبْدُهُ خَصَيْنَاهُ } . وَصَحَّحَ اَلْحَاكِمُ هَذِهِ اَلزِّيَادَةَ ( ) .
1162- وَعَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { لَا يُقَادُ اَلْوَالِدُ بِالْوَلَدِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ اَلْجَارُودِ وَالْبَيْهَقِيُّ, وَقَالَ اَلتِّرْمِذِيُّ: إِنَّهُ مُضْطَرِبٌ ( ) .
1163 – وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: { قُلْتُ لَعَلِيٍّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنْ اَلْوَحْيِ غَيْرَ اَلْقُرْآنِ? قَالَ: لَا وَاَلَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ وَبَرَأَ اَلنِّسْمَةَ, إِلَّا فَهْمٌ يُعْطِيهِ اَللَّهُ رَجُلًا فِي اَلْقُرْآنِ, وَمَا فِي هَذِهِ اَلصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي هَذِهِ اَلصَّحِيفَةِ? قَالَ: “اَلْعَقْلُ, وَفِكَاكُ اَلْأَسِيرِ, وَلَا يُقْتَلُ مُسْـلِمٌ بِكَافِرٍ } . رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( )
1164- وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ: مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ وَقَالَ فِيهِ: { اَلْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ, وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ, وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ, وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ, وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ } . وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .

1165- وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  { أَنَّ جَارِيَةً وُجَدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ, فَسَأَلُوهَا: مَنْ صَنَعَ بِكِ هَذَا? فُلَانٌ. فُلَانٌ. حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيًّا. فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا, فَأُخِذَ اَلْيَهُودِيُّ, فَأَقَرَّ, فَأَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ  أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ( ) .
1166- وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ  { أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ, فَأَتَوا اَلنَّبِيَّ  فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئًا. } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالثَّلَاثَةُ, بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ( ) .
1167- وَعَنْ عَمْرِوِ بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ;  { أَنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ, فَجَاءَ إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَ: أَقِدْنِي. فَقَالَ: “حَتَّى تَبْرَأَ”. ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: أَقِدْنِي, فَأَقَادَهُ, ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! عَرِجْتُ, فَقَالَ: “قَدْ نَهَيْتُكَ فَعَصَيْتَنِي, فَأَبْعَدَكَ اَللَّهُ, وَبَطَلَ عَرَجُكَ”. ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  “أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ صَاحِبُهُ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ ( ) .
1168- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: { اِقْتَتَلَتِ اِمْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ, فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا اَلْأُخْرَى بِحَجَرٍ, فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا, فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ  فَقَضَى رَسُولُ اَللَّهِ  أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا: غُرَّةٌ; عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ, وَقَضَى بِدِيَةِ اَلْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا. وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ. فَقَالَ حَمَلُ بْنُ اَلنَّابِغَةِ اَلْهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! كَيْفَ يَغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ, وَلَا أَكَلَ, وَلَا نَطَقَ, وَلَا اِسْتَهَلَّ, فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  “إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ اَلْكُهَّانِ”; مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ اَلَّذِي سَجَعَ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

1169- وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ: مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ; أَنَّ عُمَرَ  سَأَلَ مَنْ شَهِدَ قَضَاءَ رَسُولِ اَللَّهِ  فِي اَلْجَنِينِ? قَالَ: فَقَامَ حَمَلُ بْنُ اَلنَّابِغَةِ, فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ اِمْرَأَتَيْنِ, فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا اَلْأُخْرَى… فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا. وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ. ( )
1170- وَعَنْ أَنَسٍ  { أَنَّ اَلرُّبَيِّعَ بِنْتَ اَلنَّضْرِ -عَمَّتَهُ- كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ, فَطَلَبُوا إِلَيْهَا اَلْعَفْوَ, فَأَبَوْا, فَعَرَضُوا اَلْأَرْشَ, فَأَبَوْا, فَأَتَوْا رَسُولَ اَللَّهِ  وَأَبَوْا إِلَّا اَلْقِصَاصَ, فَأَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ  بِالْقِصَاصِ, فَقَالَ أَنَسُ بْنُ اَلنَّضْرِ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ اَلرُّبَيِّعِ? لَا, وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ, لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  “يَا أَنَسُ! كِتَابُ اَللَّهِ: اَلْقِصَاصُ”. فَرَضِيَ اَلْقَوْمُ, فَعَفَوْا, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  : “إِنَّ مِنْ عِبَادِ اَللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اَللَّهِ لَأَبَرَّهُ”. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
1171- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا أَوْ رِمِّيَّا بِحَجَرٍ, أَوْ سَوْطٍ, أَوْ عَصًا, فَعَلَيْهِ عَقْلُ اَلْخَطَإِ, وَمِنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ, وَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللَّهِ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَابْنُ مَاجَهْ, بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ ( ) .

1172- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { إِذَا أَمْسَكَ اَلرَّجُلُ اَلرَّجُلَ, وَقَتَلَهُ اَلْآخَرُ, يُقْتَلُ اَلَّذِي قَتَلَ, وَيُحْبَسُ اَلَّذِي أَمْسَكَ } رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ اَلْقَطَّانِ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ, إِلَّا أَنَّ اَلْبَيْهَقِيَّ رَجَّحَ اَلْمُرْسَلَ ( ) .
1173- وَعَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَتَلَ مُسْلِمًا بِمَعَاهِدٍ. وَقَالَ: “أَنَا أَوْلَى مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ } . أَخْرَجَهُ عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ هَكَذَا مُرْسَلًا. وَوَصَلَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, بِذِكْرِ اِبْنِ عُمَرَ فِيهِ, وَإِسْنَادُ اَلْمَوْصُولِ وَاهٍ ( ) .

1174- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { قُتِلَ غُلَامٌ غِيلَةً, فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ اِشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ } . أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ( )
1175- وَعَنْ أَبِي ( ) شُرَيْحٍ اَلْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ, فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَأْخُذُوا اَلْعَقْلِ. أَوْ يَقْتُلُوا } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ ( ) .
1176- وَأَصْلُهُ فِي “اَلصَّحِيحَيْنِ” مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ ( )
بَابُ اَلدِّيَاتِ

1177- عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِوِ بْنِ حَزْمٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَتَبَ إِلَى أَهْلِ اَلْيَمَنِ… فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ, وَفِيهِ: { أَنَّ مَنْ اِعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلاً عَنْ بَيِّنَةٍ, فَإِنَّهُ قَوَدٌ, إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ اَلْمَقْتُولِ, وَإِنَّ فِي اَلنَّفْسِ اَلدِّيَةَ مِائَةً مِنْ اَلْإِبِلِ, وَفِي اَلْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ اَلدِّيَةُ, وَفِي اَللِّسَانِ اَلدِّيَةُ, وَفِي اَلشَّفَتَيْنِ اَلدِّيَةُ, وَفِي اَلذِّكْرِ اَلدِّيَةُ, وَفِي اَلْبَيْضَتَيْنِ اَلدِّيَةُ, وَفِي اَلصُّلْبِ اَلدِّيَةُ, وَفِي اَلْعَيْنَيْنِ اَلدِّيَةُ, وَفِي اَلرِّجْلِ اَلْوَاحِدَةِ نِصْفُ اَلدِّيَةِ, وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ اَلدِّيَةِ, وَفِي اَلْجَائِفَةِ ثُلُثُ اَلدِّيَةِ, وَفِي اَلْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ اَلْإِبِلِ, وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ اَلْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنْ اَلْإِبِلِ, وَفِي اَلسِّنِّ خَمْسٌ مِنْ اَلْإِبِلِ ( ) وَفِي اَلْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ اَلْإِبِلِ, وَإِنَّ اَلرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ, وَعَلَى أَهْلِ اَلذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي “اَلْمَرَاسِيلِ” وَالنَّسَائِيُّ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ اَلْجَارُودِ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَأَحْمَدُ, وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّتِهِ ( )

1178- وَعَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { دِيَةُ اَلْخَطَأَ أَخْمَاسًا: عِشْرُونَ حِقَّةً, وَعِشْرُونَ جَذَعَةً, وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ, وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ, وَعِشْرُونَ بَنِي لَبُونٍ } أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ.
وَأَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ, بِلَفْظٍ: { وَعِشْرُونَ بِنِي مَخَاضٍ } , بَدَلَ: { بُنِيَ لَبُونٍ } . وَإِسْنَادُ اَلْأَوَّلِ أَقْوَى.
وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْقُوفًا, وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ اَلْمَرْفُوعِ ( ) .
1179- وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ: مِنْ طَرِيقِ عَمْرِوِ بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ: { اَلدِّيَةُ ثَلَاثُونَ حِقَّةً, وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً, وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً. فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا } ( ) .
1180- وَعَنْ اِبْنِ عَمْرٍو ( ) رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { إِنَّ أَعْتَى اَلنَّاسِ عَلَى اَللَّهِ ثَلَاثَةٌ: مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمَ اَللَّهِ, أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ, أَوْ قَتَلَ لِذَحْلِ اَلْجَاهِلِيَّةِ }

أَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثٍ ( ) صَحَّحَهُ ( ) .
1181- وَأَصْلُهُ فِي اَلْبُخَارِيِّ: مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ ( ) .
1182- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { أَلَا إِنَّ دِيَةَ اَلْخَطَأِ شِبْهِ اَلْعَمْدِ -مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا- مَائَةٌ مِنَ اَلْإِبِلِ, مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( )
1183- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ -يَعْنِي: اَلْخُنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( )

وَلِأَبِي دَاوُدَ وَاَلتِّرْمِذِيَّ: { دِيَةُ اَلْأَصَابِعِ سَوَاءٌ, وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ: اَلثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ } ( ) .
وَلِابْنِ حِبَّانَ: { دِيَةُ أَصَابِعِ اَلْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ, عَشَرَةٌ مِنْ اَلْإِبِلِ لِكُلِّ إصْبَعٍ } ( ) .
1184- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ قَالَ: { مَنْ تَطَبَّبَ -وَلَمْ يَكُنْ بِالطِّبِّ مَعْرُوفًا- فَأَصَابَ نَفْسًا فَمَا دُونَهَا, فَهُوَ ضَامِنٌ } أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ, وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمَا; إِلَّا أَنَّ مَنْ أَرْسَلَهُ أَقْوَى مِمَّنْ وَصَلَهُ. ( )
1185- وَعَنْهُ; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ, خَمْسٌ مِنْ اَلْإِبِلِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَالْأَرْبَعَةُ. وَزَادَ أَحْمَدُ: { وَالْأَصَابِعُ سَوَاءٌ, كُلُّهُنَّ عَشْرٌ, عَشْرٌ مِنَ اَلْإِبِلِ } وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ اَلْجَارُودِ. ( ) .
1186- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { عَقْلُ أَهْلِ اَلذِّمَّةِ نِصْفُ عَقْلِ اَلْمُسْلِمِينَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ ( ) .

وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ: { دِيَةُ اَلْمُعَاهِدِ نِصْفُ دِيَةِ اَلْحُرِّ } ( )
وَلِلنِّسَائِيِّ: { عَقْلُ اَلْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ اَلرَّجُلِ, حَتَّى يَبْلُغَ اَلثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهَا } وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ. ( )
1187- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { عَقْلُ شِبْهِ اَلْعَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ اَلْعَمْدِ, وَلَا يَقْتَلُ صَاحِبُهُ, وَذَلِكَ أَنْ يَنْزُوَ اَلشَّيْطَانُ, فَتَكُونُ دِمَاءٌ بَيْنَ اَلنَّاسِ فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ, وَلَا حَمْلِ سِلَاحٍ } أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ وَضَعَّفَهُ ( )
1188- عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ اَلنَّبِيِّ  ( )

فَجَعَلَ اَلنَّبِيُّ  دِيَتَهُ اِثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا } رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ, وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالَهُ. ( ) .
1189- وَعَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: { أَتَيْتُ اَلنَّبِيَّ  وَمَعِي اِبْنِي ( ) . فَقَالَ: “مَنْ هَذَا?” قُلْتُ: اِبْنِي. أَشْهَدُ بِهِ. قَالَ: “أَمَّا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ, وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ اَلْجَارُودِ ( ) .
بَابُ دَعْوَى اَلدَّمِ وَالْقَسَامَةِ

1190- عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ, عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ, أَنَّ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ سَهْلٍ ومُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ, فَأُتِيَ مَحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اَللَّهِ بْنِ سَهْلِ قَدْ قُتِلَ, وَطُرِحَ فِي عَيْنٍ, فَأَتَى يَهُودَ, فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاَللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: وَاَللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ, فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ, فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لَيَتَكَلَّمَ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “كَبِّرْ كَبِّرْ” يُرِيدُ: اَلسِّنَّ, فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ, ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  “إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ, وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنُوا بِحَرْبٍ”. فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ [كِتَابًا]. فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاَللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ, فَقَالَ لِحُوَيِّصَةَ, وَمُحَيِّصَةُ, وَعَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنَ سَهْلٍ: “أَتَحْلِفُونَ, وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبَكُمْ?” قَالُوا: لَا. قَالَ: “فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ?” قَالُوا: لَيْسُوا مُسْلِمِينَ فَوَدَاهُ رَسُولَ اَللَّهِ  مِنْ عِنْدِهِ, فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَائَةَ نَاقَةٍ. قَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .

1191- وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ اَلْأَنْصَارِ; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  أَقَرَّ اَلْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ, وَقَضَى بِهَا رَسُولُ اَللَّهِ  بَيْنَ نَاسٍ مِنَ اَلْأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ اِدَّعَوْهُ عَلَى اَلْيَهُودِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ( )
بَابُ قِتَالِ أَهْلِ اَلْبَغْيِ

1192- عَنْ اِبْنِ عُمَرَ رِضَيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا اَلسِّلَاحَ, فَلَيْسَ مِنَّا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
1193- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { مَنْ خَرَجَ عَنْ اَلطَّاعَةِ, وَفَارَقَ اَلْجَمَاعَةَ, وَمَاتَ, فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( )

1194- وَعَنْ أَمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { تَقْتُلُ عَمَّارًا اَلْفِئَةُ اَلْبَاغِيَةُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1195- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { هَلْ تَدْرِي يَا اِبْنَ أُمِّ عَبْدٍ, كَيْفَ حُكْمُ اَللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ? “, قَالَ: اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: “لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا, وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا, وَلَا يُطْلَبُ هَارِبُهَا, وَلَا يُقْسَمُ فَيْؤُهَا } رَوَاهُ اَلْبَزَّارُ و اَلْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ فَوَهِمَ; فَإِنَّ فِي إِسْنَادِهِ كَوْثَرَ بْنَ حَكِيمٍ, وَهُوَ مَتْرُوكٌ ( ) .
1196- وَصَحَّ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ طُرُقٍ نَحْوُهُ مَوْقُوفًا. أَخْرَجَهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ, وَالْحَاكِمُ ( ) .
1197- وَعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمَرَكُمْ جَمِيعٌ, يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ, فَاقْتُلُوهُ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
بَابُ قِتَالِ اَلْجَانِي وَقَتْلُ اَلْمُرْتَدِّ

1198- عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا ( ) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مِنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( ) .
1199- وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { قَاتَلَ يُعْلَى بْنُ أُمِّيَّةَ رَجُلًا, فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ, فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ, فَاخْتَصَمَا إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَ: “أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ اَلْفَحْلُ? لَا دِيَةَ لَهُ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ( ) .
1200- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ أَبُو اَلْقَاسِمِ  { لَوْ أَنَّ اِمْرَأً اِطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ, فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ, فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ, لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) . وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ, وَالنَّسَائِيِّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ: { فَلَا دِيَةَ لَهُ وَلَا قِصَاصَ } . ( ) .

1201- وَعَنْ اَلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { قَضَى رَسُولُ اَللَّهِ  أَنَّ حِفْظَ اَلْحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا, وَأَنْ حِفْظَ اَلْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا, وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ اَلْمَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيُّ, ( ) . وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَفِي إِسْنَادِهِ اِخْتِلَافٌ. ( ) .
1202- وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ  -فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ-: { لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ, قَضَاءُ اَللَّهِ وَرَسُولِهِ, فَأُمِرَ بِهِ, فَقُتِلَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ } . ( ) .

وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: { وَكَانَ قَدْ اُسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ } . ( ) .
1203- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ
1204- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ; { أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدَ تَشْتُمُ اَلنَّبِيَّ  وَتَقَعُ فِيهِ, فَيَنْهَاهَا, فَلَا تَنْتَهِي, فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَخْذَ اَلْمِعْوَلَ, فَجَعَلَهُ فِي بَطْنِهَا, وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا. ( ) فَقَتَلَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ اَلنَّبِيَّ  فَقَالَ:”أَلَّا اِشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ } . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. ( )

كِتَابُ اَلْحُدُودِ
بَابُ حَدِّ اَلزَّانِي ( )

1205 – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ اَلْجُهَنِيِّ رَضِيَ اَللَّهُ عنهما { أَنَّ رَجُلًا مِنَ اَلْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اَللَّهِ  . ( ) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَنْشُدُكَ بِاَللَّهِ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اَللَّهِ, فَقَالَ اَلْآخَرُ – وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ – نَعَمْ. فَاقَضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اَللَّهِ, وَأْذَنْ لِي, فَقَالَ: “قُلْ”. قَالَ: إنَّ اِبْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِاِمْرَأَتِهِ, وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنْ عَلَى اِبْنِي اَلرَّجْمَ, فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمَائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ, فَسَأَلَتُ أَهْلَ اَلْعِلْمِ, فَأَخْبَرُونِي: أَنَّمَا عَلَى اِبْنِيْ جَلْدُ مَائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ, وَأَنَّ عَلَى اِمْرَأَةِ هَذَا اَلرَّجْمَ, فَقَالَ رَسُولُ ا للَّهِ  “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اَللَّهِ, اَلْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ عَلَيْكَ, وَعَلَى اِبْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ, وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى اِمْرَأَةِ هَذَا, فَإِنْ اِعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, هَذَا وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
1206- وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ اَلصَّامِتِ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { خُذُوا عَنِّي, خُذُوا عَنِّي, فَقَدْ جَعَلَ اَللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً, اَلْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ, وَنَفْيُ سَنَةٍ, وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ, وَالرَّجْمُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ( ) .

1207- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: { أَتَى رَجُلٌ مِنْ اَلْمُسْلِمِينَ رَسُولُ اَللَّهِ  -وَهُوَ فِي اَلْمَسْجِدِ- فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي زَنَيْتُ, فَأَعْرَضَ عَنْهُ, فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي زَنَيْتُ, فَأَعْرَضَ عَنْهُ, حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ, فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى. ( ) نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ. دَعَاهُ رَسُولُ اَللَّهِ  فَقَالَ “أَبِكَ جُنُونٌ?” قَالَ. لَا. قَالَ: “فَهَلْ ( ) أَحْصَنْتَ?”. قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  “اِذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1208- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى اَلنَّبِيِّ  قَالَ لَهُ: “لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ, أَوْ غَمَزْتَ, أَوْ نَظَرْتَ?” قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اَللَّهِ. } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( )
1209- وَعَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ  { أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ اَللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ, وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ اَلْكِتَابَ, فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَيْهِ آيَةُ اَلرَّجْمِ. قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا, فَرَجَمَ رَسُولُ اَللَّهِ  وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ, فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ اَلرَّجْمَ فِي كِتَابِ اَللَّهِ, فَيَضِلُّوا ( ) بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اَللَّهُ, وَإِنَّ اَلرَّجْمَ حَقٌّ فِي كِتَابِ اَللَّهِ عَلَى مَنْ زَنَى, إِذَا أُحْصِنَ مِنْ اَلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ, إِذَا قَامَتْ اَلْبَيِّنَةُ, أَوْ كَانَ اَلْحَبَلُ, أَوْ اَلِاعْتِرَافُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

1210- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { “إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ, فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا, فَلْيَجْلِدْهَا اَلْحَدَّ, وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا, ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا اَلْحَدَّ, وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا, ثُمَّ إِنْ زَنَتِ اَلثَّالِثَةَ, فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا, فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ ( ) .
1211- وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَقِيمُوا اَلْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ( ) .
وَهُوَ فِي “مُسْلِمٍ” مَوْقُوفٌ ( ) .
1212- وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَصِينٍ  { أَنَّ اِمْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ اَللَّهِ  -وَهِيَ حُبْلَى مِنْ اَلزِّنَا-فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ! أَصَبْتُ حَدًّا, فَأَقِمْهُ عَلَيَّ, فَدَعَا نَبِيُّ اَللَّهِ  وَلِيَّهَا. فَقَالَ: “أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِي بِهَا” فَفَعَلَ. فَأَمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا, ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ, ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا, فَقَالَ عُمَرُ: أَتُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اَللَّهِ وَقَدْ زَنَتْ? فَقَالَ: “لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ, وَهَلْ وَجَدَتْ أَفَضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ? } “. رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1213- وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { رَجَمَ رَسُولُ اَللَّهِ  رَجُلًا مَنْ أَسْلَمَ, وَرَجُلًا مِنْ اَلْيَهُودِ, وَاِمْرَأَةً } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .

1214- وَقِصَّةُ رَجْمِ اَلْيَهُودِيَّيْنِ فِي “اَلصَّحِيحَيْنِ” مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ ( ) .
1215- وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عِبَادَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رُوَيْجِلٌ ضَعِيفٌ, فَخَبَثَ بِأَمَةٍ مِنْ إِمَائِهِمْ, فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِرَسُولِ اَللَّهِ  فَقَالَ: “اِضْرِبُوهُ حَدَّهُ”. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ, فَقَالَ: “خُذُوا عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ, ثُمَّ اِضْرِبُوهُ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً”. فَفَعَلُوا } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالنَّسَائِيُّ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . لَكِنْ اخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ ( ) .
1216- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ, فَاقْتُلُوا اَلْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ, وَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ, فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا اَلْبَهِيمَةَ } “. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ, ( ) وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ, إِلَّا أَنَّ فِيهِ اِخْتِلَافًا ( ) .
1217- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ. } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ, إِلَّا أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ, وَوَقْفِهِ ( ) .

1218- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اَللَّهِ  اَلْمُخَنَّثِينَ مِنْ اَلرِّجَالِ, وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ اَلنِّسَاءِ, وَقَالَ: { أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1219- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اِدْفَعُوا اَلْحُدُودَ, مَا وَجَدْتُمْ لَهَا مَدْفَعًا } أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ, وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ( )
1220- وَأَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَالْحَاكِمُ: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا بِلَفْظِ { ادْرَأُوا اَلْحُدُودَ عَنْ اَلْمُسْلِمِينَ مَا اِسْتَطَعْتُمْ } ” وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا ( ) .
1221- وَرَوَاهُ اَلْبَيْهَقِيُّ: عَنْ عَلِيٍّ  (مِنْ) قَوْلِهِ بِلَفْظِ: { ادْرَأُوا اَلْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ } ( )
1222- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اِجْتَنِبُوا هَذِهِ اَلْقَاذُورَاتِ اَلَّتِي نَهَى اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا, فَمَنْ أَلَمَّ بِهَا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اَللَّهِ تَعَالَى, وَلِيَتُبْ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى, فَإِنَّهُ مَنْ يَبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اَللَّهِ  } رَوَاهُ اَلْحَاكِمُ, وَهُوَ فِي “اَلْمُوْطَّإِ” مِنْ مَرَاسِيلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ( ) .
بَابُ حَدِّ اَلْقَذْفِ

1223- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي, قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ  عَلَى اَلْمِنْبَرِ, فَذَكَرَ ذَلِكَ وَتَلَا اَلْقُرْآنَ, فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَاِمْرَأَةٍ فَضُرِبُوا اَلْحَدَّ } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ ( ) .

1224- وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: { أَوَّلَ لِعَانٍ كَانَ فِي اَلْإِسْلَامِ أَنَّ شَرِيكَ بْنُ سَمْحَاءَ قَذَفَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ بِاِمْرَأَتِهِ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ  “اَلْبَيِّنَةَ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ” } اَلْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَي, وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) .
1225- وَهُوَ فِي اَلْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ ( ) .
1226- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: { لَقَدْ أَدْرَكَتُ أَبَا بَكْرٍ, وَعُمَرَ, وَعُثْمَانَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ, وَمِنْ بَعْدَهُمْ, فَلَمْ أَرَهُمْ يَضْرِبُونَ اَلْمَمْلُوكَ فِي اَلْقَذْفِ إِلَّا أَرْبَعِينَ } رَوَاهُ مَالِكٌ, وَالثَّوْرِيُّ فِي “جَامِعِهِ” ( ) .
1227- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مِنْ قَذْفَ مَمْلُوكَهُ يُقَامُ عَلَيْهِ اَلْحَدُّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ, إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
بَابُ حَدِّ اَلسَّرِقَةِ

1228- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  : { لَا تُقْطَعُ يَدُ سَارِقٍ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاللَّفْظُ لِمُسْلِم ٍ ( ) . وَلَفْظُ اَلْبُخَارِيِّ: “تُقْطَعُ اَلْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ” ( )
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ “اِقْطَعُوا فِي رُبُعِ دِينَارٍ, وَلَا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ” ( )
1229- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : { أَنَّ النَّبِيَّ  قَطَعَ فِي مِجَنٍ، ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( )
1230- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَعَنَ اَللَّهُ السَّارِقَ ؛ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا. ( )
1231- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا ؛ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { أَتَشْفَعُ فِي حَدٍ مِنْ حُدُودِ الْلَّهِ ؟ ” . ( ) ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ، فَقَالَ : ” أَيُّهَا ( ) النَّاسُ ! إِنَّمَا هَلَكَ ( ) الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ . . . } الْحَدِيثَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ . ( ) ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ : عَنْ عَائِشَةَ : كَانَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ ، وَتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ الْنَّبِيُّ  بِقَطْعِ يَدِهَا . ( )
1232- وَعَنْ جَابِرٍ  ، عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ : { لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُنْتَهِبٍ ، وِلَا مُخْتَلِسٍ ، قَطْعٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالْأَرْبَعَةُ ، ( ) وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ . ( )
1233- وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ  ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ : : ( ) { لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ } رَوَاهُ اَلْمَذْكُورُونَ, وَصَحَّحَهُ أَيْضًا اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّان َ ( ) .
1234- وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ  قَالَ: { أُتِِيَ النَّبِيُّ  بِلِصٍّ قَدِ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ  “مَا إِخَالَكَ سَرَقْتَ”. قَالَ: بَلَى، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ. وَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: “اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ”، فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: “اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ” ثَلَاثًا } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) .
1235- وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَسَاقَهُ بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ فِيهِ: { اذْهَبُوا بِهِ، فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ احْسِمُوهُ } . وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا، وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ ( ) .
1236- وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ: { لَا يَغْرَمُ السَّارِقُ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ مُنْكَرٌ ( ) .
1237- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ  ؛ { أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ؟ فَقَالَ: “مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ، غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، فَعَلَيْهِ الْغَرَامَةُ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ( )
1238- وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمِّيَّةٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ لَهُ لَمَّا أَمَرَ بِقَطْعِ اَلَّذِي سَرَقَ رِدَاءَهُ, فَشَفَعَ فِيهِ: { هَلَّا كَانَ ذَلِكَ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ? } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةَ ( ) . وَصَحَّحَهُ اِبْنُ اَلْجَارُودِ, وَالْحَاكِم ُ ( ) .
1239- وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: جِيءَ بِسَارِقٍ إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَ: { “اُقْتُلُوهُ”. فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّمَا سَرَقَ. قَالَ: “اِقْطَعُوهُ” فَقَطَعَ, ثُمَّ جِيءَ بِهِ اَلثَّانِيَةِ, فَقَالَ “اُقْتُلُوهُ” فَذَكَرَ مِثْلَهُ, ثُمَّ جِيءَ بِهِ اَلرَّابِعَةِ كَذَلِكَ, ثُمَّ جِيءَ بِهِ اَلْخَامِسَةِ فَقَالَ: “اُقْتُلُوهُ” } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنِّسَائِيُّ, وَاسْتَنْكَرَه ُ ( ) .

1240- وَأَخْرُجَ مِنْ حَدِيثِ اَلْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ نَحْوَه ُ ( ) . وَذَكَرَ اَلشَّافِعِيُّ أَنَّ اَلْقَتْلَ فِي اَلْخَامِسَةِ مَنْسُوخٌ.
بَابُ حَدِّ اَلشَّارِبِ وَبَيَانِ اَلْمُسْكِرِ

1241- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  أَتَى بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ اَلْخَمْرَ, فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ. قَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ, فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اِسْتَشَارَ اَلنَّاسَ, فَقَالَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَخَفَّ اَلْحُدُودِ ثَمَانُونَ, فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1242- وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ عَلِيٍّ  -فِي قِصَّةِ اَلْوَلِيدِ بْنِ عَقَبَةَ- { جَلَدَ اَلنَّبِيُّ  أَرْبَعِينَ, وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ, وَعُمَرُ ثَمَانِينَ, وَكُلٌّ سُنَّةٌ, وَهَذَا أَحَبُّ }

إِلَيَّ. وَفِي هَذَا اَلْحَدِيثِ: { أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأْ اَلْخَمْرَ, فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا } ( ) .
1243 – وَعَنْ مُعَاوِيَةَ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  أَنَّهُ قَالَ فِي شَارِبِ اَلْخَمْرِ: { إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ, ثُمَّ إِذَا شَرِبَ [ اَلثَّانِيَةِ ] فَاجْلِدُوهُ, ثُمَّ إِذَا شَرِبَ اَلثَّالِثَةِ فَاجْلِدُوهُ, ثُمَّ إِذَا شَرِبَ اَلرَّابِعَةِ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَهَذَا لَفْظُهُ, وَالْأَرْبَعَة ُ ( ) .
وَذَكَرَ اَلتِّرْمِذِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ, وَأَخْرَجَ ذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ صَرِيحًا عَنْ اَلزُّهْرِيّ ِ ( ) .
1244 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ” إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ اَلْوَجْهَ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
1245 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ” لَا تُقَامُ اَلْحُدُودُ فِي اَلْمَسَاجِدِ” } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَالْحَاكِم ُ ( ) .

1246 – وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: { لَقَدْ أَنْزَلَ اَللَّهُ تَحْرِيمَ اَلْخَمْرِ, وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَرَابٌ يَشْرَبُ إِلَّا مِنْ تَمْرٍ } أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
1247 – وَعَنْ عُمَرَ  قَالَ: { نَزَلَ تَحْرِيمُ اَلْخَمْرِ, وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ: مِنْ اَلْعِنَبِ, وَالتَّمْرِ, وَالْعَسَلِ, وَالْحِنْطَةِ, وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ اَلْعَقْلَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
1248 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { ” كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ, وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ” } أَخْرَجَهُ مُسْلِم ُ ( ) .
1249 – وَعَنْ جَابِرٍ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { ” مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ, فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ” } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَة ُ ( ) . وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ ( ) .
1250 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُنْبَذُ لَهُ اَلزَّبِيبُ فِي اَلسِّقَاءِ, فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ, وَالْغَدَ, وَبَعْدَ اَلْغَدِ, فَإِذَا كَانَ مَسَاءُ اَلثَّالِثَةِ شَرِبَهُ وَسَقَاهُ, فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ } أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
1251 – وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا, عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { ” إِنَّ اَللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ” } أَخْرَجَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ ( ) .

1252 – وَعَنْ وَائِلٍ اَلْحَضْرَمِيِّ; أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا { سَأَلَ اَلنَّبِيَّ  عَنْ اَلْخَمْرِ يَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ? فَقَالَ:” إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ, وَلَكِنَّهَا دَاءٌ” } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَ ا ( ) .
بَاب اَلتَّعْزِيرِ وَحُكْمِ اَلصَّائِلِ

1253 – عَنْ أَبِي بُرْدَةَ اَلْأَ نْصَارِيِّ  أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { ” لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ, إِلَّا فِي حَدِّ مِنْ حُدُودِ اَللَّهِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1254 – وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { ” أَقِيلُوا ذَوِي اَلْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا اَلْحُدُودَ” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ ( ) .
1255 – وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: { مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا, فَيَمُوتُ, فَأَجِدُ فِي نَفْسِي, إِلَّا شَارِبَ الْخَمْرِ; فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1256 – وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ” مِنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ” } رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( )

1257 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ [ قَالَ ]: سَمِعْتَ أَبِي  يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { ” تَكُونُ فِتَنٌ, فَكُنْ فِيهَا عَبْدَ اَللَّهِ اَلْمَقْتُولَ, وَلَا تَكُنْ اَلْقَاتِلَ” } أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ. وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ ( ) .
1258 – وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ نَحْوَهُ: عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ  ( ) .

كِتَابُ اَلْجِهَادِ
أَحَادِيثَ فِي اَلْجِهَادِ

1259 – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَ ضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ” مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ, وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِهِ, مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1260 – وَعَنْ أَنَسٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { ” جَاهِدُوا اَلْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ, وَأَنْفُسِكُمْ, وَأَلْسِنَتِكُمْ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
1261 – وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ ! عَلَى اَلنِّسَاءِ جِهَادٌ? قَالَ: “نَعَمْ. جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ, اَلْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ” }
. رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَه ( ) . وَأَصْلُهُ فِي اَلْبُخَارِيِّ ( ) .
1262- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِوٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ  يَسْتَأْذِنُهُ فِي اَلْجِهَادِ. فَقَالَ: ” [ أَ ] حَيٌّ وَالِدَاكَ?” , قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: ” فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ” } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

1263- وَلِأَحْمَدَ, وَأَبِي دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُهُ, وَزَادَ: { “اِرْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا, فَإِنْ أَذِنَا لَكَ; وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا” } ( ) .
1264 – وَعَنْ جَرِيرٍ الْبَجَلِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “أَنَا بَرِئٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ اَلْمُشْرِكِينَ” } رَوَاهُ اَلثَّلَاثَةُ وَإِسْنَادُهُ [ صَحِيحٌ ], وَرَجَّحَ اَلْبُخَارِيُّ إِرْسَالَهُ ( ) .
1265 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ” لَا هِجْرَةَ بَعْدَ اَلْفَتْحِ, وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1266 – وَعَنْ أَبِي مُوسَى اَلْأَشْعَرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اَللَّهِ هِيَ اَلْعُلْيَا, فَهُوَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

1267 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلسَّعْدِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ” لَا تَنْقَطِعُ اَلْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ اَلْعَدُوُّ” } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
1268 – وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: ( ) { أَغَارُ رَسُولُ اَللَّهِ  عَلَى بَنِيَّ اَلْمُصْطَلِقِ, وَهُمْ غَارُّونَ, فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ, وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ. حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1269 – وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اَللَّهِ, وَبِمَنْ مَعَهُ مِنْ اَلْمُسْلِمِينَ خَيْراً, ثُمَّ قَالَ: “اُغْزُوا بِسْمِ اَللَّهِ, فِي سَبِيلِ اَللَّهِ, قَاتِلُوا مِنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ, اُغْزُوا, وَلَا تَغُلُّوا, وَلَا تَغْدُرُوا, وَلَا تُمَثِّلُوا, وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيداً, وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ اَلْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ, فَأَيَّتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا, فَاقْبَلْ مِنْهُمْ, وَكُفَّ عَنْهُمْ: اُدْعُهُمْ إِلَى اَلْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ.
ثُمَّ اُدْعُهُمْ إِلَى اَلتَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ اَلْمُهَاجِرِينَ, فَإِنْ أَبَوْا فَأَخْبَرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ اَلْمُسْلِمِينَ, وَلَا يَكُونُ لَهُمْ ( ) . فِي اَلْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ اَلْمُسْلِمِينَ. فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْأَلْهُمْ اَلْجِزْيَةَ, فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ, فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ. وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اَللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ, فَلَا تَفْعَلْ, وَلَكِنْ اِجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ; فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ ( ) . أَهْوَنُ مِنْ أَنَّ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اَللَّهِ, وَإِذَا أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اَللَّهِ, فَلَا تَفْعَلْ, بَلْ عَلَى حُكْمِكَ; فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اَللَّهِ أَمْ لَا” } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1270 – وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1271 – وَعَنْ مَعْقِلٍ; أَنَّ اَلنُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ قَالَ: { شَهِدْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ اَلنَّهَارِ أَخَّرَ اَلْقِتَالِ حَتَّى تَزُولَ اَلشَّمْسُ, وَتَهُبَّ اَلرِّيَاحُ, وَيَنْزِلَ اَلنَّصْرُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
وَأَصْلُهُ فِي اَلْبُخَارِيِّ ( ) .
1272 – وَعَنْ اَلصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ  قَالَ: { سُئِلَ رَسُولُ اَللَّهِ  عَنْ اَلدَّارِ مِنْ اَلْمُشْرِكِينَ. ( ) . يُبَيِّتُونَ, فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ, فَقَالَ: “هُمْ مِنْهُمْ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

1273- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ لِرَجُلٍ تَبِعَهُ يَوْمَ بَدْرٍ: ” اِرْجِعْ. فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1274 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  رَأَى اِمْرَأَةً مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ, فَأَنْكَرَ قَتْلَ اَلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1275 – وَعَنْ سَمُرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ” اُقْتُلُوا شُيُوخَ اَلْمُشْرِكِينَ, وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( ) .
1276 – وَعَنْ عَلِيٍّ  { أَنَّهُمْ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .

وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُطَوَّلاً ( ) .
1277 – وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ  قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ اَلْأَنْصَارِ, يَعْنِي:  وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ  ( ) قَالَهُ رَدًّا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ عَلَى مَنْ حَمَلَ عَلَى صَفِ اَلرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ . رَوَاهُ اَلثَّلَاثَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ ( ) .
1278 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { حَرَقَ رَسُولُ اَللَّهِ  نَخْلَ بَنِي اَلنَّضِيرِ, وَقَطَعَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1279 – وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ اَلصَّامِتِ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “لَا تَغُلُّوا; فَإِنَّ اَلْغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ( ) .
1280 – وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ( ) .
وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ ( ) .
1281 – وَعَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ  فِي – قِصَّةِ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ – قَالَ: { فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلَاهُ, ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ  فَأَخْبَرَاهُ, فَقَالَ: “أَيُّكُمَا قَتَلَهُ? هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا ?” قَالَا: لَا. قَالَ: فَنَظَرَ فِيهِمَا, فَقَالَ: “كِلَاكُمَا قَتَلَهُ, سَلْبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِوِ بْنِ اَلْجَمُوحِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1282 – وَعَنْ مَكْحُولٍ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  نَصَبَ اَلْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ اَلطَّائِفِ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي “اَلْمَرَاسِيلِ” وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ( ) .
وَوَصَلَهُ الْعُقَيْلِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ  ( ) .
1283 – وَعَنْ أَنَسٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ اَلْمِغْفَرُ, فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ, فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ اَلْكَعْبَةِ, فَقَالَ: “اُقْتُلُوهُ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1284 – وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةً صَبْراً } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي “اَلْمَرَاسِيلِ” وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( ) .
1285 – وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  فَدَى رَجُلَيْنِ مِنْ اَلْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنْ اَلْمُشْرِكِينَ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ( ) .

وَأَصْلُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ ( ) .
1286 – وَعَنْ صَخْرِ بْنِ اَلْعَيْلَةِ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { “إِنَّ اَلْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا ؛ أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ” } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ( ) .
1287 – وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: { ” لَوْ كَانَ اَلْمُطْعَمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا, ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ اَلنَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ” } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1288 – وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: { أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ, فَتَحَرَّجُوا, فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى:  وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ اَلنِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ  ( ) } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1289 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ  سَرِيَّةٍ وَأَنَا فِيهِمْ, قِبَلَ نَجْدٍ, فَغَنِمُوا إِبِلاً كَثِيرَةً, فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمْ اِثْنَيْ عَشَرَ بَعِيراً, وَنُفِّلُوا بَعِيراً بَعِيراً } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1290 – وَعَنْهُ قَالَ: { قَسَمَ رَسُولُ اَللَّهِ  ( ) يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ, وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .

وَلِأَبِي دَاوُدَ: { أَسْهَمَ لِرَجُلٍ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ, وَسَهْماً لَهُ } ( ) .
1291 – وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا ( ) قَالَ: { سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: “لَا نَفْلَ إِلَّا بَعْدَ اَلْخُمُسِ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَأَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلطَّحَاوِيُّ ( ) .
1292 – وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةٍ  قَالَ: { شَهِدْتُ رَسُولُ اَللَّهِ  نَفَّلَ اَلرُّبْعَ فِي اَلْبَدْأَةِ, وَالثُّلُثَ فِي اَلرَّجْعَةِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ اَلْجَارُودِ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ ( ) .

1293 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنْ اَلسَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً, سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ اَلْجَيْشِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1294 – وَعَنْهُ [ قَالَ ]: { كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا اَلْعَسَلَ وَالْعِنَبَ , فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) . وَلِأَبِي دَاوُدَ:  { فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ اَلْخُمُسُ } . وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ( ) .
1295 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { أَصَبْنَا طَعَاماً يَوْمَ خَيْبَرَ, فَكَانَ اَلرَّجُلُ يَجِيءُ, فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِقْدَارَ مَا يَكْفِيهِ, ثُمَّ يَنْصَرِفُ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ اَلْجَارُودِ, وَالْحَاكِمُ ( ) .
1296 – وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ اَلْآخِرِ فَلَا يَرْكَبُ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ اَلْمُسْلِمِينَ, حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ, وَلَا يَلْبَسُ ثَوْباً مِنْ فَيْءِ اَلْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ” } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالدَّارِمِيُّ, وَرِجَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ ( ) .
1297 – وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ اَلْجَرَّاحِ  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { ” يُجِيرُ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ” } أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ, وَأَحْمَدُ, وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ ( ) .

1298 – وَلِلْطَيَالِسِيِّ: مِنْ حَدِيثِ عَمْرِوِ بْنِ الْعَاصِ: { ” يُجِيرُ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ” } ( ) .
1299 – وَفِي “اَلصَّحِيحَيْنِ” : عَنْ عَلِيٍّ [رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ]: { “ذِمَّةُ اَلْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى ِبهَا أَدْنَاهُمْ” } ( ) .
1300 – زَادَ اِبْنُ مَاجَه مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: { ” يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ” } ( ) .
1301 – وَفِي “اَلصَّحِيحَيْنِ” مِنْ حَدِيثٍ أَمِ هَانِئٍ: { قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ” } ( ) .
1302 – وَعَنْ عُمَرَ  أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { ” لَأَخْرِجَنَّ اَلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ اَلْعَرَبِ, حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِماً” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1302- وَعَنْهُ قَالَ: { كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي اَلنَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اَللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ, مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ اَلْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ, فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ  خَاصَّةً, فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ, وَمَا بَقِيَ يَجْعَلُهُ فِي اَلْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ, عُدَّةً فِي سَبِيلِ اَللَّهِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .

1303 – وَعَنْ مُعَاذٍ  قَالَ: { غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  خَيْبَرَ, فَأَصَبْنَا فِيهَا غَنَمًا , فَقَسَمَ فِينَا رَسُولُ اَللَّهِ  طَائِفَةً, وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا فِي اَلْمَغْنَمِ” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَرِجَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ ( ) .
1304 – وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ, وَلَا أَحْبِسُ اَلرُّسُلَ ” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ( ) .
1305 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { “أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا, فَأَقَمْتُمْ فِيهَا, فَسَهْمُكُمْ فِيهَا, وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتْ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ, فَإِنْ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ , ثُمَّ هِيَ لَكُمْ” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ( ) .

بَاب اَلْجِزْيَةَ وَالْهُدْنَةَ > ( ) ( )

1306 – عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  أَخَذَهَا – يَعْنِي: اَلْجِزْيَةُ – مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
وَلَهُ طَرِيقٌ فِي “اَلْمَوْطَأِ” فِيهَا اِنْقِطَاع ٍ ( ) .
1307 – وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ, عَنْ أَنَسٍ, وَعَن ْ ( ) عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  بَعْثٍ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ, فَأَخَذُوهُ , ( ) فَحَقَنَ دَمِهِ, وَصَالَحَهُ عَلَى اَلْجِزْيَةِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد َ ( ) .
1308 – وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ  قَالَ: { بَعَثَنِي اَلنَّبِيُّ  إِلَى اَلْيَمَنِ, وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَاراً, أَوْ عَدْلَهُ معافرياً } أَخْرَجَهُ اَلثَّلَاثَةِ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِم ُ ( ) .

1309 – وَعَنْ عَائِذٍ بْنُ عَمْرِوِ الْمُزَنِيِّ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { “اَلْإِسْلَامِ يَعْلُو, وَلَا يُعْلَى” } أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيّ ُ ( ) .
1310 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { ” لَا تَبْدَؤُوا اَلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ, وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ, فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ” } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
1311 – وَعَنْ اَلْمِسْوَرِ بْنُ مَخْرَمَةَ. وَمَرْوَانُ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  خَرَجَ عَامَ اَلْحُدَيْبِيَةِ. ….. فَذَكِّرْ اَلْحَدِيثَ بِطُولِهِ, وَفِيهِ: ” هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِوٍ: عَلَى وَضْعِ اَلْحَرْبِ عَشْرِ سِنِينَ, يَأْمَنُ فِيهَا اَلنَّاسُ, وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضِ” } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد َ ( ) .
وَأَصْلِهِ فِي اَلْبُخَارِيّ ِ ( ) .
1312 – وَأَخْرُجَ مُسْلِمٍ بَعْضِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ, وَفِيهِ: { أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدْهُ عَلَيْكُمْ, وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا. فَقَالُوا: أَنَكْتُبُ هَذَا يَا رَسُولُ

اَللَّهُ? قَالَ: “نَعَمْ. إِنَّهُ مِنْ ذَهَبٍ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اَللَّهُ, وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ, فَسَيَجْعَلُ اَللَّهُ لَهُ فَرَجاً وَمُخْرِجاً” } ( ) .
1313 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِو ٍ ; ( ) عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { “مِنْ قَتْلِ مُعَاهِداً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ اَلْجَنَّةِ, وَإِنَّ رِيحَهَا لِيُوجَدَ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامّاً” } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
بَاب اَلسَّبْقِ وَالرَّمْيِ

1314 – عَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { سَابَقَ اَلنَّبِيَّ  بِالْخَيْلِ اَلَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ, مِنْ الْحَفْيَاءِ, وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةِ اَلْوَدَاعِ. وَسَابَقَ بَيْنَ اَلْخَيْلِ اَلَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنْ اَلثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِد ٍ ( ) بَنِي زُرَيْقٍ, وَكَانَ اِبْنُ عُمَرَ فِيمَنْ سَابَقَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) زَادَ اَلْبُخَارِيُّ, قَالَ سُفْيَانُ: مِنْ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ اَلْوَدَاعُ خَمْسَةِ أَمْيَالٍ, أَوْ سِتَّةَ, وَمِنْ اَلثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيل ٍ ( ) .
1315 – وَعَنْهُ; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  سَبْقَ بَيْنَ اَلْخَيْلِ, وَفَضْلِ اَلْقَرْحُ فِي اَلْغَايَةِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ ( ) .
1316 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ, أَوْ نَصْلٍ, أَوْ حَافِرٍ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالثَّلَاثَةَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ ( ) .
1317 – وَعَنْهُ, عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { ” مَنْ أَدْخُلُ فَرَساً بَيْنَ فَرَسَيْنِ – وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ – فَلَا بَأْسَ بِهِ, وَإِنْ أَمِنَ فَهُوَ قِمَارٌ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَإِسْنَادُهُ ضَعِيف ٌ ( ) .
1318 – وَعَنْ عَقَبَةِ بْنُ عَامِرٍ  { [ قَالَ ]: سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ  وَهُوَ عَلَى اَلْمِنْبَرِ يَقْرَأُ:  وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ  ( ) “أَلَا إِنَّ اَلْقُوَّةَ اَلرَّمْيُ, أَلَا إِنَّ اَلْقُوَّةَ اَلرَّمْيُ, أَلَا إِنَّ اَلْقُوَّةَ اَلرَّمْيُ } ( ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . ( ) .

كِتَاب اَلْأَطْعِمَةِ 170 ( )

1319 – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { ” كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ اَلسِّبَاعِ, فَأَكَلَهُ حَرَامٌ” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1320 – وَأَخْرَجَهُ: مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظٍ: نَهَى. وَزَادَ: { ” وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ اَلطَّيْرِ” } ( ) .
1321 – وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ اَلْحُمُرِ اَلْأَهْلِيَّةِ, وَأْذَنْ فِي لُحُومِ اَلْخَيْلِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) . وَفِي لَفْظِ اَلْبُخَارِيِّ: { وَرَخَّصَ } . ( ) .
1322 – وَعَنْ اِبْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: { غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  سَبْعَ غَزَوَاتٍ, نَأْكُلُ اَلْجَرَادَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1323 – وَعَنْ أَنَسٍ – فِي قِصَّةِ اَلْأَرْنَبِ – { قَالَ: فَذَبَحَهَا, فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ  فَقَبِلَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
1324 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  عَنْ قَتْلِ أَرْبَعِ مِنْ اَلدَّوَابِّ: اَلنَّمْلَةُ, وَالنَّحْلَةُ, وَالْهُدْهُدُ, وَالصُّرَدُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ. ( ) .
1325 – وَعَنْ اِبْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: { قُلْتُ لِجَابِرٍ: اَلضَّبُعُ صَيْدُ هِيَ ( ) ? قَالَ: نِعْمَ. قُلْتُ: قَالَهُ رَسُولُ اَللَّهِ  قَالَ: نِعْمَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَةَ ( ) وَصَحَّحَهُ اَلْبُخَارِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ. ( ) .
1326 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ  ; ( ) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ اَلْقُنْفُذِ, فَقَالَ:  قُلْ لَا أَجدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ  ( ) فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: { ذَكَرَ عِنْدَ اَلنَّبِيِّ  فَقَالَ: خِبْثَةَ مِنْ اَلْخَبَائِثِ” } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ( ) .
1327 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  عَنْ اَلْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةِ إِلَّا النَّسَائِيُّ, وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ ( ) .
1328 – وَعَنْ أَبِي قَتَادَةٌ  { -فِي قِصَّةِ اَلْحِمَارِ اَلْوَحْشِيِّ- فَأَكَلَ مِنْهُ اَلنَّبِيُّ  } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1329 – وَعَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: { نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ  فَرَساً, فَأَكَلْنَاهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1330 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { أَكُلَّ اَلضَّبِّ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولُ اَللَّهِ  } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1331 – وَعَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْقُرَشِيُّ  { أَنَّ طَبِيباً سَأَلَ رَسُولَ اَللَّهِ  ( )  عَنْ اَلضِّفْدَعِ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ, فَنَهَى عَنْ قَتْلِهَا } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .

بَاب اَلصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ

1332 – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً, إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ, أَوْ صَيْدٍ, أَوْ زَرْعٍ, اِنْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1333 – وَعَنْ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ  قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اَللَّهِ  { “إِذَا أَرْسَلَتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اَللَّهِ, فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيًّا فَاذْبَحْهُ, وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قُتِلَ وَلَمْ يُؤْكَلْ مِنْهُ فَكُلْهُ, وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ وَقَدْ قُتِلَ فَلَا تَأْكُلْ: فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيَّهُمَا قَتَلَهُ, وَإِنْ رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اَللَّهِ, فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْماً, فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إِلَّا أَثَرَ سَهْمِكَ, فَكُلْ إِنْ شِئْتَ, وَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقاً فِي اَلْمَاءِ, فَلَا تَأْكُلْ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ ( ) .
1334 – وَعَنْ عَدِيٍّ قَالَ: { سَأَلْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  عَنْ صَيْدِ اَلْمِعْرَاضِ ( ) فَقَالَ: “إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ, وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ, فَقُتِلَ, فَإِنَّهُ وَقِيذٌ, فَلَا تَأْكُلْ” } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .

1335 – وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { ” إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ, فَغَابَ عَنْكَ, فَأَدْرَكْتَهُ فَكُلْهُ, مَا لَمْ يُنْتِنْ” } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1336 – وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; { أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ  إِنَّ قَوْماً يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ, لَا نَدْرِي أَذُكِرَ اِسْمُ اَللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا? فَقَالَ: ” سَمُّوا اَللَّهَ عَلَيْهِ أَنْتُمْ, وَكُلُوهُ” } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1337 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ  { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  نَهَى عَنِ اَلْخَذْفِ, وَقَالَ: “إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا, وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًّا, وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ اَلسِّنَّ, وَتَفْقَأُ اَلْعَيْنَ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ( ) .
1338 – وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { “لَا تَتَّخِذُوا شَيْئاً فِيهِ اَلرُّوحُ غَرَضًا” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1339 – وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ  { أَنّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ, فَسُئِلَ اَلنَّبِيُّ  عَنْ ذَلِكَ, فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1340 – وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { “مَا أُنْهِرَ اَلدَّمُ, وَذُكِرَ اِسْمُ اَللَّهِ عَلَيْهِ, فَكُلْ لَيْسَ اَلسِّنَّ وَالظُّفْرَ; أَمَّا اَلسِّنُّ; فَعَظْمٌ; وَأَمَّا اَلظُّفُرُ: فَمُدَى اَلْحَبَشِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

1341 – وَعَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ  أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ اَلدَّوَابِّ صَبْرًا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1342 – وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ” إِنَّ اَللَّهَ كَتَبَ اَلْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ, فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا اَلْقِتْلَةَ, وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا اَلذِّبْحَةَ, وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ, وَلْيُرِحْ ( ) ذَبِيحَتَهُ” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1343 – وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “ذَكَاةُ اَلْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
1344 – وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { ” اَلْمُسْلِمُ يَكْفِيهِ اِسْمُهُ, فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ حِينَ يَذْبَحُ, فَلْيُسَمِّ, ثُمَّ لِيَأْكُلْ” } أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ, وَهُوَ صَدُوقٌ ضَعِيفُ اَلْحِفْظِ. ( ) .

وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ اَلرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى اِبْنِ عَبَّاسٍ, مَوْقُوفًا عَلَيْهِ ( ) .
1345 – وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ فِي “مَرَاسِيلِهِ” بِلَفْظِ: { “ذَبِيحَةُ اَلْمُسْلِمِ حَلَالٌ, ذَكَرَ اِسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ يَذْكُرْ” } وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ ( ) .
بَاب اَلْأَضَاحِيِّ

1346 – عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ, أَقْرَنَيْنِ, وَيُسَمِّي, وَيُكَبِّرُ, وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. وَفِي لَفْظٍ: ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) . وَفِي لَفْظِ: { سَمِينَيْنِ } ( ) وَلِأَبِي عَوَانَةَ فِي “صَحِيحِهِ” : { ثَمِينَيْنِ } . بِالْمُثَلَّثَةِ بَدَلَ اَلسِّين ِ ( )

وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ, وَيَقُولُ: { بِسْمِ اَللَّهِ. وَاَللَّهُ أَكْبَرُ } ( ) .
1347 – وَلَهُ: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; { أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ, يَطَأُ فِي سَوَادٍ, وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ, وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ; لِيُضَحِّيَ بِهِ, فَقَالَ: “اِشْحَذِي اَلْمُدْيَةَ” , ثُمَّ أَخَذَهَا, فَأَضْجَعَهُ, ثُمَّ ذَبَحَهُ, وَقَالَ: “بِسْمِ اَللَّهِ, اَللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ, وَمِنْ أُمّةِ مُحَمَّدٍ” } ( ) .
1348 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ, فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَابْنُ مَاجَه, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ, لَكِنْ رَجَّحَ اَلْأَئِمَّةُ غَيْرُهُ وَقْفَه ُ ( ) .
1349 – وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ  قَالَ: { شَهِدْتُ اَلْأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ  فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ بِالنَّاسِ, نَظَرَ إِلَى غَنَمٍ قَدْ ذُبِحَتْ, فَقَالَ: “مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ اَلصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ شَاةً مَكَانَهَا, وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اَللَّهِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
1350 – وَعَنِ اَلْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اَللَّهِ  فَقَالَ: { “أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي اَلضَّحَايَا: اَلْعَوْرَاءُ اَلْبَيِّنُ عَوَرُهَا, وَالْمَرِيضَةُ اَلْبَيِّنُ مَرَضُهَا, وَالْعَرْجَاءُ اَلْبَيِّنُ ظَلْعُهَ ا ( ) وَالْكَسِيرَةُ اَلَّتِي لَا تُنْقِي” } رَوَاهُ اَلْخَمْسَة ُ ( ) . وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّان َ ( ) .
1351 – وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً, إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ اَلضَّأْنِ” } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
1352 – وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: { أَمَرَنَا رَسُولُ اَللَّهِ  أَنْ نَسْتَشْرِفَ اَلْعَيْنَ وَالْأُذُنَ, وَلَا نُضَحِّيَ بِعَوْرَاءَ, وَلَا مُقَابَلَةٍ, وَلَا مُدَابَرَةٍ, وَلَا خَرْمَاءَ, وَلَا ثَرْمَاءَ” } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَة ُ ( ) . وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِم ُ ( ) .
1353 – وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ  قَالَ: { + أَمَرَنِي اَلنَّبِيُّ  أَنَّ أَقْوَمَ عَلَى بُدْنِهِ, وَأَنْ أُقَسِّمَ لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا عَلَى اَلْمَسَاكِينِ, وَلَا أُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئاً } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .

1354 – وَعَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { نَحَرْنَا مَعَ اَلنَّبِيِّ  عَامَ اَلْحُدَيْبِيَةِ: اَلْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ, وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
بَابُ اَلْعَقِيقَةِ

1355 – عَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  عَقَّ عَنْ اَلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ اَلْجَارُودِ, وَعَبْدُ اَلْحَقّ ِ ( ) .
لَكِنْ رَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ إِرْسَالَه ُ ( ) .
1356 – وَأَخْرَجَ اِبْنُ حِبَّانَ: مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَه ُ ( ) .
1357 – وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  أَمْرَهُمْ; أَنْ يُعَقَّ عَنْ اَلْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ, وَعَنْ اَلْجَارِيَةِ شَاةٌ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَه ُ ( ) .
1358 – وَأَخْرَجَ اَلْخَمْسَة ُ ( ) عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ نَحْوَه ُ ( ) .
1359 – وَعَنْ سَمُرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { “كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ, تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ, وَيُحْلَقُ, وَيُسَمَّى” } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيّ ُ ( ) .

كِتَاب اَلْأَيْمَانُ وَالنُّذُورُ

1360 – عَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, { عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ  أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ اَلْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ, وَعُمَرَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ, فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ  “أَلَا إِنَّ اَللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ, فَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ, أَوْ لِيَصْمُتْ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1361 – وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيِّ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ, وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ, وَلَا بِالْأَنْدَادِ, وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاَللَّهِ, وَلَا تَحْلِفُوا بِاَللَّهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ” } ( ) .
1362 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ” يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ” } وَفِي رِوَايَةٍ: { “اَلْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ اَلْمُسْتَحْلِفِ” } أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ ( ) .
1363 – وَعَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ, فَرَأَيْتُ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا, فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ, وَائْتِ اَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) . وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: { ” فَائِت اَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ, وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ” } ( ) .

وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: { ” فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ, ثُمَّ اِئْتِ اَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ” } وَإِسْنَادُهَا صَحِيحٌ ( ) .
1364 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { “مَنْ حَلِفِ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اَللَّهُ, فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ” } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ ( ) . وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
1365 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { كَانَتْ يَمِينُ اَلنَّبِيِّ  “لَا, وَمُقَلِّبِ اَلْقُلُوبِ” } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1366- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِوٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! مَا اَلْكَبَائِرُ?. … فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ, وَفِيهِ قُلْتُ: وَمَا اَلْيَمِينُ اَلْغَمُوسُ? قَالَ: ” اَلَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ, هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ” } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ. ( ) .
1367 – وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا { فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:  لَا يُؤَاخِذُكُمُ اَللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ  ( )
قَالَتْ: هُوَ قَوْلُ اَلرَّجُلِ: لَا وَاَللَّهِ. بَلَى وَاَللَّهِ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) . وَأَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرْفُوعاً ( ) .
1368 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “إِنَّ لِلَّهِ تِسْعًا وَتِسْعِينَ اِسْماً, مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ اَلْجَنَّةَ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) . وَسَاقَ اَلتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ اَلْأَسْمَاءِ, وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ سَرْدَهَا إِدْرَاجٌ مِنْ بَعْضِ اَلرُّوَاةِ ( ) .
1369 – وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ, فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكِ اَللَّهُ خَيْراً. فَقَدْ أَبْلَغَ فِي اَلثَّنَاءِ” } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
1370 – وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, { عَنْ اَلنَّبِيِّ  أَنَّهُ نَهَى عَنْ اَلنَّذْرِ وَقَالَ: ” إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ اَلْبَخِيلِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .

1371 – وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “كَفَّارَةُ اَلنَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ” } رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ( ) . وَزَادَ اَلتِّرْمِذِيُّ فِيهِ: { إِذَا لَمْ يُسَمِّ } , وَصَحَّحَهُ. ( ) .
1372 – وَلِأَبِي دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعاً: { “مِنْ نَذَرَ نَذْراً لَمْ يُسَمِّهِ, فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ, وَمَنْ نَذَرَ نَذْراً فِي مَعْصِيَةٍ, فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ, وَمَنْ نَذَرَ نَذْراً لَا يُطِيقُهُ, فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ” } وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ; إِلَّا أَنَّ اَلْحُفَّاظَ رَجَّحُوا وَقْفَهُ. ( ) .
1373 – وَلِلْبُخَارِيِّ: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: { ” وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اَللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ” } ( ) .
1374 – وَلِمُسْلِمٍ: مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ: { ” لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ” } ( ) .

1375 – وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ  قَالَ: { نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اَللَّهِ حَافِيَةً, فَقَالَ اَلنَّبِيُّ  “لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ( ) .
1376 – وَلِلْخَمْسَةِ. ( ) فَقَالَ: { ” إِنَّ اَللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئاً, مُرْهَا: [ فَلْتَخْتَمِرْ ], وَلْتَرْكَبْ, وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ” } ( ) .
1377 – وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { اِسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ  رَسُولَ اَللَّهِ  فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ, تُوُفِّيَتْ قَبْلِ أَنْ تَقْضِيَهُ ? فَقَالَ: “اِقْضِهِ عَنْهَا” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1378 – وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ اَلضَّحَّاكِ  قَالَ: { نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ  أَنْ يَنْحَرَ إِبِلاً بِبُوَانَةَ, فَأَتَى رَسُولَ اَللَّهِ  فَسَأَلَهُ: فَقَالَ: “هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ يُعْبَدُ ?” . قَالَ: لَا. قَالَ: “فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ ?” فَقَالَ: لَا. ( ) فَقَالَ: “أَوْفِ بِنَذْرِكَ; فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اَللَّهِ, وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ, وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ اِبْنُ آدَمَ” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ, وَهُوَ صَحِيحُ اَلْإِسْنَادِ. ( )

1379 – وَلَهُ شَاهِدٌ: مِنْ حَدِيثِ كَرْدَمٍ. عِنْدَ أَحْمَدَ ( ) .
1380 – وَعَنْ جَابِرٍ  { أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَوْمَ اَلْفَتْحِ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ فَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ اَلْمَقْدِسِ, فَقَالَ: “صَلِّ هَا هُنَا” . فَسَأَلَهُ, فَقَالَ: “صَلِّ هَا هُنَا”. فَسَأَلَهُ, فَقَالَ: “شَأْنُكَ إِذًا” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
1381 – وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { “لَا تُشَدُّ اَلرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِد اَلْحَرَامِ, وَمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى, وَمَسْجِدِي” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ( ) .
1382 – وَعَنْ عُمَرَ  قَالَ: { قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي نَذَرْتُ فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ; أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ. قَالَ: “فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) وَزَادَ اَلْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ ( ) { فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً } ( ) .

كِتَاب اَلْقَضَاءِ

1383 – عَنْ بُرَيْدَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “اَلْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: اِثْنَانِ فِي اَلنَّارِ, وَوَاحِدٌ فِي اَلْجَنَّةِ. رَجُلٌ عَرَفَ اَلْحَقَّ, فَقَضَى بِهِ, فَهُوَ فِي اَلْجَنَّةِ. وَرَجُلٌ عَرَفَ اَلْحَقَّ, فَلَمْ يَقْضِ بِهِ, وَجَارَ فِي اَلْحُكْمِ, فَهُوَ فِي اَلنَّارِ. وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ اَلْحَقَّ, فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ, فَهُوَ فِي اَلنَّارِ” } رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
1384 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  : { “مَنْ وَلِيَ اَلْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ” } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ ( ) وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ, وَابْنُ حِبَّانَ ( ) .
1385 – وَعَنْهُ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى اَلْإِمَارَةِ, وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ, فَنِعْمَ اَلْمُرْضِعَةُ, وَبِئْسَتِ اَلْفَاطِمَةُ” } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .
1386 – وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ  أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { “إِذَا حَكَمَ اَلْحَاكِمُ, فَاجْتَهَدَ, ثُمَّ أَصَابَ, فَلَهُ أَجْرَانِ. وَإِذَا حَكَمَ, فَاجْتَهَدَ, ثُمَّ أَخْطَأَ, فَلَهُ أَجْرٌ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1387 – وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { ” لَا يَحْكُمُ أَحَدٌ بَيْنَ اِثْنَيْنِ, وَهُوَ غَضْبَانُ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1388 – وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ” إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ رَجُلَانِ, فَلَا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ, حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ اَلْآخَرِ, فَسَوْفَ تَدْرِي كَيْفَ تَقْضِي” . قَالَ ( ) . عَلِيٌّ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا بَعْدُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ, وَقَوَّاهُ اِبْنُ اَلْمَدِينِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
1389 – وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ اَلْحَاكِمِ: مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ ( ) .
1390 – وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  : { ” إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ, وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ, فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ, مِنْهُ فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا, فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ اَلنَّارِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1391 – وَعَنْ جَابِرٍ  [ قَالَ ]: سَمِعْتُ اَلنَّبِيَّ  ( ) يَقُولُ: { ” كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ, لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ ?” } رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
1392 – وَلَهُ شَاهِدٌ: مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ, عِنْدَ اَلْبَزَّارِ ( ) .
1393 – وَآخَرُ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ اِبْنِ مَاجَه ( ) .
1394 – وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { ” يُدْعَى بِالْقَاضِي اَلْعَادِلِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ, فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ اَلْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اِثْنَيْنِ فِي عُمْرِهِ” } رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) وَأَخْرَجَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ, وَلَفْظُهُ:  { فِي تَمْرَةٍ } ( ) .
1395 – وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { “لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ اِمْرَأَةً” } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ ( ) .

1396 – وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ اَلْأَزْدِيِّ  عَنِ اَلنَّبِيِّ  [ أَنَّهُ ] { قَالَ: “مَنْ وَلَّاهُ اَللَّهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ اَلْمُسْلِمِينَ, فَاحْتَجَبَ عَنْ حَاجَتِهِمْ وَفَقِيرِهِم, اِحْتَجَبَ اَللَّهُ دُونَ حَاجَتِهِ” } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ ( ) .
1396 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: { لَعَنَ رَسُولُ اَللَّهِ  اَلرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي اَلْحُكْمِ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ, وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( ) .
1397 – وَلَهُ شَاهِدٌ: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اَللَّهِ بنِ عَمْرٍو. عِنْدَ اَلْأَرْبَعَةِ إِلَّا النَّسَائِيَّ ( ) .
1398 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بنِ اَلزُّبَيْرِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: { قَضَى رَسُولُ اَللَّهِ  أَنَّ اَلْخَصْمَيْنِ يَقْعُدَانِ بَيْنَ يَدَيِ اَلْحَاكِمِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ ( ) .
بَابُ اَلشَّهَادَاتِ

1399 – عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ اَلْجُهَنِيِّ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { “أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ اَلشُّهَدَاءِ? اَلَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا” } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
1400 – وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “إِنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِي, ثُمَّ اَلَّذِينَ يَلُونَهُمْ, ثُمَّ اَلَّذِينَ يَلُونَهُمْ, ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ, وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ, وَيَنْذُرُونَ وَلَا يُوفُونَ, وَيَظْهَرُ فِيهِمْ اَلسِّمَنُ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
1401 – وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ, وَلَا خَائِنَةٍ, وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ, وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ اَلْقَانِعِ لِأَهْلِ اَلْبَيْتِ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ . ( ) .

1402 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { “لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ” } رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَابْنُ مَاجَه ْ ( ) .
1403 – وَعَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ  { أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ أُنَاسً ا ( ) كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ  وَإِنَّ اَلْوَحْيَ قَدْ اِنْقَطَعَ, وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُم ْ ( ) اَلْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
1404 – وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ  { عَنِ النَّبِيِّ  أَنَّهُ عَدَّ شَهَادَةَ اَلزُّورِ فِ ي ( ) أَكْبَرِ اَلْكَبَائِرِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيث ٍ ( ) .
1405 – وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ لِرَجُلٍ: “تَرَى اَلشَّمْسَ ?” قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: “عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ, أَوْ دَعْ” } أَخْرَجَهُ اِبْنُ عَدِيٍّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ فَأَخْطَأ َ ( ) .
1406 – وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَأَبُو دَاوُدَ. وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ: إِسْنَادُ [ هُ ] جَيِّد ٌ ( ) .

1407 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  مِثْلَهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ ( ) .
بَابُ اَلدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ

1408 – عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { “لَوْ يُعْطَى اَلنَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ, لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ, وَأَمْوَالَهُمْ, وَلَكِنِ اَلْيَمِينُ عَلَى اَلْمُدَّعَى عَلَيْهِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) وَلِلْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: { “اَلْبَيِّنَةُ عَلَى اَلْمُدَّعِي, وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ } ( ) .
1409 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ اَلْيَمِينَ, فَأَسْرَعُوا, فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي اَلْيَمِينِ, أَيُّهُمْ يَحْلِفُ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
1410 – وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ اَلْحَارِثِيُّ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { ” مَنْ اِقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ, فَقَدْ أَوْجَبَ اَللَّهُ لَهُ اَلنَّارَ, وَحَرَّمَ عَلَيْهِ اَلْجَنَّةَ” . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اَللَّهِ? قَالَ: “وَإِنْ قَضِيبٌ مِنْ أَرَاكٍ” } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
1411 – وَعَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { “مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ, يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ, هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ, لَقِيَ اَللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
1412 – وَعَنْ أَبَى مُوسَى [ اَلْأَشْعَرِيِّ ]  { أَنَّ رَجُلَيْنِ اِخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ  فِي دَابَّةٍ, لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ, فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اَللَّهِ > ( ) ( ) . بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ وَهَذَا لَفْظُهُ, وَقَالَ: إِسْنَادُهُ جَيِّد ٌ ( ) .
1413 – وَعَنْ جَابِرٍ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { “مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ, تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنْ اَلنَّارِ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ ( ) .

1414 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اَللَّهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ, وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ, وَلَا يُزَكِّيهِمْ, وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ, يَمْنَعُهُ مِنْ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ; وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلاً بِسِلْعَةٍ بَعْدَ اَلْعَصْرِ, فَحَلَفَ لَهُ بِاَللَّهِ: لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا, فَصَدَّقَهُ, وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ; وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِلدُّنْيَا, فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا, وَفَى, وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا, لَمْ يَفِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
1415 – وَعَنْ جَابِرٍ  { أَنَّ رَجُلَيْنِ اِخْتَصَمَا فِي نَاقَةٍ, فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَ ا ( ) نُتِجَتْ عِنْدِي, وَأَقَامَا بَيِّنَةً, فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اَللَّهِ  لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ } ( ) .
1416 – وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ اَلنَّبِيَّ  رَدَّ اَلْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ اَلْحَقِّ } رَوَاهُمَا اَلدَّارَقُطْنِيُّ, وَفِي إِسْنَادِهِمَا ضَعْف ٌ ( ) .
1417 – وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا { قَالَتْ: دَخَلَ عَلَِيَّ رَسُولُ اَللَّهِ  ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا, تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ. فَقَالَ: “أَلَمْ تَرَيْ إِلَى مُجَزِّزٍ اَلْمُدْلِجِيِّ ? نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ, وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ, فَقَالَ: ” هَذِهِ أَقْدَامٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .

كِتَابُ اَلْعِتْقِ

1418 – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ اِمْرَأً مُسْلِماً, اِسْتَنْقَذ َ ( ) اَللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1419 – وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ; عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: { “وَأَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ اِمْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ, كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ” } ( ) .
1420 – وَلِأَبِي دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: { “وَأَيُّمَا اِمْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ اِمْرَأَةً مُسْلِمَةً, كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنْ اَلنَّارِ } ( ) .
1421 – وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ  { قَالَ: سَأَلْتُ اَلنَّبِيَّ  أَيُّ اَلْعَمَلِ أَفْضَلُ? قَالَ: “إِيمَانٌ بِاَللَّهِ, وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ” . قُلْتُ: فَأَيُّ اَلرِّقَابِ أَفْضَلُ? قَالَ: ” أَعْلَاهَ ا ( ) ثَمَنًا, وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ” . ( ) .

1422 – وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { “مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ, فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ اَلْعَبْدِ, قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ, فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ, وَعَتَقَ عَلَيْهِ اَلْعَبْدُ, وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) .
1423 – وَلَهُمَا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  { “وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ, وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ” } ( ) . وَقِيلَ: إِنَّ اَلسِّعَايَةَ مُدْرَجَةٌ فِي اَلْخَبَر ِ ( ) .
1424 – وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ” لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ, إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيُعْتِقَهُ” } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
1425 – وَعَنْ سَمُرَةَ  أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { “مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ, فَهُوَ حُرٌّ” } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالْأَرْبَعَة ُ ( ) . وَرَجَّحَ جَمْعٌ مِنَ الْحُفَّاظِ أَنَّهُ مَوْقُوف ٌ ( ) .

1426 – وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; { أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَهُ, عِنْدَ مَوْتِهِ, لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ, فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اَللَّهِ  فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا, ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ, فَأَعْتَقَ اِثْنَيْنِ, وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً, وَقَالَ لَهُ قَوْلاً شَدِيدًا } رَوَاهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
1427 – وَعَنْ سَفِينَةَ  { قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: أُعْتِقُكَ, وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدِمَ رَسُولَ اَللَّهِ  مَا عِشْتَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيُّ, وَالْحَاكِم ُ ( ) .
1428 – وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { “إِنَّمَا اَلْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ” } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيث ٍ ( ) .
1429 – وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { ” اَلْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ اَلنَّسَبِ, لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ” } رَوَاهُ اَلشَّافِعِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِم ُ ( ) وَأَصْلُهُ فِي “اَلصَّحِيحَيْنِ” بِغَيْرِ هَذَا اَللَّفْظ ِ ( ) .

بَابُ اَلْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ وَأُمِّ اَلْوَلَدِ

1430 – عَنْ جَابِرٍ  { أَنَّ رَجُلًا مِنْ اَلْأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ, لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ, فَبَلَغَ ذَلِكَ اَلنَّبِيَّ  . فَقَالَ: “مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي?” فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بِثَمَانِمَائَةِ دِرْهَمٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( ) . وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: فَاحْتَاج َ ( ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: { وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ, فَبَاعَهُ بِثَمَانِمَائَةِ دِرْهَمٍ, فَأَعْطَاهُ وَقَالَ: ” اِقْضِ دَيْنَكَ” } ( ) .
1431 – وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ, عَنْ اَلنَّبِيِّ  { قَالَ: ” اَلْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ دِرْهَمٌ” } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَن ٍ ( ) وَأَصْلُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ, وَالثَّلَاثَةِ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِم ُ ( ) .

1432- وَعَنْ أَُمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ, وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي, فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ } رَوَاهُ اَلْخَمْسَة ُ ( ) وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيّ ُ ( ) .
1433- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ اَلنَّبِيَّ  قَالَ: { يُودَى اَلْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ دِيَةَ اَلْحُرِّ, وَبِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ اَلْعَبْدِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَالنَّسَائِيّ ُ ( ) .
1434- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ اَلْحَارِثِ- أَخِي جُوَيْرِيَةَ أُمِّ اَلْمُؤْمِنِينَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { مَا تَرَكَ رَسُولُ اَللَّهِ  عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا, وَلَا دِينَارًا, وَلَا عَبْدًا, وَلَا أَمَةً, وَلَا شَيْئًا, إِلَّا بَغْلَتَهُ اَلْبَيْضَاءَ, وَسِلَاحَهُ, وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ ُ ( ) .
1435- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا, فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ } أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ, وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيف ٍ ( ) .
وَرَجَّحَ جَمَاعَةٌ وَقْفَهُ عَلَى عُمَرَ > ( ) ( ) .

1436- وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اَللَّهِ, أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ, أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ, أَظَلَّهُ اَللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِم ُ ( ) .

كِتَابُ اَلْجَامِعِ
بَابُ اَلْأَدَبِ

1437- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { حَقُّ اَلْمُسْلِمِ عَلَى اَلْمُسْلِمِ سِتٌّ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ, وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ, وَإِذَا اِسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْهُ, وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اَللَّهَ فَسَمِّتْهُ ( ) وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ, وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1438- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ, وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ, فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1439- وَعَنْ اَلنَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ  قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  عَنْ اَلْبِرِّ وَالْإِثْمِ? فَقَالَ: { اَلْبِرُّ: حُسْنُ اَلْخُلُقِِ, وَالْإِثْمُ: مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ, وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ اَلنَّاسُ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( ) .
1440- وَعَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً, فَلَا يَتَنَاجَى اِثْنَانِ دُونَ اَلْآخَرِ, حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ; مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ( ) .
1441- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يُقِيمُ اَلرَّجُلُ اَلرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ, ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ, وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا, وَتَوَسَّعُوا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1442- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا, فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ, حَتَّى يَلْعَقَهَا, أَوْ يُلْعِقَهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
1443- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: [قَالَ] رَسُولُ اَللَّهِ  { لِيُسَلِّمْ اَلصَّغِيرُ عَلَى اَلْكَبِيرِ, وَالْمَارُّ عَلَى اَلْقَاعِدِ, وَالْقَلِيلُ عَلَى اَلْكَثِيرِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: { وَالرَّاكِبُ عَلَى اَلْمَاشِي } ( ) .
1444- وَعَنْ عَلِيٍّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { يُجْزِئُ عَنْ اَلْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ, وَيُجْزِئُ عَنْ اَلْجَمَاعَةِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ } رَوَاهُ أَحْمَدُ, وَالْبَيْهَقِيُّ ( ) .
1445- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تَبْدَؤُوا اَلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ, وَإِذَا لَقَيْتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ, فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1446- وَعَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ, وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ يَرْحَمُكَ اَللَّهُ, فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اَللَّهُ, فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اَللَّهُ, وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ. ( ) .
1447- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1448- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا اِنْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ, وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ, وَلْتَكُنْ اَلْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ, وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ } ( ) .
1450- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ, وَلْيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا, أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. ( ) .
1451- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَنْظُرُ اَللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
1452- وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ, وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ, فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ, وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( )
1453- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { كُلْ, وَاشْرَبْ, وَالْبَسْ, وَتَصَدَّقْ فِي غَيْرِ سَرَفٍ, وَلَا مَخِيلَةٍ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَأَحْمَدُ, وَعَلَّقَهُ اَلْبُخَارِيُّ. ( ) .
بَابُ اَلْبِرِّ وَالصِّلَةِ

1454- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ أََحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ, وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ, فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ. ( ) .
1455- وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ قَاطِعٌ } يَعْنِي: قَاطِعَ رَحِمٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( ) .
1456- وَعَنْ اَلْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ  عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ  قَالَ: { إِنَّ اَللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ اَلْأُمَّهَاتِ, وَوَأْدَ اَلْبَنَاتِ, وَمَنْعًا وَهَاتِ, وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ, وَكَثْرَةَ اَلسُّؤَالِ وَإِضَاعَةَ اَلْمَالِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
1457- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-, عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { رِضَا اَللَّهِ فِي رِضَا اَلْوَالِدَيْنِ, وَسَخَطُ اَللَّهِ فِي سَخَطِ اَلْوَالِدَيْنِ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ. ( ) .
1458- وَعَنْ أَنَسٍ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ – أَوْ لِأَخِيهِ- مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
1459- وَعَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  أَيُّ اَلذَّنْبِ أَعْظَمُ? قَالَ: { أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا, وَهُوَ خَلَقَكَ. قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ? قَالَ: ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ. قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ? قَالَ: ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1460- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { مِنْ اَلْكَبَائِرِ شَتْمُ اَلرَّجُلِ وَالِدَيْهِ. قِيلَ: وَهَلْ يَسُبُّ اَلرَّجُلُ وَالِدَيْهِ? قَالَ: نَعَمْ. يَسُبُّ أَبَا اَلرَّجُلِ, فَيَسُبُّ أَبَاهُ, وَيَسُبُّ أُمَّهُ, فَيَسُبُّ أُمَّهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1461- وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ, فَيُعْرِضُ هَذَا, وَيُعْرِضُ هَذَا, وَخَيْرُهُمَا اَلَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1462- عَنْ جَابِرٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( ) .
1463- وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ اَلْمَعْرُوفِ شَيْئًا, وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ } ( )
1464- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً, فَأَكْثِرْ مَاءَهَا, وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ } أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ . ( ) .
1465- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ اَلدُّنْيَا, نَفَّسَ اَللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ , وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ, يَسَّرَ اَللَّهُ عَلَيْهِ فِي اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ, وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا, سَتَرَهُ اَللَّهُ فِي اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ, وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ اَلْعَبْدِ مَا كَانَ اَلْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1466- وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ, فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1467- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ: { مِنْ اسْتَعَاذَكُمْ بِاَللَّهِ فَأَعِيذُوهُ, وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاَللَّهِ فَأَعْطُوهُ, وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ, فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا, فَادْعُوا لَهُ } أَخْرَجَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ. ( ) .
بَابُ اَلزُّهْدِ وَالْوَرَعِ

1468- عَنْ اَلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ- وَأَهْوَى اَلنُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ: { إِنَّ اَلْحَلَالَ بَيِّنٌ, وَإِنَّ اَلْحَرَامَ بَيِّنٌ, وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ, لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ اَلنَّاسِ, فَمَنِ اتَّقَى اَلشُّبُهَاتِ, فَقَدِ اِسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ, وَمَنْ وَقَعَ فِي اَلشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي اَلْحَرَامِِ, كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ اَلْحِمَى, يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ, أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى, أَلَا وَإِنَّ حِمَى اَللَّهِ مَحَارِمُهُ, أَلَا وَإِنَّ فِي اَلْجَسَدِ مُضْغَةً, إِذَا صَلَحَتْ, صَلَحَ اَلْجَسَدُ كُلُّهُ, وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ اَلْجَسَدُ كُلُّهُ, أَلَا وَهِيَ اَلْقَلْبُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1469- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { تَعِسَ عَبْدُ اَلدِّينَارِ, وَالدِّرْهَمِ, وَالْقَطِيفَةِ, إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ, وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ } ( ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
1470- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ  بِمَنْكِبِي, فَقَالَ: { كُنْ فِي اَلدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ, أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ } وَكَانَ اِبْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ اَلصَّبَاحَ, وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ اَلْمَسَاءَ, وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِسَقَمِك, وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ. أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ. ( ) .
1471- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ, فَهُوَ مِنْهُمْ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ. ( ) .
1472- وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ اَلنَّبِيِّ  يَوْمًا, فَقَالَ: { يَا غُلَامُ! اِحْفَظِ اَللَّهَ يَحْفَظْكَ, اِحْفَظِ اَللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ, وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اَللَّهَ, وَإِذَا اِسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. ( ) .
1473: وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: { جَاءَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ  فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اَللَّهُ, وَأَحَبَّنِي اَلنَّاسُ. [فـ] قَالَ: اِزْهَدْ فِي اَلدُّنْيَا يُحِبُّكَ اَللَّهُ, وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ اَلنَّاسِ يُحِبُّكَ اَلنَّاسُ } رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَه, وَسَنَدُهُ حَسَنٌ ( ) .
1474- وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ  قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ اَلْعَبْدَ اَلتَّقِيَّ, اَلْغَنِيَّ, اَلْخَفِيَّ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1475- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ اَلْمَرْءِ, تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ } رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَقَالَ حَسَنٌ. ( ) .
1476- وَعَنْ اَلْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. ( ) .
1477- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ, وَخَيْرُ اَلْخَطَّائِينَ اَلتَّوَّابُونَ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ. ( ) .
1478- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلصَّمْتُ حِكْمَةٌ, وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ } أَخْرَجَهُ اَلْبَيْهَقِيُّ فِي” اَلشُّعَبِ” بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ( )
وَصَحَّحَ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ مِنْ قَوْلِ لُقْمَانَ اَلْحَكِيمِ. ( ) .
بَابُ اَلرَّهَبِ ( ) مِنْ مَسَاوِئِ اَلْأَخْلَاقِ

1479- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ, فَإِنَّ اَلْحَسَدَ يَأْكُلُ اَلْحَسَنَاتِ, كَمَا تَأْكُلُ اَلنَّارُ اَلْحَطَبَ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ( ) .
1480- وَلِابْنِ مَاجَهْ: مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوُهُ. ( ) .
1481- وَعَنْهُ ( ) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَيْسَ اَلشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ, إِنَّمَا اَلشَّدِيدُ اَلَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ اَلْغَضَبِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
1482- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
1483- وَعَنْ جَابِرٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ : { اِتَّقُوا اَلظُّلْمَ, فَإِنَّ اَلظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ, وَاتَّقُوا اَلشُّحَّ , فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1484- وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ اَلشِّرْكُ اَلْأَصْغَرُ: اَلرِّيَاءُ } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. ( ) .
1485- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { آيَةُ اَلْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ, وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ, وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
1486- وَلَهُمَا: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرِوٍ: { وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ } ( ) .
1487- وَعَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { سِبَابُ اَلْمُسْلِمِ فُسُوقٌ, وَقِتَالُهُ كُفْرٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
1488- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ, فَإِنَّ اَلظَّنَّ أَكْذَبُ اَلْحَدِيثِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1489- وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ  [قَالَ] سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ  يَقُولُ: { مَا مِنْ عَبْدِ يَسْتَرْعِيهِ اَللَّهُ رَعِيَّةً, يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ, وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ, إِلَّا حَرَّمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ اَلْجَنَّةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
1490- وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا, فَشَقَّ عَلَيْهِ, فَاشْقُقْ عَلَيْهِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1491- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ, فَلْيَتَجَنَّبِ اَلْوَجْهَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
1492- وَعَنْهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: { يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَوْصِنِي. فَقَالَ: لَا تَغْضَبْ, فَرَدَّدَ مِرَارًا. قَالَ: لَا تَغْضَبْ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ. ( ) .
1493- وَعَنْ خَوْلَةَ اَلْأَنْصَارِيَّةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ رِجَالاً يتخوَّضون فِي مَالِ اَللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ, فَلَهُمْ اَلنَّارُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ. ( ) .
1494- وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ  عَنْ اَلنَّبِيِّ -صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ– فِيمَا يَرْوِي ( ) عَنْ رَبِّهِ- قَالَ: { يَا عِبَادِي! إِنِّي حَرَّمْتُ اَلظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي, وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا, فَلَا تَظَّالَمُوا } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1495- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { أَتَدْرُونَ مَا اَلْغِيبَةُ?
قَالُوا: اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ.
قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ?
قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اِغْتَبْتَهُ, وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقَدْ بَهَتَّهُ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1496- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا, وَلَا تَبَاغَضُوا, وَلَا تَدَابَرُوا, وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ, وَكُونُوا عِبَادَ اَللَّهِ إِخْوَانًا, اَلْمُسْلِمُ أَخُو اَلْمُسْلِمِ, لَا يَظْلِمُهُ, وَلَا يَخْذُلُهُ, وَلَا يَحْقِرُهُ, اَلتَّقْوَى هَا هُنَا, وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ, بِحَسْبِ اِمْرِئٍ مِنْ اَلشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ اَلْمُسْلِمَ, كُلُّ اَلْمُسْلِمِ عَلَى اَلْمُسْلِمِ حَرَامٌ, دَمُهُ, وَمَالُهُ, وَعِرْضُهُ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1497- وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَقُولُ: { اَللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ اَلْأَخْلَاقِ, وَالْأَعْمَالِ, وَالْأَهْوَاءِ, وَالْأَدْوَاءِ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ , وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ وَاللَّفْظِ لَهُ. ( ) .
1498- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تُمَارِ أَخَاكَ, وَلَا تُمَازِحْهُ, وَلَا تَعِدْهُ مَوْعِدًا فَتُخْلِفَهُ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ. ( ) .
1499- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { خَصْلَتَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: اَلْبُخْلُ, وَسُوءُ اَلْخُلُقِ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ. ( ) .
1500- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ : { اَلْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا, فَعَلَى اَلْبَادِئِ, مَا لَمْ يَعْتَدِ اَلْمَظْلُومُ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1501- وَعَنْ أَبِي صِرْمَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا ضَارَّهُ اَللَّهُ, وَمَنْ شَاقَّ مُسَلِّمًا شَقَّ اَللَّهُ عَلَيْهِ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. ( ) .
1502- وَعَنْ أَبِي اَلدَّرْدَاءِ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ اَللَّهَ يُبْغِضُ اَلْفَاحِشَ اَلْبَذِيءَ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ. ( ) .
1503- وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ -رَفَعَهُ-: { لَيْسَ اَلْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ, وَلَا اَللَّعَّانُ, وَلَا اَلْفَاحِشَ, وَلَا اَلْبَذِيءَ } وَحَسَّنَهُ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ, وَرَجَّحَ اَلدَّارَقُطْنِيُّ وَقْفَهُ. .
1504- وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا تَسُبُّوا اَلْأَمْوَاتَ ; فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ. ( ) .
1505- وَعَنْ حُذَيْفَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ قَتَّاتٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ( ) .
1506- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ, كَفَّ اَللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ } أَخْرَجَهُ اَلطَّبَرَانِيُّ فِي” اَلْأَوْسَطِ”. ( ) .
1507- وَلَهُ شَاهِدٌ: مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ عِنْدَ اِبْنِ أَبِي اَلدُّنْيَا. ( ) .
1508- وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلصِّدِّيقِ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { لَا يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ خِبٌّ, وَلَا بَخِيلٌ, وَلَا سَيِّئُ اَلْمَلَكَةِ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَفَرَّقَهُ حَدِيثَيْنِ, وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ. ( ) .
1509- وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ تَسَمَّعَ حَدِيثَ قَوْمٍ, وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ, صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ اَلْآنُكُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ } يَعْنِي: اَلرَّصَاصَ. أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ. ( ) .
1510- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبَهُ عَنْ عُيُوبِ اَلنَّاسِ } أَخْرَجَهُ اَلْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ( ) .
1511- وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ تَعَاظَمَ فِي نَفْسِهِ, وَاخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ, لَقِيَ اَللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ } أَخْرَجَهُ اَلْحَاكِمُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ( ) .
1512- وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْعَجَلَةُ مِنَ اَلشَّيْطَانِ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَقَالَ: حَسَنٌ. ( ) .
1513- وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  قَالَ: { اَلشُّؤْمُ: سُوءُ اَلْخُلُقِ } أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ. ( ) .
1514- وَعَنْ أَبِي اَلدَّرْدَاءِ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ اَللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ شُفَعَاءَ, وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( ) .
1515- وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ, لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ, وَسَنَدُهُ مُنْقَطِعٌ. ( ) .
1516- وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ, فَيَكْذِبُ ; لِيَضْحَكَ بِهِ اَلْقَوْمُ, وَيْلٌ لَهُ, ثُمَّ وَيْلٌ لَهُ } أَخْرَجَهُ اَلثَّلَاثَةُ, وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ. ( ) .
1517- وَعَنْ أَنَسٍ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { كَفَّارَةٌ مَنْ اِغْتَبْتَهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ } رَوَاهُ اَلْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ( ) .
1518- وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَبْغَضُ اَلرِّجَالِ إِلَى اَللَّهِ اَلْأَلَدُّ اَلْخَصِمُ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ( )
بَابُ اَلتَّرْغِيبِ فِي مَكَارِمِ اَلْأَخْلَاقِ

1519- عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ, فَإِنَّ اَلصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى اَلْبِرِّ, وَإِنَّ اَلْبِرَّ يَهْدِي إِلَى اَلْجَنَّةِ, وَمَا يَزَالُ اَلرَّجُلُ يَصْدُقُ, وَيَتَحَرَّى اَلصِّدْقَ, حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اَللَّهِ صِدِّيقًا, وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ, فَإِنَّ اَلْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى اَلْفُجُورِ, وَإِنَّ اَلْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى اَلنَّارِ, وَمَا يَزَالُ اَلرَّجُلُ يَكْذِبُ, وَيَتَحَرَّى اَلْكَذِبَ, حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اَللَّهِ كَذَّابًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1520- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ  قَالَ: { إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ, فَإِنَّ اَلظَّنَّ أَكْذَبُ اَلْحَدِيثِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1521- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا; نَتَحَدَّثُ فِيهَا.
قَالَ” فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ, فَأَعْطُوا اَلطَّرِيقَ حَقَّهُ.
قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ?
قَالَ:” غَضُّ اَلْبَصَرِ, وَكَفُّ اَلْأَذَى, وَرَدُّ اَلسَّلَامِ, وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ, وَالنَّهْيُ عَنْ اَلْمُنْكَرِ. } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1522- وَعَنْ مُعَاوِيَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ يُرِدِ اَللَّهُ بِهِ خَيْرًا, يُفَقِّهْهُ فِي اَلدِّينِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1523- وَعَنْ أَبِي اَلدَّرْدَاءِ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَا مِنْ شَيْءٍ فِي اَلْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ اَلْخُلُقِ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ . ( ) .
1524- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْحَيَاءُ مِنْ اَلْإِيمَانِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1525- وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ اَلنَّاسُ مِنْ كَلَامِ اَلنُّبُوَّةِ اَلْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ, فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( ) .
1526- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْمُؤْمِنُ اَلْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اَللَّهِ مِنْ اَلْمُؤْمِنِ اَلضَّعِيفِ, وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ, اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ, وَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ, وَلَا تَعْجَزْ, وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا, وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اَللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ; فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ اَلشَّيْطَانِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
1527- وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ اَللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا, حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ, وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
1528- وَعَنْ أَبِي اَلدَّرْدَاءِ  عَنْ اَلنَّبِيِّ  قَالَ: { مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْغَيْبِ, رَدَّ اَللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ اَلنَّارَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَحَسَّنَهُ . ( ) .
1529- وَلِأَحْمَدَ, مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ نَحْوُهُ . ( ) .
1530- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ, وَمَا زَادَ اَللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا, وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
1531- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ! أَفْشُوا اَلسَّلَام, وَصِلُوا اَلْأَرْحَامَ, وَأَطْعِمُوا اَلطَّعَامَ, وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ, تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ بِسَلَامٍ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ . ( ) .
1532- وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ  قَالَ: قَالَ  { اَلدِّينُ اَلنَّصِيحَةُ” ثَلَاثًا. قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ? قَالَ:” لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ اَلْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
1533- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ اَلْجَنَّةَ تَقْوى اَللَّهِ وَحُسْنُ اَلْخُلُقِ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ . ( ) .
1534- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّكُمْ لَا تَسَعُونَ اَلنَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ, وَلَكِنْ لِيَسَعْهُمْ بَسْطُ اَلْوَجْهِ, وَحُسْنُ اَلْخُلُقِ } أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ . ( ) .
1535- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْمُؤْمِنُ مِرْآةُ اَلْمُؤْمِنِ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . ( ) .
1536- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْمُؤْمِنُ اَلَّذِي يُخَالِطُ اَلنَّاسَ, وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيْرٌ مِنْ اَلَّذِي لَا يُخَالِطُ اَلنَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ } أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ, وَهُوَ عِنْدَ اَلتِّرْمِذِيِّ: إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ اَلصِّحَابِيَّ . ( ) .
1537- وَعَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَللَّهُمَّ كَمَا أَحْسَنْتَ خَلْقِي, فَحَسِّنْ خُلُقِي } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان َ ( ) .
بَابُ اَلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ

1538- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { يَقُولُ اَللَّهُ -تَعَالَى-: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي, وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ } أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ, وَذَكَرَهُ اَلْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا . ( ) .
1539- وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلاً أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اَللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اَللَّهِ } أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ, وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . ( ) .
1540- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا, يَذْكُرُونَ اَللَّهَ إِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ, وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ, وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ } أَخْرَجَهُ مُسْلِم ٌ ( ) .
1541- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرُوا اَللَّهَ, وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى اَلنَّبِيِّ  إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ, وَقَالَ:”حَسَنٌ” . ( ) .
1542- وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ, وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ, كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1543- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اَللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ, وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ اَلْبَحْرِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1544- وَعَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ اَلْحَارِثِ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اَللَّهِ  { لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ, لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ اَلْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اَللَّهِ وَبِحَمْدِهِ, عَدَدَ خَلْقِهِ, وَرِضَا نَفْسِهِ, وَزِنَةَ عَرْشِهِ, وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
1545- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلْبَاقِيَاتُ اَلصَّالِحَاتُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ, وَسُبْحَانَ اَللَّهِ, وَاَللَّهُ أَكْبَرُ, وَالْحَمْدُ لِلَّهِ, وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاَللَّهِ } أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ . ( ) .
1546- وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { أَحَبُّ اَلْكَلَامِ إِلَى اَللَّهِ أَرْبَعٌ, لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اَللَّهِ, وَالْحَمْدُ لِلَّهِ, وَلَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ, وَاَللَّهُ أَكْبَرُ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
1547- وَعَنْ أَبِي مُوسَى اَلْأَشْعَرِيِّ  قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اَللَّهِ  { يَا عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ قَيْسٍ! أَلَّا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ اَلْجَنَّةِ? لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاَللَّهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ ( )
زَادَ النَّسَائِيُّ: { وَلَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ } ( )
1548- وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ  قَالَ: { إِنَّ اَلدُّعَاءَ هُوَ اَلْعِبَادَةُ } رَوَاهُ اَلْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ . ( )
1549- وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ: { اَلدُّعَاءُ مُخُّ اَلْعِبَادَةِ } ( ) .
1550- وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: { لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اَللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ } وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ . ( ) .
1551- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { اَلدُّعَاءُ بَيْنَ اَلْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ } أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ, وَغَيْرُهُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَغَيْرُهُ . ( ) .
1552- وَعَنْ سَلْمَانَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ, يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفَرًا } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ . ( ) .
1553- وَعَنْ عُمَرَ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي اَلدُّعَاءِ, لَمْ يَرُدَّهُمَا, حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ . ( ) .
وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا:
1554- حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ: عَنْ أَبِي دَاوُدَ . ( ) وَمَجْمُوعُهَا يَقْتَضِي أَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ . ( ) .
1555- وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { إِنَّ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ, أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً } أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ . ( ) .
1556- وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { سَيِّدُ اَلِاسْتِغْفَارِ, أَنْ يَقُولَ اَلْعَبْدُ: اَللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي, لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ, خَلَقْتَنِي, وَأَنَا عَبْدُكَ, وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اِسْتَطَعْتُ, أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ, أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ, وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي, فَاغْفِرْ لِي; فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ } أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ . ( ) .
1557- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اَللَّهِ  يَدَعُ هَؤُلَاءِ اَلْكَلِمَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ اَلْعَافِيَةَ فِي دِينِي, وَدُنْيَايَ, وَأَهْلِي, وَمَالِي, اَللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي, وَآمِنْ رَوْعَاتِي, وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ, وَمِنْ خَلْفِي, وَعَنْ يَمِينِي, وَعَنْ شِمَالِي, وَمِنْ فَوْقِي, وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي } أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ, وَابْنُ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ . ( ) .
1558- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَقُولُ: { اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ, وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ, وَفَجْأَةِ نِقْمَتِكَ, وَجَمِيعِ سَخَطِكَ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
1559- وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَقُولُ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ اَلدَّيْنِ, وَغَلَبَةِ اَلْعَدُوِّ, وَشَمَاتَةِ اَلْأَعْدَاءِ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ, وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ . ( ) .
1560 – وَعَنْ بُرَيْدَةَ  قَالَ: { سَمِعَ اَلنَّبِيُّ  رَجُلاً يَقُولُ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اَللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ, اَلْأَحَدُ اَلصَّمَدُ, اَلَّذِي لَمْ يَلِدْ, وَلَمْ يُولَدْ, وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ” لَقَدْ سَأَلَ اَللَّهُ بِاسْمِهِ اَلَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى, وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ . ( ) .
1561- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  إِذَا أَصْبَحَ, يَقُولُ: اَللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا, وَبِكَ أَمْسَيْنَا, وَبِكَ نَحْيَا, وَبِكَ نَمُوتُ, وَإِلَيْكَ اَلنُّشُورُ } وَإِذَا أَمْسَى قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ; إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: { وَإِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ } أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ . ( ) .
1562- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: { كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اَللَّهِ  رَبَّنَا آتِنَا فِي اَلدُّنْيَا حَسَنَةً, وَفِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً, وَقِنَا عَذَابَ اَلنَّارِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1563- وَعَنْ أَبِي مُوسَى اَلْأَشْعَرِيِّ  قَالَ: { كَانَ اَلنَّبِيُّ  يَدْعُو: اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي, وَجَهْلِي, وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي, وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي, اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي جِدِّي, وَهَزْلِي, وَخَطَئِي, وَعَمْدِي, وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي, اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ, وَمَا أَخَّرْتُ, وَمَا أَسْرَرْتُ, وَمَا أَعْلَنْتُ, وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي, أَنْتَ اَلْمُقَدِّمُ وَالْمُؤَخِّرُ, وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( ) .
1564- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَقُولُ: اَللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي اَلَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي, وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ اَلَّتِي فِيهَا مَعَاشِي, وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي اَلَّتِي إِلَيْهَا مَعَادِي, وَاجْعَلْ اَلْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ, وَاجْعَلْ اَلْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ } أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . ( ) .
1565- وَعَنْ أَنَسٍ  قَالَ: { كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ  يَقُولُ:” اَللَّهُمَّ اِنْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي, وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي, وَارْزُقْنِي عِلْمًا يَنْفَعُنِي } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ, وَالْحَاكِمُ . ( ) .
1566- وَلِلتِّرْمِذِيِّ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ, وَقَالَ فِي آخِرِهِ: { وَزِدْنِي عِلْمًا, وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ, وَأَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ اَلنَّارِ } وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . ( ) .
1567- وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- أَنَّ اَلنَّبِيَّ  عَلَّمَهَا هَذَا اَلدُّعَاءَ: { اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ, عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ, مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ, وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ, عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ, مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ, اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ, وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ, اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ اَلْجَنَّةَ, وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ, وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ, وَمَا قَرَّبَ مِنْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ, وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا } أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ, وَالْحَاكِمُ . ( ) .
1568- وَأَخْرَجَ اَلشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ  { كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى اَلرَّحْمَنِ, خَفِيفَتَانِ عَلَى اَللِّسَانِ, ثَقِيلَتَانِ فِي اَلْمِيزَانِ, سُبْحَانَ اَللَّهِ وَبِحَمْدِهِ , سُبْحَانَ اَللَّهِ اَلْعَظِيمِ } ( )

آخِرُ اَلْكِتَابِ

عَلَى يَدِ أَضْعَفِ خَلْقِ اَللَّهِ, وَأَحْقَرِهِمْ فِي زَعْمِهِ: عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ التَّتَائِيِّ اَلْمَالِكِيِّ, أَقَالَ اَللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ, وَغَفَرَ لَهُ, وَلِوَالِدَيْهِ, وَلِمَشَايِخِهِ, وَلِإِخْوَانِهِ, وَلِجَمِيعِ اَلْمُسْلِمِينَ.
بِتَارِيخِ: ثَالِثَ شَهْرِ جُمَادَى اَلْآخِرَة, لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ, قَرِيبًا مِنْ ثُلُثِ اَللَّيْلِ, سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَمَانِ مِائَةٍ.
أَحْسَنَ اَللَّهُ عَاقِبَتَهَا بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ . ( ) .
وَأَخِيرًا: قَالَ سُمَيْرُ اَلزُّهَيْرِيُّ- عَفَا اَللَّهُ عَنْهُ- هَذَا آخَرُ مَا أَرَدْتُ إِيرَادَهُ فِي خِدْمَتِي لِهَذِهِ اَلطَّبْعَةِ مِنْ” بُلُوغِ اَلْمَرَامِ”, وَهُوَ اِخْتِصَارٌ لِتَخْرِيجِي اَلْمُوَسَّعِ لِهَذَا اَلْكِتَابِ اَلنَّافِعِ, أَسْأَلُ اَللَّهَ  أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ طُلَّابُ اَلْعِلْمِ, كَمَا أَرْجُو أَنْ تُعَوِّضَهُمْ هَذِهِ اَلطَّبْعَةُ عَنْ اَلطَّبَعَاتِ اَلْأُخْرَى وَاَلَّتِي تَعُوزُهَا جَمِيعًا اَلدِّقَّةُ.
وَأَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اَلْأَجْرَ وَالثَّوَابَ, فَمِنْهُ وَحْدَهُ سُبْحَانَهُ كَانَ اَلْعَوْنُ وَالتَّوْفِيقُ.
وَسُبْحَانك اَللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ, أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ, أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.


Aksi

Information

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s




%d blogger menyukai ini: